No Result
View All Result
قامشلو/آرين زاغروس ـ
“زينب صاروخان” اسم تستذكره كتب تاريخ ثورة المرأة، فقد ناضلت من أجل حماية حقوق المرأة والأطفال، وحتى اللحظات الأخيرة من حياتها، ومع مرور عامين على استشهاداها، بقيت جُذوة لثورة ونضال المرأة. 
نرسم بريشة الألم دمع الفراق، كلما استذكرنا شهيدات شمال وشرق سوريا، اللواتي أصبحت صورهن وإنجازاتهن البطولية حاضرة في قلب كل امرأة ثورية، وبقي جثمانهن الطاهر دليلاً دامغاً يفضح الاحتلال، فحتى هذه اللحظة لم تخمد شعلة الحرية، التي أوقدنها بأرواحهن، فإن اغتيلت زينب وهفرين، وجيهان تولهدان، وبارين وغيرهن الكثير؛ تولد ألف شعلة جديدة لتكمل الطريق الذي سلكنه.
وما نشهده اليوم على أرض الواقع هو تجسيد لضعف أردوغان وقلة حيلته، حيث أنه لم يستطع المواجهة؛ فأصبحت أرض شمال وشرق سوريا مباحة للطيران التركي دون رادع. فبمخططاته المدروسة هدف الاحتلال لتدمير ثورة خلفت خلفها أعواماً من الإنجازات، التي تحققت بقيادة المرأة، ثورة أصبحت رقماً صعباً في تاريخ العالم، فداعش، وسلخ أجزاء من المنطقة، وآلات القتل، التي يستخدمها هي محاولات يائسة لكسر إرادة الشعب.
وفي الذكرى الثانية لاستهداف “زينب صاروخان” التي استشهدت في الـ 27 أيلول عام 2022، أثناء جولتها
الاعتيادية على مراكز الإصلاح والتأهيل مع زميلها يلماز شيرو، على الطريق الواصل بين ديريك وكركي لكي بإقليم شمال وشرق سوريا بطائرة تركية مسيرة، تعود للذاكرة صورة تلك المرأة السياسية والناشطة في حقوق المرأة والأطفال، التي كرست حياتها من أجل أن تنال المرأة حريتها، وقد ناهضت العنف الممارس ضد المرأة، إلى جانب أنها أصبحت والدة للأطفال الذين كانوا يتعرضون للعنف والتجريد من الحقوق.
وقد بدأت العمل في حزب الاتحاد الديمقراطي مع انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز، وفي المؤتمر السادس للحزب انضمت إلى مجلسه العام، وفي الدورة السابعة لمؤتمر الحزب أصبحت رئيسة مشتركة لمكتب العلاقات، وعملت في العلاقات الدبلوماسية والأنشطة التنظيمية في حزب الاتحاد الديمقراطي، ومن ثم انتخبت في هيئة المرأة بإقليم الجزيرة مدة عامين بالإضافة إلى عملها في حزب الاتحاد الديمقراطي، ومكتب المرأة، ومن ثم شغلت منصب رئيسة مشتركة لمكتب العدل والإصلاح للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة مدة ثلاثة أشهر حتى تاريخ استشهادها، كما أنها ساهمت في تأسيس دار للأيتام في مدينة الحسكة ومركز حماية للمرأة.
فقد كانت مسيرتها النضالية حافلة بالعطاءات، ولا يخفى على أحد أن الاحتلال التركي يستهدف الثورة بشخص المرأة، ويحاول بالسبل كلها البطش بنساء إقليم شمال وشرق سوريا.
وفي التاريخ الكردي الممتد لآلاف السنين وفي ثورة روج آفا، هنالك العديد من النساء، اللواتي تولين مهام قيادة الثورة، وأصبحت الكثير منهن نهجاً لتحقيق النصر والحرية، فتحولن إلى جُذوة الثورة على درب الحرية.
No Result
View All Result