تقرير/ هيلين علي –
تحت شعار “الموقف الوطني يتجاوز النظرة الحزبية الضيقة” نظم اتحاد المثقفين فرع ديرك ندوة حوارية حول تحديات الوضع الراهن وتبِعات الانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا، والتهديد التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، الحلول والتدابير الواجب اتخاذها.
وشارك في الندوة الحوارية مسؤول العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، ورئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان، وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي أحمد سليمان، وعضو الهيئة القيادية في حزب الوحدة الوطنية خبات عثمان محمد، وعضو اتحاد المثقفين في ديرك الدكتور مصطفى كلش.
واستهلت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء الأبرار، بعدها تم الترحيب بعشرات الحضور من أهالي مدينة ديرك وإعطاء نبذة عن أهداف الندوة، ثم طرح الاسئلة على الممثلين السياسيين والمثقفين حول الوضع الراهن في شمال وشرق سوريا كما وتناولت الندوة محاور عدة.
رؤية الأحزاب السياسية حيال الوضع الراهن في شمال وشرق سوريا
وأجمعت آراء المحاورين والمثقفين في الحوار على إن المشروع الديمقراطي في مناطق شمال وشرق سوريا، يهدد الأنظمة المركزية والدول الإمبريالية وعلى رأسها الاحتلال التركي المأزوم دولياً والتي تستهدف هذه الشعوب بحجة الانفصال والمشروع الكردي، وتحاول النيل من هذه الشعوب وشل مشروعها الديمقراطي الحر في شمال وشرق سوريا لتحقيق مطامعها التوسيعية في تجديد العهد العثماني في الشرق الأوسط، وتعتمد في ذلك على الجماعات الإرهابية، وبضوء أخضر إقليمي وعالمي، لذا نجد تهديدات التركية مستمرة وعلى طول الخط الحدودي وفي الداخل السوري، ولا سيما مناطق التي تؤمن بفكر الأمة الديمقراطية عبر تجسيدها الإدارة الذاتية الديمقراطية التي حققت مستوى متقدم من العيش المشترك ووحدة شعوب المنطقة، وبات هذا المشروع من خلال هذا الفكر بديل كل الأنظمة الاستبدادية والدكتاتورية وهي أكثر من حاربت الفكر الإرهابي في المنطقة، كما تأسست هذه الإدارة قبل التحالف مع التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضد الإرهاب، لذا ستستمر المقاومة عند انسحاب أمريكا أو غيرها، لإنجاح مشروع الديمقراطية وخلق نظام لا مركزي تعددي ديمقراطي تشارك فيه كافة المكونات وستكون الحل في سوريا.
النشاطات الدبلوماسية للأحزاب السياسية
وفي إطار المداخلات والنقاشات أشار المحاورون: “إن الأبواب الدبلوماسية مفتوحة كما لم يُصد أي باب في وجه أي حوار دبلوماسي لمصلحة شعبنا في سوريا الديمقراطية، وأن هناك حوارات وعلاقات مع كل من موسكو، باريس ودمشق ودول أخرى، ونحن نقاوم ونناقش جميع الحلول الممكنة.
التدابير الواجب اتخاذها حزبياً وشعبيا ضد المؤامرات الدولية
وفي محور آخر أكد المحاورون: “حزبياً وشعبياً تكمن التدابير العاجلة في الوقت الراهن بالمرحلة الأولى في الدبلوماسية مع الدول المتحاورة والشفافية مع الشعب، كما أنها تكمن بالتلاحم بين شعوب ومكونات المنطقة. وتنظيم وتقوية الحماية والتدريب والحصانة ضد الحرب النفسية التي تشنها الدولة التركية والدول المتآمرة، كما رأى المحاورون ضرورة إنشاء مرجعية أساسية لكافة مكونات المنطقة، والالتفاف حول القوات العسكرية للحفاظ على مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا.
وأضفت النقاشات والأسئلة التي ألقاها الحضور وأجوبة المحاورين أجواء من النقاش الهام والتحاور البناء، واختُتمت الندوة بعد التأكيد على إن الهدف من الحوار هو التضامن الوطني في ظل الأزمة الراهنة والسعي لترسيخ أسس الديمقراطية لبناء مجتمع حر ومتآخ.