No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر –
أدانت مهجرات من عفرين في الشهباء، جريمة مرتزقة الاحتلال التركي بحق نساء قرية كاخرة، مناشدات الحركات والتنظيمات النسائية بالعمل لإيصال صوت نساء عفرين للعالم والضغط على المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال وجرائمه.
في استمرار سلسة الانتهاكات، التي تشهدها مدينة عفرين المحتلة، وسكانها الكرد الأصلاء، على مدار أكثر من ستة أعوام، من قتل واختطاف، واعتداء جنسي، وسرقة، ونهب لممتلكات المدنيين، على أيدي الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التابعة له، شهدت المدينة جريمة أخرى، هذه المرة في قرية كاخرة التابعة لناحية موباتا، بريف مدينة عفرين المحتلة.
بتاريخ 15 أيلول الجاري، تظاهرت العشرات من النساء الكرديات في قرية كاخرة، بوجه سياسات وانتهاكات مجموعات المرتزقة، وذلك على خلفية إجبارهم على دفع إتاوات مالية على موسم الزيتون، والاستيلاء على أملاكهم في حال الرفض، واختطاف العشرات من رجال القرية ممن رفضوا دفع الإتاوة واعترضوا على القرار، فداهمت عناصر المرتزقة التظاهرة وتسببت بإصابة العشرات من النساء، واعتدت عليهم بشكل وحشي.
وأثارت هذه الجريمة ردود أفعال غاضبة من أهالي عفرين في الداخل والخارج، خاصةً، وأنها ليست الحادثة الأولى منذ الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين، وسط صمت دولي يتستر على جرائم الإبادة، التي تحدث منذ ستة أعوام من الاحتلال.
لصوص ينهبون خيرات مدينتنا منذ سنوات
وفي هذا السياق؛ تحدثت لصحيفتنا “روناهي”، المهجرة من قرية كاخرة، التي تقطن في مقاطعة الشهباء، “أبيات علي”، وعبرت في مستهل حديثها عن حزنها لما يحدث لسكان ونساء قريتها: “إننا اليوم حزينات لما حدث بحق
أهالي قريتنا، نساء ورجال، الذين كبرنا معهم، ففرقتنا الأيدي الظالمة، وهذه جريمة بحق الإنسان والإنسانية، فهم يدعون إلى الإسلام، فكيف لهم في يوم الميلاد النبوي أن يفعلوا ذلك بالنساء، يقولون بأن الكرد كفار، أليس الكافر من يسرق ممتلكات غيره، ويتعدى على غيره، من الكافر منا، نحن أم هم الكفار؟”.
وتابعت: “تسببوا في تهجيرنا قسراً، وعلى مدار ستة أعوام يسكنون في بيوتنا ونهبوا خيراتنا ويستولون على مصدر رزقنا، يجبروننا على دفع إتاوات، وضرائب على كل شجرة، هذا عدا سرقة الزيتون، والزيت من المعاصر، وكل غائب عن المدينة يجبرونه إما أن يعود إليها، وهذه سياسة أخرى من سياساتهم، أو أن يستولوا على محاصيلهم، إنهم لصوص ومرتزقة ومخربون”.
عودتنا لمدينتا حقيقة لا خيال
وأكدت أبيات بأنهم متضامنون مع مقاومة أهالي قريتهم: “إن هذه المقاومة وهذه الانتفاضة، هي انتفاضة في وجه ستة أعوام من الانتهاكات، وليست وليدة تلك اللحظة، حيث أنهم وعلى مدار هذه السنوات يواجهون جرائم بشكل يومي، لذلك نحن نقول، إن قلوبنا معهم، مع كل أهالي عفرين في كل القرى والنواحي، ألمهم ألمنا، نحن نعاني في الداخل والخارج من ممارسات الاحتلال التركي وجرائمه اليومية”.
وفي ختام حديثها، شددت، أبيات علي” بأنهم مصممون على المقاومة حتى عفرين محررة: “عفرين لن تبقى لهم، تلك الأرض المقدسة، لا يمكن أن تكون للأوغاد، تلك الجنة والطبيعة لا يمكن أن تدمر على يد هؤلاء، أعداء الإنسانية جمعاء، سنعود إن لم نكن أحياء، فأموات سنعود، سندفن في ترابنا، لن نسمح لذرة تراب واحدة من أرض عفرين، أن تكون لهم، هذه المقاومة لن تنتهي إلا بتحقق النصر والعودة”.
العالم يشجع جرائم الإبادة ضدنا
من جانب آخر، أشارت المهجرة “بيريفان علي”، بأن الصمت الدولي يشجع على ارتكاب وتكرار المجازر بحق الكرد: “إن هذه الجريمة التي حدثت في قرية كاخرة، لم تكن الأولى، فقبلها جريمة مقتل الطفل “أحمد مده”، وقبلها الجريمة، التي حصلت بحق عائلة بشمرك، وغيرها من الاعتداءات التي تحدث، كل ذلك جرائم ضد الإنسانية، لكن
العالم بأكمله متفرج على ما يحدث؛ لأن المجتمع الدولي موافق ومشارك في جرائم الإبادة التي تحدث بحق الكرد”.
وأكملت: “إن استمرار الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة على أراضينا، يشكل مخاطر كبيرة على مستقبل تلك المناطق، وتحديداً مدينة عفرين، لأن تاريخ وهوية المنطقة والسكان الأصليين يتعرضون لأكبر عمليات الإبادة الجماعية، ويواجهون بشكل يومي جرائم حرب”.
قضية نساء عفرين يجب أن تكون قضية عالمية
وفي ختام حديثها، ناشدت “بيريفان علي”، الحركات والتنظيمات النسائية، بتبني قضية نساء عفرين، والعمل لتحرير النساء من الانتهاكات: “إن ما يحدث بحق نساء عفرين استمرار لمخطط إبادة المرأة وإنهاء وجودها، وكل تلك الجرائم هي ممنهجة، لذلك على الحركات والتنظيمات النسائية، وكافة النساء في أرجاء العالم، العمل لإيصال صوت نساء عفرين إلى المحافل الدولية، وتوثيق كل ما يحدث بحقهم، والضغط على المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال وجرائمه بحق المنطقة وسكانها”.
No Result
View All Result