صدر في عمان وعن مؤسسة عبد الحميد شومان كتاب جديد بعنوان “زياد قاسم: راوي عمان”، ويتضمن وقائع الندوة التي نظمتها المؤسسة لإعادة قراءة سرديات الروائي الراحل زياد قاسم من جديد.
وشارك في الكتاب الذي جاء في” 148″ صفحة، نخبة من الأكاديميين والكتاب والمثقفين الأردنيين، ويضم الكتاب، أوراق الندوة البحثية التي نظمتها المؤسسة في شهر تموز 2018، حول تجربة زياد قاسم، وحملت عنوان “زياد قاسم.. راوي عمان”. وجاءت بعد نحو أحد عشر عاماً على رحيل الروائي زياد قاسم في الثالث من آب سنة 2007لتكون كقراءة للمكان الذي كان محور كتاباته وحبه، وتحولاته وعلاقته مع الإنسان، واشتباكاته العربية والعالمية.
والروائي زياد قاسم، المولود في عمان العام 1945، له مؤلفات عدة منها: “أبناء القلعة”، “الزوبعة من ستة أجزاء”، “المدير العام”، “الخاسرون”، “العرين”، أرخ فيها جميعها لتاريخ مدينة عمان عبر مراحلها المختلفة منذ نشأتها، وله كتابات في القصة القصيرة إلى جانب الرواية، كما حولت عدد من رواياته إلى دراما إذاعية ومسلسل تلفزيوني.
ويضم الكتاب آراء وقراءات للعديد من الكتاب والباحثين ممن جايلوا زياد قاسم، وقراءتهم لكتاباته وقصة المكان والزمان وطابع الكتابة لدية التي ارخت ووثقت تاريخ عمان في أغلبها بأسلوب ادبي يحمل الكثير من التفنن والتمعن في ذاكرة وتاريخ المكان والزمان، فالرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية تقول عنه في الكتاب: “لزياد قاسم الفضل في توثيق عمان إبداعيا، وله دين في أعناقنا، وهنا نحن نحاول أن نرده، بكتاباتكم وتحليلاتكم وتصوراتكم لما كتبه زياد، وبالدلالات التي رصدتموها، فأحيت في المدينة العاصمة ما يجعلها حية في ذاكرة أجيالها”.
أما الكاتب حسين نشوان الذي كتب تقديماً للكتاب، فقد لفت إلى أن أهمية قراءة تجربة زياد قاسم، تكمن، في رصده الواقعي/ الملحمي لتطور الأجيال العمانية، الذين شكلوا نسيجها المتعدد الألوان، وتعبيره عن هواجسهم وخساراتهم وهمومهم وأحلامهم وانتكاساتهم، وتحولات المكان والقوى التي أثرت في متجهات هذا التحول ورأي النخبة التي يمثلها الكاتب، وتحولات الوعي بإزاء المكان وملامحه ونسيجه.
ومؤسسة “شومان” مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح، بل تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر الريادي والأدب والفنون والابتكار المجتمعي.
وكالات