روناهي/ الشهباء –
في الذكرى الحادية عشر، لمجزرة تل عران وتل حاصل، دعا مجلس الشعوب في مقاطعة عفرين والشهباء المجتمع الدولي بإيقاف جرائم الإبادة بحق الكرد، مناشداً جميع الوطنيين الكرد، بالتكاتف في وجه الخيانة ومخططات الاحتلال التركي.
في السابع والعشرين من شهر تموز في عام 2013، قامت مرتزقة الاحتلال التركي بارتكاب مجازر، بحق أهلنا في مدينتي تل عران وتل حاصل، وفي القرى الكردية بالباب وجرابلس وإعزاز، حيث ارتكب المرتزقة والإرهابيين، مجزرة شنيعة بحق شيوخ وشباب هاتين المدينتين، كما سرقت الممتلكات والآثار، وهجّرت قسرياً مئات العائلات من هاتين المدينتين.
وفي السياق أدلى مجلس الشعوب الديمقراطي في عفرين والشهباء، ببيان للرأي العام جاء فيه: إن “هذه المجزرة والتهجير القسري بحق هاتين المدينتين الكرديتين، اُرتكِبا أمام أنظار المجتمع الدولي، دون أن يتحرك لمنع وقوعها أو القصاص من مرتكبي هذه المجزرة لتحقيق العدالة الإنسانية”.
وأوضح: إن “جريمة الحرب، اكتملت بخيانة لجنة تقصّي الحقائق التي شكلتها عائلة البرزاني، والتي خلُصت إلى إنه لا يوجد مجازر بحق الكرد في المدينتين، مبررةً قتل العشرات وتهجير السكان الأصلين من مدنهم بوجود الإرهاب، واليوم نجد أن هذه الخيانة تتكرر، من خلال مساعدة عائلة البرزاني للجيش التركي، في محاربة حركة التحرر الكردستانية، في منطقة آمدية بدهوك، كما حصل في احتلال الدولة التركية، لكل من عفرين وجرابلس والباب وسري كانيه وكري سبي، والهجوم الهمجي على شنكال في الثالث من آب عام 2014 وإبادة الشعب الكردي الإيزيدي”.
وأشار: إن “الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، في المناطق المحتلة، من قتل وخطف واغتصاب وفرض للغة والعلم والثقافة التركية، ونهب للممتلكات، وسرقة وتدمير المواقع والأوابد الأثرية، وتهجير عشرات الآلاف من العائلات من قراهم ومدنهم، ما هو إلا للنيل من إرادة الشعوب المؤمنة، بفلسفة الأمة الديمقراطية للقائد عبد الله أوجلان، لذلك فإن؛ سياسات الاحتلال والإبادة، في المناطق الكردية هي امتداد لسياسة الحجز التعسفي والعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، من قبل الدولة التركية، للقضاء على الحل الديمقراطي للقضية الكردية في جميع أجزاء كردستان”.
وأكد: إننا “في مجلس الشعوب، بمقاطعة عفرين والشهباء، وجميع المؤسسات والأحزاب والتنظيمات والحركات المدنية، نستذكر جميع شهدائنا الذين ارتقوا نتيجة المجازر الشنيعة في مدينتي تل عران وتل حاصل، ونُدين الصمت الدولي، وعدم تحرك منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، لمحاسبة مرتكبي هذه المجازر أمام المحاكم الدولية، كما نُدين خيانة عائلة البرزاني للشعب الكردي وتعاونها مع الدولة التركية على إبادة الشعب الكردي في أجزاء كردستان”.
وشدد البيان: “ندعو المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية، للخروج عن صمتها والضغط على الدولة التركية للخروج من جميع المدن المحتلة، وتطبيق المواثيق والعهود الدولية التي تؤكد سيادة الدول ومنع احتلالها”.
واختتم البيان بالقول: “ندعو الدولة السوريّة، لفتح باب الحوار مع الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، للوصول إلى حل سياسي ديمقراطي، يمنع دولة الاحتلال التركي من احتلال واقتطاع أجزاء من أراضي سوريا، وضمها إليها تنفيذاً لأطماعها العثمانية المتجددة”.