مركز الأخبار –
قيّم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، القضايا الأمنية والدبلوماسية، وإنجازات ثورة 19 تموز والمخاطر القائمة، وإمكانية الحوار والتطورات المحتملة في العام الثالث عشر للثورة، ووجّه عدداً من الرسائل للجهات المعنية.
أشار مظلوم عبدي عبر حوار مع وكالة هاوار للأنباء، إلى أنّه تمّ خوض مقاومة عظيمة على مدار 12 عاماً من عمر ثورة 19 تموز، رغم كل المخاطر التي واجهت الثورة، وهذه المخاطر لا تزال مستمرة، ومع ذلك فإنّ تكاتف جميع شعوب شمال وشرق سوريا سيؤدّي إلى تحقيق التطور المطلوب.
ولفت: إلى وجود حقيقة إنه لا يمكن العودة بسوريا إلى ما قبل 12 عاماً، وفي العام الثالث عشر للثورة سيتم تحقيق تطورات على جميع الأصعدة.
وأوضح: “إنّ المشاكل والخلافات بين دمشق وأنقرة كثيرة، لذا من الصعب توصلهما لأي اتفاق الآن، فكل واحد منهم لديه مطالب لا يمكن تحقيقها بين ليلة وضحاها”.
وأكد، أنّهم منفتحون على الحوار مع الجميع وفي مقدمتهم حكومة دمشق، ولديهم إيمان بالتوصّل إلى حلّ مع دمشق، وأوضح أنّهم على اتّصال معها، لكن على دمشق إعادة النظر بموقفها المتشدد تجاه الإدارة الذاتية.
وكشف عبدي عن استعدادهم للحوار مع الدولة التركية، ولكن بشرط أن تنسحب ومعها المرتزقة التابعين لها من المناطق المحتلة.
وأكد: “إن النظام السوري يرفض الحوار، لذا يخوض ضدّنا حرباً غير مباشرة، ويسعى إلى ضرب الوحدة بين مكونات وشعوب شمال وشرق سوريا من خلال إثارة الفتن والألاعيب، ولكننا على ثقة بأنه بإمكاننا التوصّل مع النظام إلى الحلول الممكنة”.
وبيّن: “الدولة التركية تسعى إلى القضاء على مشروع الإدارة الذاتيّة وقوات سوريا الديمقراطية، وهي تحتل بعض مناطقنا وتحاول احتلال باقي المناطق، وهناك هجمات وتهديدات مستمرة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا”.
وتحدث عن الأوضاع الداخلية، وقال: “نحن محاصرون من جهة، وهناك تدخّلات خارجية على الصعيد الاقتصادي، في العام الماضي استهدفوا مؤسساتنا الخدمية، وأُلحقوا بها أضراراً كبيرة، هذا جزء من المشكلة، ولكن، هناك مشكلة في أسلوب الإدارة أيضاً وهذا يتسبّب بمعاناة شعبنا ويُجبِره على الهجرة، ما يتطلب منا التكاتف من أجل التغلّب على المخاطر والتحدّيات”.
واستطرد: “نحن منفتحون على كل السوريين والقوى الإقليمية والدولية المهتمة بالملف السوري، ومؤمنون بأن المشكلة السوريّة لا يمكن حلها بالحرب؛ لأن الحوار هو الطريق الأسلم للوصول للحلول، وعلى جميع الأطراف العمل على إيجاد الحلول للأزمة في سوريا”.
وحول وحدة الصف الكردي قال عبدي: “على الصعيد السياسي، توصلت أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي، إلى وجهة نظر مشتركة، فيما بقيت بعض القضايا العملية عالقة، مثل “كيفية المشاركة في الإدارة والانتخابات”، وهنا توقفت الحوارات، وكانت هناك أسباب عدة لتوقف الحوار، حالياً يطلب منا ومن أمريكا وبريطانيا وفرنسا استئناف عملية الحوار، ومن المحتمل جداً استئناف عملية الحوار في شهر آب المقبل”.
وأكمل: “سنواصل جهودنا للدفاع عن الشعب وحمايته، لدينا مشروع كبير ونسعى إلى إنجاحه، الإدارة الذاتية أيضاً حققت إنجازات عديدة، حيث تم صياغة العقد الاجتماعي، وإصدار القوانين، وسارعت وتيرة العمل المؤسساتي، أتمنى أن يتم العمل من أجل تعزيز جبهتنا الداخلية ووحدة الشعوب من أجل إنجاح مشروعنا الديمقراطي”.
واختتم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، حديثه بالقول: “لقد تجاوزنا العديد من المراحل الصعبة، ونحن قادرون على تجاوز هذه المرحلة، وعلينا أن نقف إلى جانب إدارتنا الذاتية رغم كل النواقص، انتقدوا النواقص، ولكن تكاتفوا وتعاضدوا واعملوا معاً من أجل تحقيق التطور”.