عين عيسى/ برخدان جيان ـ
عقب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة المناوئة للمحتل التركي، شهدت المناطق المحتلة من مدينة كري سبي، هذا الشهر حملة اعتقالات واسعة بين المدنيين والناشطين، وأدخلت دولة الاحتلال التركية، مئات اللاجئين السوريين لتوطينهم فيها.
وشهدت المناطق المحتلة من مدينة كري سبي حملات قمع من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، شملت اختطافات واسعة بحق المواطنين، حيث أكدت مصادر محليّة لصحيفتنا، داخل المناطق المحتلة من كري سبي، بقيام المحتل التركي ومرتزقته بحملة من الاختطافات شملت 36 مدنياً في مدينة كري سبي وريفها، (سلوك، وحمام التركمان) على مرحلتين، منهم 30 مدنياً بتاريخ الثالث من تموز الجاري بينهم ناشط إعلامي يُدعى (محمود أبو يزن)، تلاه في التاسع من الشهر ذاته اعتقال ستة مدنيين آخرين.
عمليات الاختطاف والتهجير تتزايد
وحسب المصادر التي أكدت إن حملة الاختطافات جاءت على خلفية الغضب الشعبي، الذي شهدته الأراضي السوريّة المحتلة من تركيا ومرتزقتها، احتجاجاً على ممارسات الأتراك العنصرية تجاه اللاجئين السوريين، والتي شهدتها ولاية قيصري وعدداً من المدن التركية الأخرى، بالإضافة لرفضهم التقارب التركي المزعوم مع حكومة دمشق.
فيما ضاعفت سلطات الاحتلال التركي، عقب الاحتجاجات التي خرجت ضدها في المناطق التي تحتلها، من ترحيل اللاجئين السوريين، حيثُ تم توثيق دخول 450 لاجئاً سوريّاً إلى مدينة كري سبي المحتلة، اُدخلوا عبر معبر تل أبيض الحدودي، الذي تُهيمن عليه مرتزقة دولة الاحتلال التركي، وتم تسليمهم لمرتزقة الشرطة العسكرية، تمهيداً لتوطينهم في منازل المهجرين قسراً في أرياف مدينة كري سبي ومركزها.
هذا وتشهد المناطق المحتلة من مدينة كري سبي حالة من الغليان والغضب الشعبي إزاء ممارسات المحتل التركي، ومن ضمنها ازدياد سطوة المرتزقة الأمنية، وفرض إتاوات من خلال ما تُعرف بالمكاتب الاقتصادية التابعة لهم للسيطرة على مُقدّرات الأهالي، والهيمنة على المعابر الحدودية، التي يحتكرون من خلالها السلع والبضائع، ويفرضون عليها مبالغ باهظة.
فيما تتواصل عملية التغيير الديمغرافي، في كري سبي المحتلة من خلال إدخال مئات اللاجئين السوريين المرحلين قسراً، وتوطينهم في القرى والأرياف ومركز المدينة.