مركز الأخبار –
أثارت قلّة عدد حصة النساء في البرلمان السوري، بعد إعلان النتائج الخميس الماضي انتقادات واسعة، وسط مطالبات مستمرة بزيادة تمكين المرأة وتفعيل دورها في الحياة السياسية بشكلٍ أكبر.
وحصلت النساء على 24 مقعداً من أصل 250 مقعداً في البرلمان، أي أقلّ من 10%، وتفاوت التمثيل النسائي للمحافظات، وشهد غياباً كاملاً في بعض المحافظات مثل السويداء والقنيطرة، في حين نجحت امرأة واحدة في محافظات درعا، حمص، طرطوس، دير الزور، والرقة، وامرأتان في كل من إدلب، ريف دمشق، حماة، اللاذقية، الحسكة، وريف حلب، وفي حلب نجحت ثلاث نساء، وأربع في دمشق العاصمة.
الأمر الذي دفع العديد من الناشطين والناشطات للاعتراض على نسبة تمثيل النساء القليلة في البرلمان، واعتُبرت الناشطة ريمة السواح، أن نسبة حضور المرأة بأي مكان هو دليل وعي البلد وحضارته.
واعتبرت في منشور لها عبر فيسبوك، أن تراجع نسبتهن في هذا الدور التشريعي مؤشر لعملية تهميش مقصودة، باعتبارهن وحسب إحصائيات عدد السكان بتنَ يتجاوزن بأعدادهنّ أعداد الرجال، وختمت بأن النسبة “مخزية” حسب وصفها.
بدورها تطرقت الصحفية رشا محفوض، إلى مثال آخر يدل على عدم تمثيل النساء بمجلس الشعب، وعادت بمنشورها إلى عام 1977 عندما كان عدد النساء بالمجلس ستة فقط وأغلبهن من الحزب الحاكم.
وبينت أنه ووفق كل المعطيات السابقة والحالية، فإن تجربة دخول المرأة السورية للعمل بالشأن العام، تجربة لم تنضج بعد، ويلزمها الكثير من العمل والجهد.
وحول الأمر ذاته تحدثت الناشطة حنين الأحمد، عن النسبة الضئيلة لحضور النساء بمجلس الشعب، واعتبرت أن نسبة أقل من 10% فجوة كبيرة يجب الانتباه لها، ويجب البحث عن تداعيات غيابهن.
واعتبرت الناشطة ميريانا علي، أن النسبة الحالية لا تعني تقدماً بأي طريقة، ولولا الكوتا الحزبية لكانت نسبة النساء صفر أو 1% في أحسن الأحوال.
يُذكر، إن نتائج الانتخابات أُعلنت يوم الخميس الفائت، بنسبة مشاركة بلغت 38.16% من أصل 19 مليون سورياً يحق لهم التصويت، حسب ما أعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات جهاد مراد، وأتت النتائج لتبرز قلّة حضور النساء، كذلك غياب عنصر الشباب، بينما نال حزب البعث الحصة الأكبر في الانتخابات كما جرت العادة دائماً.