No Result
View All Result
تشكل شعوب شمال وشرق سوريا نسيجاً متكاملاً وحصناً منيعاً ضدّ العدوان والتدخل الخارجي، وهي مستعدة للتصدي للهجمات على مناطقها مع قواتها التي حررت المناطق المحتلة من مرتزقة داعش.. هذا ما أوضحه شيوخ عشائر الرقة الذين أكدوا وقوفهم مع قسد في حماية مناطقهم من الاحتلال التركي والدفاع عن مكتسبات المنطقة التي حققوها في ثورتهم؛ معتبرين أن المقاومة أساس الحياة وأن الوطن لكل من حماه وحمل مسؤوليته على عاتقه على نقيض من باع نفسه للاحتلال التركي….

مركز الأخبار ـ عقد مجلس الرقة المدني (السبت) اجتماعاً حضره شيوخ ووجهاء عشائر منطقة الرقة، وشخصيات عسكرية من قوات سوريا الديمقراطية والرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني مشلب الدرويش للبحث والنقاش حول آخر التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة وبخاصة بعد التهديدات التركية بشن هجمات عليها. وشارك في الاجتماع الذي عقد في قاعة الاجتماعات بمدينة الرقة شيوخ عشائر “العفادلة، الموسى الضاهر، البريج، الولدة، حاتم الطي، البو عساف، البوبنة، الحليسات والبو حميد”.
وفي بداية الاجتماع تحدث وجيه عشيرة الموسى الظاهر في مدينة الرقة الشيخ عايد الهادي قائلاً: “نتأسف على الدول العربية عندما يقتل طفل أو صحفي في تركيا الكل يدين بالتصريحات ويتدخل، لكن هنا في سوريا يومياً يقتل ويتشرد الأطفال أين هم الدول من كل ذلك، وتقف مكتوفي الأيدي”.
وتساءل العايد؛ أين هم الدول الأوروبية والإقليمية من قتل أطفال عفرين والمشردين، أين الدول التي تنادي بحقوق الانسان؛ لم نرى أي تصريح من الدول العالمية والعربية أو قالوا أن العمليات التركية في سوريا هي احتلال؟.
وأضاف العايد: “اليوم نحن في مدينة الرقة شيوخاً وشباباً نقف بالصف نفسه مع قوات سوريا الديمقراطية المتكونة من أبنائنا وأهلنا في شمال وشرق سوريا، ونقول للاحتلال التركي إننا في شمال وشرق سوريا لا نبحث عن القتل والدمار نريد حسن الجوار فقط، أما إذا اختارت تركيا العسكرة سوف تفاجئ بقوة أبنائنا وإرادتنا”.
كما تحدث خلال الاجتماع القيادي في قوات سوريا الديمقراطية لقمان خليل الذي أكد أن التهديدات التركية تطال جميع شعوب المنطقة. وأضاف: “تركيا دول محتلة منذ القدم، احتلت المنطقة أربعة قرون، خلفت وراءها الدمار والخراب والقتل والتهجير والتغير الديمغرافي”.
وتابع خليل: “تحاول الدول المعادية لمشروع الديمقراطية في شمال وشرق سوريا النيل من الأمن والاستقرار في المنطقة. اليوم تشهد المنطقة ازدهاراً كبيراً في الحياة بعد تحريرها على يد قواتنا؛ قوات سوريا الديمقراطية، الدول المعادية تحاول بث الفوضى والفتنة بين المكونات، نحن ماضون في حماية المنطقة من أي تدخل وسندافع عن مكتسباتنا في سوريا”.
وخلال الاجتماع قال أحد وجهاء بلدة الحوس في الريف الشرقي لمدينة الرقة أحمد العلي: “أين الدولة التركية التي تبحث عن أمنها القومي طوال السنوات الماضية عندما كانت مرتزقة داعش تسيطر على معظم الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا، واليوم بحلول السلام في المنطقة بفضل قسد تريد تركيا زعزعة الاستقرار في المنطقة، سنعتبرهم معتدين وغزاة في أرضنا”.
وأكد شيوخ عشائر الرقة في ختام الاجتماع وقوفهم إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية التي عملت على تحرير المنطقة وإعادة الأمن لها.
وفي السياق ذاته؛ أكد الشيخ محـمد نور الذيب وجيه عشيرة البريج قائلاً: “نحن أصحاب القرار, كما يبحث ترامب وأردوغان عن مصالح دولهم, نحن أيضاً نعلم أين مصلحتنا التي تكمن في وحدتنا وإكمال الطريق الذي بدأناه مع بعضنا, منذ مئات السنين نعيش على هذه الأرض ونحن أبناءها ونحن من سيدافع عنها”.
وتابع الذيب: “قوات سوريا الديمقراطية هم من أبنائنا, وهم أبناء سوريا وجميعهم ولدوا على هذه الأرض وكبروا فيها, وواجب عليهم أن يدافعوا عنها وعن تراب سوريا كاملة, وفي أي مكان يتطلب وجود قوات سوريا الديمقراطية عندها سيكون أبناؤنا جاهزون لبذل الغالي والنفيس من أجل عزة وكرامة الشعب”.
وفيما يتعلق بالاجتماعات التي تعقدها تركيا مع من يسمون أنفسهم شيوخ وأبناء شمال وشرق سوريا قال الذيب: “الشيوخ الذين اجتمعوا في مدينة إعزاز وطالبوا بتدخل تركيا، أرد عليهم “كل شخص متواجد في حضن تركيا سيقول ما يطلب منه، وإلا سيتم طرده, وسيتكلم بما يتوافق مع سياستهم العدوانية, فالإنسان الذي يمثل أجندة أجنبية هذا لا يعتبر من أبناء سوريا. أبناء سوريا متواجدون على أرض سوريا، وهم أصحاب القرار وهم أصحاب الإرادة وهم الذين يشاركون أبناء شعبهم الأفراح والأتراح والمآسي والذين يتقاسمون معهم رغيف الخبز, أما الذين يعيشون في الفنادق فهم لا يمثلون إلا مصالحهم الشخصية”.
أما أحد وجهاء عشائر السبخة الشيخ محـمد تركي السوعان فتحدث قائلاً: “ليبقى أردوغان يهددونا مئة سنة هذا لا يهمنا, فنحن موجودون في بلدنا ولم نهدد تركيا ولا أمنها. أردوغان حرّ يهدد أو لا يهدد، فنحن صامدون في مساندتنا لقوات سوريا الديمقراطية ولأبطالها, وسنبقى على الأرض”.
وعن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول انسحاب قواته من المنطقة قال السوعان: “بالنسبة لأمريكا إذا كانت تريد الانسحاب فهي حرة, فبجهود أبنائنا والأبطال المتواجدين على الأرض سنبقى محافظين على أرضنا وعرضنا وكرامتنا”.
وتابع السوعان حديثه قائلاً: “أردوغان الذي يقول أن هناك طلب من الشيوخ العشائر العربية والكردية لدخول تركيا شمال سوريا، هذا الكلام عار من الصحة, إذا كان هناك شرفاء فهم المتواجدون في شمال وشرق سوريا, أما الشرفاء الذين يقصدهم أردوغان فهم ليسوا سوى خونة, وهم الذين باعوا الوطن ونهبوا خيراته, الشرفاء هم الذين قاوموا على هذه الأرض، فقدمنا التضحيات لنحافظ على حريتنا وكرامتنا. كل عائلة هنا تأذت من أردوغان وأعماله ودعمه من خلال دعم مرتزقة لداعش”.
وفي نهاية حديثه أِشار السوعان: “نحن كشيوخ ووجهاء عشائر وأبناء مدينة الرقة صغاراً وكباراً نقف بجانب قوات سوريا الديموقراطية في خندق واحد وسندافع عن أي شبر من أراضي سوريا”.
ومن جانبه؛ أشار الرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني مشلب الدوريش بأن تركيا من خلال تصريحاتها وتهديدها الأخير تريد النيل من إرادة الشعوب وضرب مكتسباته.
وفي بداية حديثه أدان مشلب الدرويش التصريحات التركية التي تهدف لإطالة الأزمة السورية وإعادة أمجاد السلطنة العثمانية من جديد، وأكد بالقول: “الشمال السوري سيبقى شوكة في حلق أردوغان وغيره، وإننا في الشمال السوري نعيش أخوة الشعوب ونقف صفاً واحداً مع قواتنا قسد التي تصنع لنا نصراً تلو الآخر”. وأضاف الدرويش قائلاً: “التصريحات التركية هي لإطالة عمر مرتزقة داعش الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في آخر معقل له بهجين، وهذا ما يزعج النظام التركي في إنهاء حليفه الاستراتيجي بسوريا، وعلى الدول المعنية بالأزمة السورية والحكومة السورية أن تحدد موقفاً جاداً وصارماً تجاه الاحتلال التركي؛ لأن سوريا للسوريين ويجب أن نقف في خندق واحد أمام الاحتلال التركي”. ووجه الدرويش كلامه إلى ما يسمى “الائتلاف الوطني” بالقول: “إن الذي يبيع نفسه هو الذي لا وطن له، نحن نعيش في وطننا وهو غال علينا، وسنكون حصناً منيعاً ضد الاحتلال التركي ومرتزقته”.
وأشار الدرويش إلى الأهداف التركية وراء تهديداته على الشمال السوري بالقول: “هدف تركيا هو ضرب النسيج الاجتماعي والثقافي لمكونات الشعب السوري والتعايش المشترك بين مكوناته؛ لأنها تعتبر ذلك تهديداً لمصالحها ومطامعها التوسعية في مناطق شمال سوريا، وتريد ضرب مكتسبات الشعب السوري، وبالتالي تصدير أزمتها الداخلية إلى دول الجوار”.
واختتم الرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني مشلب الدرويش قائلاً: “تركيا تريد استهداف وحدة سوريا بعد احتلالها لعدة مناطق وخصوصاً مدينة عفرين والانتهاكات التي جرت من قتل وضرب وسلب واغتصاب، وعلينا أن نقف يداً واحدة تجاه كل من يريد تهديد أمن المنطقة”.
No Result
View All Result