No Result
View All Result
يعشق مدينته عفرين ويرسمها في قلبة ولريشته وأقلامه وحيثما شاء، فعفرين بالنسبة له الأرض والأم والوجود، أهريمان حسن الشاب الطموح ومعلم مادة الرسم وافنان الطموح الذي هُجِر من عفرين رغماً عنه مع الآلاف من أهله واحبته.
من رسومات بسيطة كان يرسمها من قبل انتقل اهريمان إلى رسم جداريات تبوح خطوطها بالحنين وتحمل في طياتها صوت المقاومة والإصرار على العودة والنصر.
حسن، أحب الرسم وهو في بدايات العمر، وعقد العزم على تطوير نفسه في الرسم. وبعد إكمال دراسته في مراحلها الثلاث الابتدائية والإعدادية والثانوية دخل معهد الفنون التشكيلية. وفي عفرين، قبل احتلالها من قبل الدولة التركية والمجموعات المرتزقة، بدأ حسن بتعليم أطفال عفرين مادة الرسم في مدارس المقاطعة.
وعقب احتلال المقاطعة من قِبل تركيا ومرتزقتها في أواخر آذار من العام الجاري، انتقل حسن مضطراً كما مئات آلاف آخرين من أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء. ورغم ظروف النزوح الصعبة، إلا أن أهريمان حسن أصرَّ على ممارسة الرسم وتعليمه للطلبة في الشهباء. وعبر جدارياته بدأ حسن بتجسيد مشاعر الحنين إلى عفرين من خلال عدة لوحات رسمها على جدران في مدراس الشهباء، ولاقت تلك الجداريات تفاعلاً من الطلبة الذين يشاركون معلمهم ذات المشاعر.
الإمكانيات الضعيفة لم تكن قادرة على محاصرة مدرس الرسم الشغوف بعمله، وقد اكتفى بقلم تلوين أسود فقط ليبدأ بالرسم مع الطلبة وقد شكلوا مجموعة مؤلفة من ستة أشخاص وعملوا لمدة شهرين حتى رسموا ثلاث جداريات.
الجدارية الأولى هي رسمة رمزية لملاك ينفخ الهواء من فمه لتشكل كلمة “EFRIN” ، أما الثانية كانت نوتة موسيقية تبدأ تمتد من أثر حصان والنوتة هي للنشيد الوطني الكردي “EY REQIB”. أما الجدارية الثالثة، فهي رسمة لشخصية زرادشت، الذي ظهر في الألف السادس قبل الميلاد في شرق كردستان.
أهريمان يقول عن تجربته ورسالته: “منذ أن كنت صغيراً أحببت الرسم وبات هواية لي وأتقنتها بعدما تخرجت من معهد الفنون التشكيلية وبعدها بدأت بتدريس الطلبة وتعليمهم فنون الرسم وقد شاركت في عدة فعاليات للرسم في عفرين قبل احتلالها، وبعد الاحتلال رأينا أن منظر المدرسة المدمرة يؤثر على نفسية الطلبة فبدأنا بالرسم وذلك بالرغم من إمكانيات شبه معدومة”.
وكالة هاوار
No Result
View All Result