يعدُّ الأرق أثناء الحمل حالة شائعة يمكن أن تصاب بها الكثير من الحوامل؛ بسبب التغيرات الهرمونية الشائعة في هذه المرحلة، ومع ذلك فإن الأرق يعدُّ أكثر شيوعاً خلال الثلث الأول والثالث من الحمل؛ وذلك لأنه خلال الأشهر الثلاثة الثانية من الحمل، تكون المستويات الهرمونية أكثر توازناً والبطن ليس كبيراً بما يكفي للتأثير على طريقة نوم الحامل.
أسباب الأرق أثناء الحمل
يمكن أن تصاب الحامل بالأرق أثناء الحمل نتيجة لمجموعة من العوامل، بما في ذلك:
ـ التغيرات الهرمونية أثناء الحمل:
تصاب الحامل بتغير مستويات الهرمونات، كهرمون البروجسترون والاستروجين، مع تطور الحمل، ويمكن أن يكون لزيادة مستويات هرمون البروجسترون في بداية الحمل تأثير مهدئ على الجهاز العصبي، مما يزيد من شعور الحامل بالنعاس والنوم المتقطع وغثيان الحمل.
بالإضافة إلى ذلك، قد ترتبط زيادة هرمون الاستروجين أيضاً بالأرق، وصعوبة النوم، والاستيقاظ بشكلٍ متكرر أثناء الليل، وعدم القدرة على النوم بعد ذلك.
– زيادة الرغبة في التبول:
تعد الرغبة المتزايدة في التبول أحد الأسباب الرئيسية للأرق أثناء الحمل؛ وذلك لأنه مع نمو الجنين وزيادة وزنه وحجمه، يزداد الضغط على المثانة، ويؤثر أيضاً على عضلات الجهاز البولي، وزيادة تكرار مرات التبول خاصةً أثناء الليل، مما يسبب الأرق وصعوبة في النوم.
– حرقة المعدة أو الحموضة:
حرقة المعدة هي حالة يمكن أن تكون مرتبطة بالأرق أثناء الحمل، ويمكن أن تصاب بها الحامل نتيجة لارتفاع مستويات هرمون البروجسترون، والذي يسبب اضطرابات هضمية للحامل وتقليل التدفق المعوي وإرخاء العضلة العاصرة للمريء، مما قد يتسبب في عودة حمض المعدة إلى المريء والحلق، وعدم قدرة الحامل على النوم جيداً، خاصةً إذا تناولت وجبة ثقيلة جداً أو غنية بالدهون قبل الذهاب إلى السرير.
ـ القلق أو التوتر:
يعدُّ القلق والتوتر من الأعراض الشائعة خلال فترة الحمل، خاصةً في الأشهر الثلاثة الأولى؛ بسبب استيقاظ الحامل لعدة مرات، وعدم القدرة على النوم لبضع ساعات متواصلة.
– حجم البطن:
حجم البطن، خاصةً في نهاية الحمل، يمكن أن يصيب الحامل بالأرق وصعوبة الحصول على طريقة مريحة للنوم تساعدك على الاسترخاء، بالإضافة إلى التسبب في الشعور بضيق بالتنفس؛ بسبب حجم البطن الذي يضغط على الحجاب الحاجز.
ـ تنميل الذراعين أو الساقين:
من الشائع أن تصاب الذراعان أو الساقان لدى الحامل بالخدر أثناء الليل، وغالباً ما يكون ذلك نتيجة الطريقة الخاطئة لنوم الحامل، مما يزيد من شعورها بعدم الراحة والاستيقاظ عدة مرات.
إذا كنتِ تُعانين من الأرق أثناء الحمل، فهناك بعض الاستراتيجيات التي يُمكن أن تُساعد على تحسين هذه الحالة، بما في ذلك:
ـ النوم في غرفة هادئة.
ـ وضع وسادة بين الساق؛ للحصول على طريقة صحيحة وأكثر راحة.
-تجنب تناول الأطعمة الثقيلة جداً أو الغنية بالدهون قبل النوم مباشرةً، لتجنب حرقة المعدة والانزعاج الذي قد تسببه هذه الأطعمة أثناء النوم.
ـ تناول شاي بلسم الليمون وتجنب القهوة والمشروبات المنبهة الأخرى بعد الساعة 6 مساءً.
ـ تجنب التواجد في البيئات الصاخبة جداً في الليل؛ مثل مراكز التسوق والمتاجر، أو التعامل مع الهاتف عند الاستلقاء على السرير.
ـ إذا كنتِ تواجهين صعوبة في النوم أو العودة إلى النوم أثناء الليل، فحاولي إغلاق عينيك ومحاولة التنفس بهدوء.
ـ يمكن أيضاً علاج الأرق أثناء الحمل باستخدام الأدوية، ولكن يجب وصفها فقط من قبل طبيب التوليد، إذا لزم الأمر.
الأرق أثناء الحمل لا يضر بنمو الجنين، لكن الدراسات الحديثة تُظهر أن انخفاض نوعية النوم لدى النساء الحوامل يمكن أن يزيد من خطر الولادة المبكرة.
ولهذا إذا كانت المرأة الحامل تعاني من الأرق، فمن المهم استشارة طبيب التوليد، وفي بعض الحالات، والطبيب النفسي؛ ليساعدها ببعض تقنيات الاسترخاء، حتى تتمكن من الحصول على نوم مثالي أثناء الليل.