عبدالرحمن محمد –
الشاعر كريم العراقي، ابن مدينة بغداد العريقة، ولد بها عام 1955م. في منطقة الشاكرية، درس في بغداد وحصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين ببغداد، عمل معلماً في مدارس بغداد لعدة سنوات، ثم مشرفاً متخصصاً للأوبريت المدرسي، كما ساهم في العديد من المجلات والصحف العراقية والعربية كصحفي ومحرر. وحصل على جائزة منظمة اليونيسيف لأفضل أغنية نسائية وهي قصيدة “تذكر” والتي غناها كاظم الساهر.
في عام 2005 قدم كريم العراقي أول كاسيت بصوته حيث قدم أبرز القصائد المبدعة في حب العراق كما أدخل عليها عزف العود، كتب وغنى العشرات من القصائد الوجدانية والغزلية والحماسية وغنى له أغلب المغنين العراقيين البارزين والعرب، وانتقل في سكنه بين عدة عواصم عربية وترك في كل دولة بصمته الخاصة بقصائده الرائعة، فهو من أهم أعضاء جمعية المؤلفين وناشري الموسيقى العالمية، واستقر أخيراً في الإمارات العربية المتحدة.
له العديد من الأعمال الشعرية والموسيقية والمسرحية ووضع العشرات من السيناريوهات، وعدة أعمال فيما يخص أدب وفن الأطفال.
“مديـــــــــــــــــــــــــــنة الحب”
مدينة الحب أمشي في شوارعكِ
وأنا أرى الحب محمولاً بأكفانِ
يا لوعةَ القلب، أخذتْ شكل مقبرةٍ
وأهل بيتي استعاروا حقدَ عدواني
حدائقُ الحب، لا وردٌ ولا شجر
وما البيوت سوى ثكنات سجانِ
كأنني البوم أنعب في خرائبكِ
ودمعة الذل تلمعُ بين أجفاني
لا تصدموني، أهذا الكهف منزلنا؟
وهو الذي كان منية كل إنسانِ
أهذه النخلة الجرباءُ نخلتنا وهي
التي أمس من أشجار رضوانِ؟
أهذه الأسقفُ النيران تحرسنا
يا سادة البيتِ هل ضيعتُ عنواني؟
هل أنتِ أمي وهل أنتَ أبي وأنا
أنا ابنُ بيتي أم أنّ الهمَّ أعماني؟
يعلو الوجوهَ عذاب لا شبيه له
وفي الدواخل يغلي ألفُ بركانِ
قلوبُ أهلي وأحبابي غدت حجراً
أأنا على الأرض أم في كوكب ثانِ؟
قتلتم الحب وهو النور في وطني
لا تسألوني تمهّل.. من هو الجاني؟
أبا الفراتينِ قد شلَّ الأسى رئتي
ومن سِواك يحطم قيد أحزاني
أنا ذهلت لصمتك يا أبا قلمي
وأغنياتي وأشواقي وألحاني
لا شاطئاك كم كانا ولا شفة
باست جراحي ولا مشفاك أشفاني
صفعت وجهي أهذا يا زمان أنا
سلمت للريح ساقيتي وبستاني؟
وكالمجانين أصرخ في الدروب كفى
لا الدار داري ولا الخلان خلاني