No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد –
رأى عضو اتحاد المثقفين الكرد في الدرباسية، سعود معيش، أن ولادة القائد عبد الله أوجلان، تعني ولادة الأمل في حل القضية الكردية العالقة منذ قرون، وأشار إلى أن ذلك يعود إلى الحس الوطني العالي، الذي تمتع به القائد منذ طفولته، وعمله الدؤوب لتحقيق حرية الشعب الكردي والشعوب الحرة.
ويصادف الرابع من نيسان ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، والذي انخرط في العمل السياسي، ومن ثم العمل الثوري منذ شبابه، وذلك بعد أن أدرك حجم الظلم الذي يقع على الشعب الكردي، الذي يبلغ تعداده أكثر من سبعين مليون نسمة، وهو مجزأ بين أربع دول.
نظر القائد إلى المحيط الذي يسكن فيه نظرة نقدية بناءة، حيث راح يفسر ويحلل الظواهر، التي تقع في وطنه، وأهم ظاهرة هي ظاهرة تقسيم هذا الوطن، بالرغم من العدد الكبير لشعبه، ومن هذا المنطلق، وسعيا لتحرير هذا الشعب وما حل به على يد الدول القومية المحتلة لكردستان، دخل القائد عبد الله أوجلان المعترك السياسي منذ بداية شبابه، حيث تعرف على عدة تيارات سياسية كان أبرزها الحركة اليسارية في تركيا. وشيئاً فشيئاً أدرك القائد حتمية الثورة لتغيير الواقع المُعاش، فأخذ يهتم أكثر بالعمل الثوري من خلال قراءته وتحليله للواقع، وشرع بكتابة المؤلفات والمجلدات، التي وضع فيها أسس فكره وفلسفته القائمة على أساس أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية.
شكل فكر القائد التحرري خطورة ضد المشاريع الاستعمارية التي ترسمها الدول المهيمنة على العالم والإقليم، وبالدرجة الأولى دولة الاحتلال التركي، بالتعاون مع قوى إقليمية وقوى عالمية عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية، والذين حاكوا ضده مؤامرة أدت إلى اختطافه من العاصمة الكينية نيروبي، في الخامس عشر من شباط 1999، وتسليمه إلى دولة الاحتلال التركي.
بميلاده ولد الحل العملي للقضية الكردية
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا مع عضو اتحاد المثقفين الكرد، في ناحية الدرباسية، سعود معيش: “في مناسبة يوم ولادة القائد عبد الله أوجلان، أدرك الشعب الكردي أن الأمل في حل قضيته الكردية قد ولد عمليا، وذلك للفكر الوطني الذي تحلى به القائد عبد الله أوجلان منذ طفولته، وقد تجلى ذلك نتيجة ملاحظته الدقيقة للأمور، التي تحدث حوله، فدائما ما كان يسأل عن سبب عدم تكلم الشعب الكردي بلغته الأم، وفرض لغات أجنبية عليه، كالعربية والتركية والفارسية، واللافت في الأمر أن مثل هذه الإجراءات لم تكن تُثير في ذهنه التساؤلات لمجرد التساؤل، وإنما كانت تدفعه للتفكير جديا في تحرير هذا الشعب من الظلم الذي يعانه منه”.
وأضاف: “بداية الأمر، طالب بضرورة استقلال كردستان الكبرى، وأن تقوم كردستان كباقي شعوب العالم، ولكن، مع تعمق القائد في دراسة الواقع، لاسيما هيمنة نمط الدولة القومية على المنطقة، ومع ما رافق ذلك من ظلم واضطهاد بحق شعوب المنطقة بشكل عام، أدرك القائد أن الحل يكمن في الوصول إلى مجتمع ديمقراطي قادر على التعايش معاً دون إقصاء لأحد، ومن هذا المنطلق، وضع القائد أساس فلسفة الأمة الديمقراطية، التي تعني في جوهرها التخلص من براثن الدولة القومية، وما ألحقته هذه الدول بشعوب المنطقة”.
فكر القائد آبو حل للقضايا العالقة
وتابع معيش: “على الرغم من انطلاق القائد عبد الله أوجلان، في فلسفته من الظلم الواقع على الشعب الكردي، إلا أنه لم يخصص هذه الفلسفة لحل قضية الشعب الكردي وحدها، إنما عمل القائد عبد الله أوجلان، على حل مشاكل الشعوب المضطهدة في المنطقة والعالم، لذا يمكن أن نُسمي القائد عبد الله أوجلان بقائد الشعوب المضطهدة والمظلومة”.
وأشار: “القائد عبد الله أوجلان هو قائد للشعوب التي تنادي بالحرية، وفي ذلك نستند إلى مؤلفاته، لا سيما مرافعاته التي قدمها أمام المحكمة، والتي جُمعت في خمسة مجلدات، وفيها الشرح الشافي للمظلومية الواقعة على الكرد والشعوب المظلومة، كما يطرح حلولا جذرية لمجمل هذه المشاكل التي تُعاني منها شعوب المنطقة والعالم”.
وأردف: “من خلال هذه المجلدات، نرى أن القائد لديه حس في استشراف المستقبل، فالكثير من القضايا، التي تحدث اليوم، نرى حلولا لها في كتب ومجلدات القائد عبد الله أوجلان، كالحرب الروسية الأوكرانية مثلا، فضلا عن الحرب المندلعة اليوم بين إسرائيل وحماس”.
عضو اتحاد المثقفين الكرد في الدرباسية، سعود معيش، أنهى حديثه بالقول: “لا بد أن نُدرك أن من ساهم في اختطاف القائد عبد الله أوجلان، عمل على اختطاف مفكر وفيلسوف قادر على إبداع الحلول لمجمل القضايا العالقة، ولكن، وبالرغم من اختطافه، ووضعه في سجن انفرادي معزول، يبقى القبلة التي تتجه نحوها عيون المظلومين في كل بقاع الأرض، والذين يعملون دون كلل أو ملل لتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان”.
No Result
View All Result