تعد المولوية والإنشاد الديني والموشحات جزءاً من التقاليد السورية والدمشقية خاصة في شهر رمضان والمناسبات الدينية، إذ تناقلوا هذه المهنة من أجدادهم، لتبقى حاضرة في عصرنا الحالي.
وبذلك يعبر مدير فرقة الخراط المولوية مؤيد الخراط: “هذا الفن ينتشر في شهر رمضان وخارج الشهر الفضيل”، مضيفاً: “مثلاً نلبي طلبات لحفلات دينية أو أعراس، إلا أن المتعارف عليه وجودنا في شهر رمضان المبارك والخيام الرمضانية كطقس وركن أساسي من أركانه”.
وأوضح الخراط أنهم يعتمدون في تأمين (دخلهم المادي) على تلبية طلبات الحفلات فإضافة إلى رقص المولوية، فإن أعضاء الفرقة يعملون منشدين للأناشيد الدينية في المناسبات كالأعياد والموالد وغير ذلك، لافتاً إلى أن تقاضي الأجر المادي يكون بالاتفاق مع أصحاب المناسبة وفي حال كان المكان بعيداً فإن المبلغ يزداد نظراً للتكاليف وأجرة وسيلة النقل.
وتابع: “فرقة المولوية تلبي طلبات خارج سوريا أيضاً فهناك أشخاص مهتمون يقومون بدعوة الفرقة لخارج البلد كالعراق، والإمارات والسعودية، ويكون الداعي مسؤولاً عن تكاليف الفرقة من لحظة خروجها ولحين عودتها”.
وعن عدد أعضاء الفرقة الواحدة، ذكر الخراط أنها تتألف من 18 راقصاً مولوياً حتى 20 يتوزعون على عشر خيام رمضانية، وبمعدل راقص أو راقصين، أو ثلاثة لكل خيمة، مضيفاً: “أما في الحفلات، التي يقوم الناس بدعوتنا لإحيائها لهم بشكل خاص وبناءً على طلبهم، فلا تذهب كامل الفرقة، إنما يذهب اثنان أو ثلاثة منهم، حسب الطلب فقد يطلب الأشخاص مثلاً راقصين، أو ثلاثة، وذلك لأن الفرقة عندما تذهب بأكملها فإن أجرتها تصبح كبيرة نظراً للعدد الكبير؛ أما في حال كانوا شخصين أو ثلاثة فذلك يكون أخف وطأة”.
وأشار الخراط إلى أن فرق المولوية في سوريا ليس لها رواتب ثابتة، وهي مهنة متوارثة أباً عن جد، وبالتالي هم يتقاضون أجورهم من المناسبات. واختتم مدير فرقة الخراط المولوية “مؤيد الخراط” كلامه مبيناً أن عدد فرق المولوية الموجودة في سوريا يبلغ 15 فرقة موزعين في دمشق وريفها، وحمص، وحلب، وأشهرهم الخراط، والجمل، والطير.
وكالات