No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف –
جنباً إلى جنب عقدت الأيادي، وتشكلت الدبكات، كل بزيه ولونه الفلكلوري، الكردي الذي وقف إلى جانبه العربي، ممسكاً بيد السرياني والإيزيدي لتعبر اللوحة التي رسموها عن تكاتف الشعوب وعن وحدتها، التفوا حول شعلة نوروز معلنين أن هذا الاحتفال عيد قومي للشعوب جميعا.
بعد إشعال أول شعلة لنوروز في مقاطعة الجزيرة التي أعلنت عن بدء الاحتفالات بالعيد، نظمت العديد من الاحتفالات التي انضمت إليها شعوب المنطقة، معبرين بتكاتفهم عن ولادة جديدة توحد شعوب المنطقة كافة.
فكما يشارك الكرد في احتفالات العرب والسريان والإيزيديين، تنضم هذه الشعوب إلى نوروز إلى جانب الكرد، كون هذا العيد يحمل مكانة خاصة لدى الكرد من الجوانب السياسية والاجتماعية، فهو مناسبة للتذكير بمقاومة شعب سطر العديد من الملاحم للاحتفال بعيده بعيداً عن القيود السياسية المطبقة عليه.
وتنوعت الطقوس الاحتفالية فأقيمت حلقات الدبكة، التي عبرت بتنوع شعوبها عن قوة التماسك فيما بينها وأخوة الشعوب، وقد تلونت الأزياء التراثية الفلكلورية؛ ما أضفى رونقاً خاصاً على نوروز هذا العام، ففي العديد من المشاعل، التي أُشعلت للاحتفال ترى العربي يمسك بيد الكردي ليشعل نار النصر، في دلالة بليغة على نصرته، وزوال طابع العنصرية الذي كان يسود المنطقة سابقاً.
كما أشعل الشعب الأرمني شعلة نوروز ضمن مدينة الحسكة، وشاركت المنازل المحيطة بالساحة، فرحة المشاركين في الاحتفالية بإشعال الشموع على شرفات منازلهم، وقد عقدت العديد من الاحتفالات في أحياء قامشلو والحسكة، وديرك وجل آغا وتربه سبيه، وعامودا ودرباسية، وكركي لكي، ورميلان.
ولأهمية هذا العيد الذي يحتفل به نحو 300 مليون شخص حول العالم، أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) في قائمتها للتراث الثقافي غير المادي بوصفه يمثل قيمة عالمية للإنسانية، كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قراراً في 2010 باعتبار يوم الـ 21 من آذار “يوم نوروز الدولي للسلام”.
ويقدم موقع “يونيسكو” تعريفاً لهذا العيد بوصفه تقليداً تاريخياً يعود لأصله إلى نحو القرن السادس قبل الميلاد معلناً بداية سنة جديدة، وحلول الربيع وولادة الطبيعة من جديد وانتصار الحق على الظلم والباطل.
No Result
View All Result