No Result
View All Result
للوقوف على حالة المزروعات في إقليم شمال وشرق سوريا قامت المديرية العامة للبحوث العملية الزراعية في إقليم شمال وشرق سوريا، بعدة جولات وبشكلٍ عشوائي في كافة مناطق الإقليم من ديرك إلى الرقة والقيام بكافة الإجراءات من حيث فحص منطقة الجذر وتحليل التربة لمعرفة المحتوى الغذائي من العناصر ومن ثم إثبات أو نفي كافة الاحتمالات الواردة في تشخيص الحالة العامة للمحاصيل.
أولاً بالنسبة لمحصول القمح: تأثر بشكلٍ سلبي بانخفاض درجات الحرارة، والتي أدت إلى تشكّل الصقيع ولعدة أيام متتالية، مما أدى إلى ملاحظة اصفرار شبه عام على معظم الحقول، لأن الاصفرار ينجم عن الأجواء الباردة والتي تُضعِف قدرة الجذور على الامتصاص من جهة، ومن جهة ثانية تجمع مياه الأمطار والتي بدورها تقوم بغسل عنصر النتروجين.
علماً أنه تختلف أصناف القمح بتضررها حسب الصنف، كما تبيّن من خلال المقارنة بين الأصناف القاسية والطرية في الأعوام السابقة أن نسبة حساسية الأصناف الطرية لانخفاض درجات الحرارة كانت أكبر من الأصناف القاسية مع اختلاف الأصناف الطرية فيما بينها بتحملها لدرجات الحرارة المنخفضة من خلال الظروف الجوية المواتية لبعض الأمراض الفطرية (رطوبة عالية – درجات حرارة معتدلة 15-25 م) لوحِظ انتشاراً كبيراً لمرض التبقع السبتوري septoria tritici ولكن نسبة الضرر خفيفة حتى تاريخه.
عدم ضبط استخدام مبيدات الأعشاب لأن الأعشاب أصبحت من المشاكل المستعصية بالنسبة للمحاصيل الحقلية، ومكافحة هذه الأعشاب تتطلب معرفة دقيقة تعتبر من أكثر المواضيع حساسية قد تعود بشكلٍ سلبي على وضع المحصول وإنتاجيته. حيث لوحظ تأثيراً واضحاً لسمية المبيدات العشبية على المحاصيل الزراعية في بعض الحقول والتي تمت فيها عملية المكافحة في ظروف غير مواتية للرش مما شكّل إجهاداً إضافياً على المحاصيل. لوحظت حالات فردية من الصدأ الأصفر المخطط تتراوح من 3- 4 حالات ضمن بعض الحقول وهي نسبة لا تُذكر، وقد تم تحديد هذه المواقع لمتابعة هذه الحالات، لأن ضمن هذه الظروف احتمالية ظهور المرض كبيرة في ظل التفاوت الكبير بين درجات الحرارة ما بين الليل والنهار والرطوبة العالية.
انتشار كبير لحشرة المن على أغلب حقول القمح، والتي من الممكن أن تسبب خسائر معتبرة من خلال استخلاص النسغ وإدخال اللعاب السام ونقل الفيروسات، ولا ينصح بالتدخّل الكيمائي لهذه الحشرة بل يعتمد على الأعداء الحيوية طالماً أن الإصابة تحت العتبة الاقتصادية.
ظهور إصابات حشرية خفيفة مثل دودة الزرع وسوسة الشعير، والتي ظهر تأثيرها بشكلٍ أكبر في مناطق الاستقرار الثانية.
ثانياً بالنسبة لمحصول الشعير: في الأطوار الأولى من حياة المحصول، لوحظ اصفرار عام على محصول الشعير، ومن خلال الجولات الدورية تبيّن أنه نتيجة الظروف الجوية والرطوبة العالية والتفاوت بين درجات الحرارة ما بين الليل والنهار، ولكن ما أن تعدلت درجات الحرارة حتى بدأ نمو المحصول ولم يلحظ أي إصابات حشرية أو علامات مرضية بشكلٍ عام باستثناء بعض الحالات الفردية، والتي لوحِظ فيها أعراض للبياض الدقيق والتبقع الشبكي.
ثالثاً بالنسبة لمحاصيل البقوليات (الحمص – العدس – الفول): لوحظ تأثرها بانخفاض درجات الحرارة وخاصةً العدس وأكبر مشكلة تواجه زراعة العدس والحمص هي مكافحة الأعشاب عريضة الأوراق، لعدم توفّر المبيدات المتخصصة والتي تعطي نتائج جيدة للحد من انتشار واستفحال الأعشاب عريضة الأوراق، مع العلم أنه هناك مبيدات لهذا الغرض، ولكن ظروف وشروط استخدامها تتطلب دقة عالية وظروف مناخية خاصة، لذلك هناك صعوبة في مكافحة هذه الأعشاب إلا عن طريق التعشيب اليدوي مما يتطلب جهد ووقت أكبر.
أما بالنسبة للفول: وصل إلى مرحلة الأزهار في أغلب الحقول، ويتطلب المراقبة الدورية للكشف عن التبقع الشوكولاتي الذي ظهر في بعض الحقول وتختلف شدته بحسب العمر الفسيولوجي للنبات والظروف المواتية للمرض.
رابعاً بالنسبة للمحاصيل العطرية (حبة البركة – الكمون): من وجهة نظر الإخوة المزارعين هذه المحاصيل تعتبر ربحيّة وتساهم في تطبيق الدورة الزراعية إلى حدٍ ما لذلك وخاصةً هذا الموسم زُرعت مساحات كبيرة بهذه المحاصيل وخاصةً الكمون، وترد أسئلة كثيرة حول إدارة هذا المحصول، الإدارة المتكاملة من الزراعة وحتى الحصاد وأخوف ما يتخوّف منه الإخوة المزارعين هو شلل الكمون الشائع والذي يسببه أكثر من مُسبب، وتختلف بعدة عوامل منها البذار والتربة والظروف الجوية، لذلك إدارة المحصول تتطلب الإتقان في تشخيص المرض والتدخّل بشكلٍ علمي ودقيق. مع العلم أنه ظهرت حالات من أعفان البادرات في بعض الحقول وخاصةً الحقول المبكرة في الزراعة بالإضافة إلى تأثرها الحاد بانخفاض درجات الحرارة. (المكتب الاعلامي لهيئة الزراعة والري لإقليم شمال وشرق سوريا).
No Result
View All Result