مركز الأخبار –
أكدت وحدات حماية الشعب، خلال بيان في الذكرى السنوية السادسة لاحتلال عفرين: “إن تضحية ومقاومة شعبنا وقواتنا في عفرين، وضعت دولة الاحتلال في موقف صعب للغاية، وأثبتت مرة أخرى أن شعبنا قادر على الدفاع عن نفسه بقوته الجوهرية ضد أي نوع من العدوان”، وجددت العهد لشهداء مقاومة العصر بالسير على خُطاهم حتى تحرير عفرين وكافة المناطق المحتلة.
ففي الثامن عشر من آذار من العام 2018، احتلت تركيا ومرتزقتها مدينة عفرين، إثر هجوم احتلالي نفذته في 20 من كانون الثاني من العام نفسه، أبدى خلالها أهالي عفرين مقاومة بطولية ستُخلّد في التاريخ، حيث دامت 58 يوماً.
وفي هذا السياق أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب، بياناً كتابياً، جاء في نصه: “في المائة عام الماضية، وقع الشعب الكردي بين مخالب الإبادة الجسدية والثقافية، وقد حظي هذا النظام الاستعماري بموافقة القوى الدولية، وفي بداية القرن العشرين، قسمت قوى الإبادة الوجود الكردي بين أربعة دول إقليمية، حيث كُلِّفت دولة الاحتلال التركي بمهمة الحفاظ على هذا النظام وديمومته، في حين كانت مكتسبات الشعب الكردي هدفاً بالنسبة لهم، ومما لا شك فيه أن الهجوم على مدينة عفرين كان بمثابة خطوة جديدة لهذا النظام الذي يهدف إلى منع الشعب الكردي من العيش بإرادته الذاتية وبحرية على أرضه”.
وأشار البيان: “نفذت دولة الاحتلال التركي في عام 2018 هجوماً شاملاً على مدينة عفرين لمدة 58 يوماً بأحدث التقنيات الحربية واستخدامها للآلاف من المجموعات المرتزقة، وبموافقة وضوء أخضر دولي”.
وتابع البيان: “مقاومة العصر في عفرين كانت حدثاً فريداً لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، حيث وضعت دولة الاحتلال التركي في موقف صعب للغاية، وأثبتت مرة أخرى أن شعبنا قادر على الدفاع عن نفسه بقوته الجوهرية ضد أي نوع من العدوان، وخلال شهرين من المقاومة، انضم المئات من رفاقنا وأهالي عفرين وبإمكانياتهم المحدودة، إلى المقاومة والنضال بطليعة رفيقاتنا ورفاقنا الأبطال، أمثال أفيستا خابور، إيلان دارا، أرتيش هكاري، والقيادي كاركر إريش، والمئات من رفيقاتنا ورفاقنا الآخرين، الذين حاربوا وقاوموا بروح فدائية حتى ارتقوا إلى مرتبة الشهادة”.
وشدد البيان: “في السنوات الستة الماضية، تغيرت التركيبة السكانية في عفرين، وتم تهجير الشعب الكردي قسراً، وانتهكت حقوق الإنسان والقوانين والمعاهدات الدولية، حيث تُعدُّ الدولة التركية طرفاً فيها، وتم حرمان الكرد في عفرين من حقهم في الحرية والعيش بكرامة، ولا زالت الانتهاكات مستمرة بهدف إفراغ عفرين من سكانها من الكرد، وبهذه الطريقة يهدفون إلى تغيير هوية المنطقة، ولهذا الغرض يتعرض الكرد الذين يريدون العودة إلى عفرين لضغوط وهجمات من قبل مرتزقة دولة الاحتلال”.
واختتم البيان: “احتلال عفرين جريمة حرب ضد الإنسانية والقانون الدولي؛ ولهذا فإننا في وحدات حماية الشعب نؤكد مرةً أخرى بأننا سنواصل نضالنا حتى تحرير عفرين وكافة المناطق المحتلة، ومن هنا نستذكر جميع رفيقاتنا ورفاقنا الذين استشهدوا في مقاومة العصر بعفرين، ونكرر عهدنا لهم بالسير على خُطاهم عبر تصعيد حرب الحرية”.