الكثبان الرملية النجمية، أحد عجائب صحارى المنطقة، ذات شكل هرمي غامض يصل ارتفاعها إلى نحو 300 متر، وتتفرع منها أذرع تمتد من مركز القمة لتعطيها شكل نجمة عند رؤيتها من الأعلى.
وكشف العلماء النقاب، عن أول دراسة متعمقة للكثبان النجمية تُظهِر التكوين الداخلي لهذه المعالم الجيولوجية وتوضح الفترة الزمنية التي استغرقها تكوين أحدها، وهي أسرع مما كان متوقعاً وإن كانت لا تزال عملية تتطور على مدى قرون عديدة.
وتركز الدراسة على كُثيب رملي نجمي في شرق المغرب يُسمى “لالا لالِيا”، أو “لالا العالية” ويعني “أعلى نقطة مقدسة” باللغة الأمازيغية المحليّة ويقع في الصحراء في بحر رملي صغير يُسمى عرق الشبي على بعد نحو 5 كيلومترات من بلدة مرزوكة قرب الحدود مع الجزائر.
ويرتفع هذا الكُثيب 100 متر عن باقي الكثبان المحيطة به، ويبلغ عرضه حوالي 700 متر، ويحوي 5.5 مليون طن متري من الرمل.
واستخدم الباحثون رادارا مخترقاً للأرض للنظر داخل الكُثيب مع استخدام التأريخ المضيء لتحديد المدة التي استغرقها تشكيل الكُثيب، وهي نظرية تعتمد على كمية الطاقة المحبوسة داخل حبيبات الرمل، وكانت الإجابة نحو 900 عام، ويتراكم ما يقرب من 6400 طن متري سنوياً إذ تهب رياح مُحملة بالرمال بلا هوادة عبر الصحراء.
وكشف الرادار المخترق للأرض الطبقات داخل الكُثيب لالا لاليا وأظهر كيف تتشكل عبر الزمن بتراكم الرمال وكيف تُمثّل أجزاء بداخله أنواع كثبان رملية أخرى.
وقال عالم الرسوبيات في جامعة بيربيك بلندن والمشارك في الدراسة، شارلي بريستو، “تتشكل الكثبان الرملية النجمية في مناطق بها أنظمة رياح متداخلة، أي أن الرياح تهب من اتجاهات مختلفة ومن نقاط تراكم رمال صافية، وهي نقاط في الصحاري حيث ينقل الهواء كميات كبيرة من الرمال لتشكّل كثباناً رملية عملاقة”.
وقرر الباحثون أن لالا لاليا يتحرك باتجاه الغرب بسرعة نحو نصف متر سنوياً.
وأضاف بريستو أن الكثبان الرملية “تشكّل مناظر طبيعية استثنائية ومذهلة وإن كان من الممكن أن تكون مخيفة من الأرض باعتبار أنها جبال رمال متحركة”.