مركز الأخبار –
تواصل حكومة دمشق، خلق الذرائع لرفع الدعم عن المواد الغذائية عبر ما تُعرف بالبطاقة الذكية، لاسيما المقننة منها كالسكر والرز، اللتان توقفت عمليات توزيعهما منذ أكثر من عام، ما كبّد المواطن خسائر كبيرة بشرائها من السوق الحرة.
وقالت مواقع إعلامية محلية في تقاريرها إن للمستحقين في ذمة حكومة دمشق مخصصات عام كامل من مادتي السكر والرز، بواقع 12 كغ من الرز، ومثلها من السكّر لكل فرد من المستحقين، والتي من المفترض أن اعتماداتها كانت مرصودة في عام 2023 ضمن الاعتمادات المخصصة لدعم هاتين المادتين في الموازنة العامة.
وتساءلت، عن الذرائع المستجدة لتبرير استمرار التقصير بتوزيع المواد المقننة، الذي يأتي كتمهيد لإنهاء الدعم عنها كلياً.
وكان قد تم تخصيص اعتماد 300 مليار ليرة في موازنة عام 2023 لدعم السكر والرز، وهذا الاعتماد لم تُصرَف منه أيُّ ليرة خلال العام الماضي، بسبب عدم توزيع هذه المواد المقننة لأصحاب الحقوق.
ويندرج ذلك في سياق التقصير الحكومي بتأمين المواد المقننة وتوزيعها خلال عام 2023، وبالحساب، استناداً إلى الرقم المرصود في موازنة عام 2023 كاعتمادٍ مخَصَّصٍ لدعم السكر والرز، والبالغ 300 مليار ليرة، فإن حصة كل صاحب بطاقة ذكية منه هي 60 ألف ليرة بالحد الأدنى.
وتضرر المواطنون من هذا التقصير، حيث اضطروا لشراء المادتين بسعر السوق، السكر بسعر 1350 ليرة/كغ وسطياً، والرز بسعر 8000 ليرة/كغ وسطياً، أي تكبدوا 162 ألف ليرة لقاء 12 كغ من السكر، و96 ألف ليرة لقاء 12 كغ من الرز، وبمجموع قدره 258 ألف ليرة خلال العام لكل شخص يستحق الدعم، أي إن أسرة مكونة من خمسة أفراد من مستحقي الدعم تكون قد تكبدت 1,290,000 ليرة، على حساب معيشتها وضروراتها الأخرى بسبب سياسات تخفيض الدعم الجائرة.
وبرر المدير العام للسورية للتجارة، الموالية لحكومة دمشق نهاية شباط الماضي، بأن “توزيع المواد المقننة (السكر والرز) باقٍ على البطاقة الذكية، لكنّه أردف أن هناك مشكلةً بالتوريدات والحجم المالي والقطع الأجنبي، إلى جانب أن الدورة الواحدة كانت تمتد إلى ثلاثة أشهر، بنحو 35 ألف طن لكل من السكر والرز، ولكن حالياً لا تُتاح هذه الكميات للمؤسسة لتوزيعها، ولا يمكن البدء بدورة جديدة لتوزيع المواد المقننة إن لم تكن كافية لكامل البطاقات، وطرحت إعلانات لمناقصات السكر والرز لأكثر من مرة دون أن يأخذها أو يتقدم لها أحد”.