Dişawat”” اسم الفلم الذي يتم تصويره في أزقة حي الشيخ مقصود من قبل عضو اتحاد المثقفين هيثم مصطفى، بعد أن جردته ظروف الاحتلال التركي لمدينته عفرين من بعض وسائل التصوير والتقنيات لكنها لم تجرده من أحلامه وإرادته، ليجسد سيناريو فلم وثائقي قصير يتحدث عن قصة طفل من عفرين تعرض للتهجير واجتاز الصعاب للوصول إلى حي الشيخ مقصود بحثاً عن أحلامه.
الطفل “زاغروس”، طفل طموح يريد أن يبني مستقبلاً مشرقاً لنفسه، لتتحول أحلامه البسيطة وأفكاره الصغيرة بين ليلة وضحاها إلى ركام بفعل الحرب التي شردت الآلاف من الأطفال بتدمير مدارسهم.
وتبدأ مغامرة “زاغروس” بعد أن يهاجر مع أهله من بيته وأرضه وتبقى نظرته الأخيرة لوطنه والتي التقطها من على جبل الأحلام راسخة في ذهنه ليصل إلى حي الشيخ مقصود بعد أن قطع مساحات شاسعة وتعرض للكثير من المواقف المريبة والخطيرة، ليستقر في أحد البيوت شبه المهدمة ويبدأ برحلة أخرى في البحث عن موهبة له في هذه الحياة.
فيخرج إلى العلن وسط الخراب ويمسك قلماً ودفتراً لترجمة الواقع عبر لوحة يرسمها بقلم من الحبر الأزرق ودفتر عتيق لم تبقَ منه سوى عدة صفحات فارغة.
مقاومتنا لن تنتهي
يقول هيثم مصطفى عن الفلم وعن دوام المقاومة: “آلامنا كثيرة وجرحنا عميق لكن مقاومتنا لن تنتهي، من اليوم الأول من مقاومة العصر وحتى الآن مقاومتنا مستمرة ولم تنطفئ شعلتها، فالشعب مُصرّ على العودة ونحن بدورنا كاتحاد المثقفين نريد إيصال صوته إلى الرأي العام العالمي بكافة السبل الممكنة”.
وأشار هيثم خلال حديثه إلى أن الآلام النفسية والجسدية التي تسببت بها آلة الحرب التركية على كامل أهالي عفرين وخاصة الأطفال منهم لم تخرج بمجملها كقصص موثقة إلى الساحة الدولية بكافة شرائحها، وإن قصة الطفل زاغروس هي واحدة من آلاف القصص التي مرت على أطفال عفرين.
ويؤكد هيثم أنه حال انتهاء هذا الفلم سيتم العمل على فلم آخر درامي يتحدث عن المقاومة التي انفجرت شراراتها من حي الشيخ مقصود إبان هجمات مرتزقة جيش الاحتلال التركي على الحي.
وكالة هاوار