No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل –
شهِد سوق المواشي في بلدة الحدادية جنوب الحسكة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواشي بعد الهطولات المطرية التي أنعشت المراعي وزادت الطلب على الأغنام والماعز.
بعد ثلاثة مواسم عجاف مرت على مربي الثروة الحيوانية في مناطق جنوب الحسكة، بسبب الجفاف الذي تأثرت به المنطقة، تنفّس هذا الموسم الصعداء بعد الهطولات المطرية المبشرة، والتي بدورها ساهمت بشكلٍ كبير بتحسين المساحات الخضراء وانتشار المراعي الطبيعة التي خففت الحمل على المربين.
تحسّن في قطاع الثروة الحيوانية
وبيّن مربي الماشية حسين الراشد لصحيفتنا “روناهي” إن الأمطار هذا الموسم ساهمت بشكلٍ كبير بتحسين قطاع الثروة الحيوانية، لأنها ساعدت بتوفير الأعلاف الطبيعة، وتحسين نسبة المساحات الخضراء والمراعي الطبيعية، مما ساهم بتحسين صحة المواشي بعد سنين عجاف أخذت أكثر من نصف رصيد المنطقة من الثروة الحيوانية.
وأضاف: “ظهور المراعي الطبيعية، وتحسّن صحة المواشي، أثر على أسعار الماشية بشكلٍ عام، كما ساعد بتحسين الظروف المعيشية للمربين من جهة، وتعويض الخسائر التي تعرضوا لها طيلة المواسم الثلاثة المنصرمة”.
وبدوره قال المواطن سعود المخيلف: “أسعار المواشي ارتفعت بنسبة كبيرة عن العام الماضي في الوقت نفسه، ووصلت نسبة الارتفاع إلى أكثر من مئة بالمئة عن سعر العام المنصرم، حيث بلغ ثمن الخروف ابن الشهرين أكثر من مليون ونصف المليون، والسعر يرتفع كلما زاد العمر، حيث يصل سعر الكبش إلى ثمانية وتسعة ملايين ليرة، وفي أحيان أخرى يصل إلى العشر ملايين”.
ونوه إلى إن الأسعار مناسبة للمربين، ولكنها مرتفعة بالنسبة للمستهلكين، وخاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها المنطقة.
ولفت إلى أن سعر الكيلو الواحد من اللحم اليوم وصل إلى أكثر من /160/ ألف ليرة سوريّة، وعوائل كثيرة لا تقوى على شرائه، وبذلك يكون ارتفاع أسعار المواشي انعكس عليهم سلباً.
ارتفاع في الأسعار
وأوضح الدلال ساهر الحميد، الذي يعمل في سوق الحدادية منذ عشر سنوات، إن السوق شهد حركة نشطة في الفترة الأخيرة، وأن الأسعار ارتفعت بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30 في المئة عن الشهور الماضية. ونوه أن سعر الخاروف الصغير وصل إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية، والكبش الكبير إلى ثمانية ملايين ليرة، والنعجة الحلابة إلى خمسة ملايين ليرة، والسعر يزيد وينقص بناءً على صحتها وحجمها ووزنها.
أما سعر “الفطيمة”، وهي المولودة الأنثى ابنه العام واحد، فيصل سعرها إلى ثلاثة ملايين، أو أكثر بناءً على نفس العوامل. وسعر الـ “ثنية”، وهي النعجة التي لم تلِد أي بطن بعد، فقد وصل سعرها إلى أربعة ملايين ليرة سورية.
وأرجع السبب في ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل، منها الهطولات المطرية التي زادت من إنتاجية المواشي وجودتها، والطلب على اللحوم، والتضخم الاقتصادي الذي أثر على قيمة العملة. وأكد إنه يتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال الأشهر القادمة، خاصةً مع اقتراب موسم الأعياد والمناسبات.
وأشار إلى أن السوق يستقبل يومياً ما بين 500 إلى 1000 رأس من المواشي، تأتي من مختلف مناطق الحسكة والرقة ودير الزور، وتباع إلى تجار ومستهلكين من داخل وخارج المنطقة.
ويقع سوق الحدادية لبيع المواشي على بُعد 40 كم عن مدينة الحسكة، وعلى بعد 20 كم شمال مدينة الشدادي، وينشط خلال أيام السبت والاثنين والأربعاء من كل أسبوع، ويزوره الآلاف من التجار والمتبضعين من مختلف مناطق ومدن إقليم شمال وشرق سوريا.
No Result
View All Result