No Result
View All Result
الحسكة/ آية محمد –
أشارت الإدارية في مكتب المرأة في بلدية الشعب بالحسكة “منى أحمد المحمد”، إلى قيامهم بمشاريع جديدة في العام الحالي 2024، من شأنها خلق فرص عمل جديدة لعشرات النساء في مدينة الحسكة وضواحيها، متخطية بذلك الصعوبات والعراقيل التي تعترض طريق نجاحها.
على خلاف المناطق الأخرى؛ لعبت المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا دوراً محورياً في نهضة المجتمع، ومشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية والإدارية، وأثبتت من خلال هذا الدور قدرتها على التغيير الإيجابي في المجتمع، فحضورها اللافت في مختلف جوانب الحياة وإصرارها على الوقوف بجانب الرجل ومساندتها له دليل كونها عنصراً أساسياً في إحداث عملية التغيير في المجتمع.
عمل المرأة في لجان وأقسام البلدية المختلفة
وعن عمل المرأة ضمن بلدية الشعب في الحسكة تحدثت صحيفتنا مع الإدارية بمكتب المرأة في بلدية الشعب بمدينة الحسكة “منى أحمد المحمد”، حيث أشارت في بداية حديثها إلى: “أن المرأة تلعب دوراً بارزاً في بلدية الشعب، فهن منخرطات في لجان وأقسام البلدية من الرئاسة المشتركة للبلدية، ومروراً ببقية الأقسام، وتقوم كل امرأة بعملها ضمن القسم الخاص الذي تعمل به”.
مؤكدةً إن المرأة تعمل بأقصى جهدها لإثبات نفسها، وخصوصاً في المجال الخدمي، الذي هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع صحي.
أوضحت منى، إن عمل المرأة ينقسم إلى قسمين في البلدية، فالقسم الأول تنظيمي ينظم أمور المرأة في البلدية، والقسم الثاني يقف على مشاريع المرأة.
وقد لفتت منى إلى أنه يوجد أربع بلديات تابعة لبلدية الشعب في مدينة الحسكة، وهي (التوينة، صفيا، تل بيدر، تل مجدل)، وفي كل من هذه البلديات يوجد مكتب للمرأة، يدير الوضع التنظيمي بشكلٍ عام للنساء ويعتني بالمشاريع الخاصة بهن، كما يوجد مركزين تابعين أيضاً للبلدية (مركز الجنوبية، مركز مخروم) وتتم متابعة أعمال هذه المراكز من قبل مكتب المرأة في بلدية الشعب بالحسكة.
مشاريع استثمارية خاصة بالمرأة
وتطرقت منى إلى طبيعة المشاريع التي يقوم بها مكتب المرأة في البلدية والتي تستهدف الأطفال والنساء، ولاسيما اللواتي لا يملكن شهادات: “يوجد الكثير من النساء يعانين ظروف مادية صعبة، ولا يستطعن العمل، كون الكثير من الأعمال تتطلب خبرات وشهادات، فنحن بمشاريعنا المختلفة نؤَمّن فرص عمل لعشرات النساء والفتيات التي تناسب طبيعة كل امرأة منهن”.

وتابعت منى: “قامت البلدية بالعديد من المشاريع الخاصة بالمرأة، خلال العام المنصرم 2023، منها “مشروع زراعي” حيث تم زراعة أرض تبلغ مساحتها (30) دونم بمادة الشعير، في مدينة الحسكة وهو مشروع خاص بالمرأة، ومشروع “أهلاً سمسم”، في حي العزيزية بمدينة الحسكة، حيث تم تنفيذ هذا المشروع من قبل إحدى المنظمات بالتنسيق مع مكتب المرأة في بلدية الشعب بالحسكة، والمكتب قائم على متابعة المشروع، حيث يتم استقبال 15 طفلاً واستخراج 15 طفلاً مع بداية كل شهر، والهدف من المشروع تنمية قدرات ومهارات أطفال الحي المذكور، وبالإضافة إلى مشروع حماية الطفل، تم تنفيذه بالتنسيق مع هيئة المرأة بالحسكة، وهذا المشروع يستهدف الأطفال (المتشردين والمتسولين) الظاهرة التي باتت سائدة في المنطقة، وهدف المشروع هو القضاء أو الحد من هذه الظاهرة”.
مشاريع وخطط قيد التنفيذ لعام 2024
وأما عن المشاريع والخطط عام 2024 لمكتب المرأة في البلدية بينت منى: “هناك عدة مشاريع خاصة بالمرأة قيد التنفيذ، كمشروع “مشغل خياطة”، ومشروع “نادي رياضي” ومشروع “سوق شعبي” كلاهما في حي العزيزية بمدينة الحسكة، بالإضافة إلى مشروع “مكتبة قرطاسية” في بلدة صفيا، ومشروع “مكتبة قرطاسية” في بلدة التوينة”.
وشددت بأن هدفهم من افتتاح مشاريع خاصة للمرأة، هو تقديم الدعم المادي والمعنوي لهن، فضلاً عن إن المشاريع تتيح أمام المرأة فرصة الاعتماد على الذات والاستقلال المادي.
وأشارت منى إلى العديد من الصعوبات والعراقيل التي واجهت المرأة منذ بداية عملها في البلدية، وكان أكثر ما يؤثر عليها هي العادات والتقاليد المتحجرة، فلم يتقبل المجتمع أن تكون المرأة إدارية في البلدية، وتدير أمور الرجال، فضلاً عن تهديدات الاحتلال التركي وهجماته المستمرة على المنطقة مما يشكّل عائقاً أيضاَ أمام عملهن.
مواد في العقد الاجتماعي تُرسخ دور المرأة
وفيما يخص العقد الاجتماعي الجديد والذي أعطى المرأة دوراً مهماً في الحياة السياسية والإدارية والاجتماعية، نوهت منى: “هناك بنود كثيرة ذُكرت بالعقد الاجتماعي خاصة بالمرأة ودعمتها، منها: اعتماد الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا نظام الرئاسة المشتركة في كافة المجالات، وضمان حرية المرأة وحقوقها في المجتمع والمساواة بين الجنسين، وحق المشاركة المتساوية في كافة مجالات الحياة واتخاذ القرارات المعنية بشؤونها”.
واختتمت الإدارية في مكتب المرأة في بلدية الشعب بمدينة الحسكة “منى أحمد المحمد” حديثها: “ستبقى مشاريعنا المخصصة للمرأة مستمرة وذلك انطلاقاً من قناعتنا الراسخة بأن تحرر المرأة لا يمكن أن يتم دون نضال المرأة ذاتها، وحتى تتمكن المرأة من مواصلة نضالها التحرري هي بحاجة دعم ومساندة المرأة ذاتها، وعلى هذا الأساس نأخذ على عاتقنا أن نقدم هذا الدعم للمرأة كي تتمكن من الاعتماد على ذاتها، وأن تتخلص من الأغلال التي تقيدها منذ عصور”.
No Result
View All Result