تمكن فريق بحثي من جامعة إيهوا في كوريا الجنوبية، من التوصل لتركيبة كيميائية قوية يمكنها القضاء على الخلايا السرطانية، عن طريق التلاعب بمستويات الكالسيوم في الخلايا المصابة بالورم.
وتوصل الباحثون إلى طريقة لاستخدام التدفق الزائد من أيونات الكالسيوم الضار، الذي يؤدي عادةً إلى اختناق عناصر التركيب الخلوي الصحي مثل ” الميتوكوندريا” المنتجة للطاقة، لدرء وتدمير الخلايا السرطانية في الجسم من خلال ما أطلقوا عليه اسم “عاصفة الكالسيوم”.
وأوضح العلماء، أن التعرض للأشعة تحت الحمراء من شأنه أيضاً أن يسهّل تحفيز الدواء الجديد لعاصفة الكالسيوم، فبمجرد وصوله لمجرى الدم، تمكّن الباحثون من تحديد أن الدواء وصل بنجاح إلى الورم، وتم تنشيطه في ظل وجود ضوء هذه الأشعة.
ووفقاً للعلماء، الذين أجروا أبحاثهم على الفئران، فإن أورام المصابين بالسرطان اختفت خلال أيام قليلة من تجربة العلاج الجديد.
ويتكون الدواء من جزيئات السيليكا النانوية التي تحتوي على صبغة تسمى “الإندوسيانين الأخضر”، حيث تتعرف الأورام على السيليكا وتنقل الجسيمات النانوية داخل الخلايا المستهدفة، ومن ثم يتم تنشيط الصبغة بواسطة الأشعة تحت الحمراء، ويؤدي ذلك إلى إنتاج مركبات تسمى الأكسجين التفاعلي التي تفتح قناة الكالسيوم في الغشاء الخارجي للخلية، وفي ذات الوقت ترتفع درجة حرارته، ما يؤدي إلى فتح عضية خلوية تخزن الكالسيوم داخل الخلية.
ويأمل الباحثون أن يكتشفوا المزيد حول علاجهم الجديد بعد إجراء المزيد من التجارب، بحيث يكونوا قادرين في المستقبل على استعماله بشكل أكثر دقة لاستهداف الأنواع المختلفة من السرطانات.