No Result
View All Result
قامشلو/ سيدار رشيد ـ
بيّن الرئيس المشترك لهيئة الطاقة في إقليم شمال وشرق سوريا زياد رستم، بأن عودة محطة السويدية إلى العمل لمد الأهالي بالتيار الكهربائي هو أمر صعب ومُعقد، ويتطلب إمكانيات كبيرة من حيث ورش العمل والمواد اللازمة والتي ستستغرق وقتاً طويلاً.
لم تتوقف محاولاتُ الاحتلال التركي منذ نهاية عام 2022 ولغاية الآن، بتدمير البنى التحتية واستهداف سُبل الحياة، ووَقف عجلتها في إقليم شمال وشرق سوريا، عبر المسيّرات والطيران الحربي، بهدف تحقيق أهداف ومخططات لم تعد خافيةً على أحد، ليس أقلها ضرب حالة الأمن والاستقرار والتعايش المشترك بين كافة شعوب المنطقة.
استهداف أكبر منشأة غازيّة
تعدُّ محطة السويدية في ريف ديرك أكبرُ منشأة غازيّة لتوليد الكهرباء، باتت خارج الخدمة بشكلٍ كامل، ودُمِّرت بنسبة مئةٍ في المئة بعد قصفها على يد الاحتلال التركي بتسع ضربات بتاريخ الخامس عشر من شهر كانون الثاني المنصرم من العام الجاري، ما أدى لخروج العنفات الغازية التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء وكذلك العنفات الغازية لشركة نفط رميلان، بالإضافة لكافة محولات القدرة وساحات تحويل القدرة عن الخدمة.
وفي الصدد أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاءً مع الرئيس المشترك لهيئة الطاقة بإقليم شمال وشرق سوريا “زياد رستم”، والذي أكد بمستهل حديثه: “قبل التدمير كانت محطةُ السويدية تُعدُّ مصدرَ تغذيةٍ لخطوط الكهرباء التي تخدم السكان في مناطقَ تمتد من أقصى إقليم شمال وشرق سوريا وحتى ناحية الدرباسية، وهذا يعني عملياً حرمان أكثرَ من مليونَين وخمسِمئةِ ألف شخصٍ من الكهرباء والغاز”.
طاقتها الإنتاجية للكهرباء 1500 ميغا واط
وتابع: “وكانت المحطة تحتوي سبعُ عنفات، وتبلغ كامل الطاقة الإنتاجية لمحطة الكهرباء فيها 1500 ميغا واط في اليوم الواحد، وكانت هذه المحطة تغذّي الشبكة السوريّة العامة عبر خطوط 230 ك.ف عن طريق محطة تحويل السويدية 230 ك.ف، وعبر خطي السويدية ـ الحسكة والسويدية ـ قامشلو 230 ك.ف”.
يهدف المحتل التركي بهجماته على البينة التحتية من جديد وتحديداً محطات الكهرباء والغاز وإخراجها عن الخدمة، إلى قطع الكهرباء وبالتالي حرمان السكان من الماء، ما يعتبر جريمةً بحق الإنسانية، وفقاً لزياد رستم.
وأكد رستم بأن معظم مدن وقرى مقاطعة الجزيرة محرومة من الكهرباء، فيما يصل الماء لبعض المناطق والحارات لفترات محدودة بحسب توفّر المياه: “هناك تسعة مدن والآلاف من القرى لا يصلها الماء ولا الكهرباء، فإذا وجِد الماء وجِدت الكهرباء وإذا لم يُجد الماء لا توجد كهرباء”.
إمكانيات كبيرة تُتطلب لعودة المحطة إلى عملها
ولمعرفة كيفية إصلاح المحطة، أوضح رستم: “إن عملية الإصلاح صعبة ومعقدة، وتتطلب إمكانيات كبيرة من حيث ورش العمل والمواد اللازمة والتي ستستغرق أشهر عدة”.
واختتم الرئيس المشترك لهيئة الطاقة لإقليم شمال وشرق سوريا “زياد رستم” حديثه، بإدانة الصمتَ الدولي تجاه العدوان التركي الذي يستهدف مقومات الحياة وسبل عيش ملايين المواطنين، محمِّلاً الضامنَين الأمريكي والروسي، مسؤوليةَ الدمار بالبنية التحتية الخدمية والمنشآت الوطنية.
والجدير بالذكر، إن هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها المحتل التركي محطة السويدية، بُغية تدميرها بشكلٍ كامل، فقد تعرضت في تشرين الثاني من عام 2022 لقصفٍ مُركزٍ أدى لخروجها عن الخدمة بنسبة أربعين في المئة، وفي تشرين الأول المنصرم من عام 2023 تم استهدافها أيضاً ما أدى لخروجها عن الخدمة بنسبة ثمانين في المئة.
No Result
View All Result