No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
رأى الباحث في الشؤون الكردية والتركية، محسن عوض الله، أن داعش ومرتزقته موجودان في المنطقة ولم يتم القضاء عليهما إلى الآن، فكيف نتحدث عن إعادتهما وإحيائهما من جديد، لأنهما ما يزالان يشكلان خطرا في المنطقة؟ وأشار إلى أن السبب في ذلك يعود إلى مصالح الدول الداعمة لمرتزقة داعش، التي تقتضي استمراريتهم.
وتستمر المرحلة الثالثة لعملية الإنسانية والأمن، التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي، وقوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية المرأة، في مخيم الهول أقصى شمال الحسكة، والذي يحوي نساء وأطفال مرتزقة داعش، وما يُسمَّون بأشبال الخلافة التابعة لهم.
وخلال الأيام الماضية من العملية، وكحصيلة أولية، كشفت القوى الأمنية أنها عثرت على أسلحة ومعدات وخنادق، وأنفاق، كان تستخدمها نساء مرتزقة داعش، وقد جاءت هذه العملية لقيام الخلايا النائمة التابعة لمرتزقة داعش بعمليات إرهابية بهدف ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة، وقد ترافقت عمليات خلايا مرتزقة داعش هذه مع هجمات جديدة شنتها دولة الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، استهدفت البنية التحتية والمرافق الحيوية للمنطقة، وهذا دليل جديد على العلاقة المتينة بين مرتزقة داعش، ودولة الاحتلال التركي.
داعش لم ينتهِ حتى يعود
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا الباحث المصري في الشؤون الكردية والتركية، محسن عوض الله، حيث قال: “أعتقد أن الحديث عن عودة داعش هو حديث يفتقد للدقة نوعا ما، داعش لم ينتهِ من الأساس حتى نقول: إنه عاد، داعش موجودة في سوريا والعراق، وفي عموم الشرق الأوسط، وربما سوريا تكون بيئة خصبة لنشاط داعش خاصة في ظل ما تحظى به الجماعات المتطرفة عموما من دعم تركي لا محدود، وربما وصل الأمر في أوقات كثيرة لمحاولة إطلاق سراح عناصر وقيادات داعش من السجون الخاضعة لسيطرة “قسد”، مثلما حدث في أحداث سجن الصناعة بالحسكة، وبالتالي فالحديث عن عودة داعش ربما يرتبط بشكل كبير في الوقت الحالي باستمرار الهجمات التركية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا”.
وأضاف: “كما قلت: فإن هنالك علاقة بين هجمات تركيا ونشاط داعش، فهي عملية تبادلية كلما كثرت الهجمات التركية، زاد نشاط داعش، الذي يمكن وصفه بأن داعش هو من أذرع الدولة التركية، وسلاحها في تحقيق أهدافها وتنفيذ أطماعها في دول المنطقة، وفي مقدمتها سوريا، وبالنظر إلى ما يقوم به النظام التركي من عمليات جوية تستهدف البنية التحتية في إقليم شمال وشرق سوريا، ذلك كله يصب في إحياء داعش، ونشر الفوضى والإرهاب بالمنطقة ليستكمل داعش بذلك مهمة الدولة التركية، ومحاولاتها المستمرة لتخريب مناطق الإدارة الذاتية، ومحاولة إفشال تجربتها الديمقراطية”.
حتمية تضافر الجهود ضد داعش
وأوضح عوض الله: “التعامل مع الخطر الداعشي يتطلب تضافر الجهود كلها، الاجتماعية، والسياسية، وليس الأمنية أو العسكرية فقط، خاصة أن الأساس الفكري في تكوين وصناعة الإرهاب، يأتي من شعور أبناء هذه الجماعات بالظلم والفقر أو الافقار المتعمد، وغياب الديمقراطية، وبالتالي فمن أولى الخطوات والتحركات الواجبة في سياق محاربة الإرهاب بشكل عام، هو التركيز على تقديم الخدمات، والقضاء على الفقر، وتوسيع عمليات التنمية بشكل كامل في ربوع مناطق الإدارة الذاتية”.
وتابع: “يجب أن تعقد الندوات والمؤتمرات الفكرية والثقافية بشكل متواصل لدحض الشبهات، التي تطلقها هذه المجموعات، حول أيديولوجية الإدارة الذاتية، والكرد بشكل عام، مع الالتزام بمشاركة شعوب شمال وشرق سوريا، بلا استثناء في مؤسسات الإدارة، والإسراع في استكمال المشروع الديمقراطي، وإجراء انتخابات المجالس المحلية والنيابية، لتشعر شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، أن الإدارة تهتم بهم وتمثلهم وتدافع عنهم، وأن صوتهم مسموع، وهذا الأسلوب يدحض الشبهات والأكاذيب التي يتم ترويجها”.
للمجتمع الدولي دور فيما يحدث
وأشار عوض الله: “المجتمع الدولي أحد المتورطين في دعم داعش، والمساعدة في انتشاره، خاصة في ظل صمته للهجمات التركية، والجرائم التي تقوم بها أنقرة ضد شعوب شمال وشرق سوريا، ولا يمكننا النظر للمجتمع الدولي على أنه جهة محايدة، بل ربما يمكن اعتباره أحد المشاركين في الجرائم التركية، وبالتالي أحد داعمي عودة الإرهاب وداعش”.
واختتم محسن عوض الله: “المجتمع الدولي لو كان جادا في محاربة الإرهاب كما يزعم، لكان لزاما عليه دعم التجربة الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، والعمل بشكل كبير على التعاون مع الإدارة الذاتية على تنمية مواردها، وحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها، وإطلاق خطة شاملة لإعادة تأهيل المنطقة ما بعد الحرب بصورة تعطي شعوب المنطقة جزءاً من رفاهية الحياة، التي حرموا منها على مدار عقود ما يساهم في عدم عودة المجموعات الإرهابية مرة أخرى”.
No Result
View All Result