No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ
شهدت مناطق إقليم شمال وشرق سوريا عصياناً في الهول، وفوضى في سجن الصناعة، تزامنا مع القصف التركي للمنطقة، فيما ربط الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، بين هذه الهجمات وعودة داعش، وطالب المجتمع الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا الاتحادية، للقيام بمسؤولياتهم لردع هذا العدوان وأدانته.
تزامناً مع الهجمات، التي شنها الاحتلال التركي في 12 كانون الثاني الجاري، على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، تعرض مبنى سجن الصناعة، المخصص لاحتجاز مرتزقة داعش في حي غويران جنوبي مدينة الحسكة لهجومٍ صاروخي، وكانت قد أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 16 كانون الثاني الجاري خلال بيان، أنها أحبطت محاولة فرار العشرات من المعتقلين بعد الهجوم، الذي استهدف قسم أشبال الخلافة، كما شهد مخيم الهول، الذي يأوي عائلات مرتزقة داعش، حالة من العصيان.
الهجمات فرصة لإحياء داعش
وحول ذلك، ربط الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، بين الهجمات التركية لمناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وعودة داعش: “إن الهجمات التركية، التي استهدفت البنى التحتية ستؤثر بشكل مباشر على الواقع المعيشي، وإنها تقوي مرتزقة داعش، وإعادة تنظيم صفوفها من جديد، وهذا ما شهدناه داخل سجن الصناعة في الحسكة، وما لمسناه عند نساء داعش في مخيم الهول، ودعمهنَّ لهذه الهجمات”.
وأشار برصوم: “هناك عشرات الآلاف من عناصر مرتزقة داعش في سجون الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى عوائل المرتزقة في مخيم الهول، إلى جانب المرتزقة، الذين يحتلون مناطق عديدة من سوريا، وكلما ازدادت وتيرة الهجمات على المنطقة، نرى أن خلايا داعش النائمة تعمل بالتنسيق مع هذه الهجمات، وكأنها ضوء أخضر لتحركها”.
وتابع برصوم: “هجـمات الاحتلال التركي على المنطقة، تساهم بشكل كبير في زعزعة الاستقرار في المنطقة وسوريا عموماً، حيث أن أردوغان يعدُّ سوريا جزءاً من دائرة نفوذه، فيهاجم إقليم شمال وشرق سوريا، تحت ستار محاربة الإرهاب الزائف، وما يجري على أرض الواقع خلاف ذلك”.
وشدد: الهجمات تعدُّ فرصة لقيام المجموعات المرتزقة الإرهابية، بهجمات ضد قوات سوريا الديمقراطية، وإنعاش المرتزقة والإرهابيين، والاحتلال التركي يريد أن يشغل قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن، عن محاربة داعش من خلال هذه الهجمات؛ حتى يهيئ الفرصة لفرار مرتزقته من سجونها”.
وأكد برصوم: إن “المجموعات الإرهابية المنتشرة في المنطقة، وعلى رأسها داعش على صلة مباشرة مع الاحتلال التركي، إذ يسعى الاحتلال بقوته كلها، لإنعاش مرتزقة داعش في المنطقة من خلال خلق الفوضى، واستهداف المراكز التي تؤويها”.
يجب إيجاد حل جذري
وبين: أنه “ليس هنالك حل جذري لقضية داعش، إن لم تحاكم المرتزقة في محكمة ميدانية على أرض شمال وشرق سوريا، التي لاقت الويلات بسبب الإرهاب، أو يتم تسليم هؤلاء لبلدانهم لتحاكمهم، وإن قوات سوريا الديمقراطية سعت، ومازالت تسعى لإنهاء إرهاب داعش في المنطقة، ولكن الهجمات التركية تحول دون استمرار عملها، وبالرغم من ذلك تقوم قواتنا بمحاربة الإرهاب، الذي يهدد أمن المنطقة، وإن لم تحاكم المرتزقة المدعومة من تركيا؛ فلن تحل مشكلة داعش، وسيبقى خطرها قائماً”.
ونوه برصوم: إلى أن “الاحتلال التركي يصعد عدوانه على المنطقة مستغلاً انشغال العالم، والمجتمع الدولي بقضية الصراع بين حماس وإسرائيل في غزة”، مبرراً هذا العدوان، بحفظ أمنه القومي، مهدداً بذلك أمن وسيادة الدول المجاورة له، منتهكاً القوانين والأعراف الدولية.
وأشار برصوم، إلى إدانة أردوغان للانتهاكات والهجمات على المنشآت الحيوية والخدمية والمشافي في غزة، عبر خطاباته، وعلل موقف أردوغان المتناقض مع أفعاله: “إن الاحتلال التركي يناقض نفسه في التصريحات، التي أطلقها أردوغان عند بدء الصراع في غزة، وأشار إلى أن إسرائيل تستهدف البنى التحتية في غزة وتقتل المدنيين، ويتباكى على ذلك، لكنه من جانب آخر يستهدف البنى التحتية، ويقتل المدنيين في إقليم شمال وشرق سوريا؛ بهدف احتلال أراضٍ جديدة، والقيام بعمليات التغيير الديموغرافي، والتطهير العرقي، والتهجير من جديد، والاحتلال بهذه الأفعال يريد كسر إرادة المقاومة، التي تتحلى بها شعوب المنطقة.
وفي ختام حديثه دعا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، الدول الضامنة المتواجدة في سوريا، لإيقاف العدوان التركي المتكرر على المنطقة: “على المجتمع الدولي والدول الضامنة الخروج عن صمتهما أمام العدوان، الذي يحاول إحياء داعش، والقيام بمسؤولياتهما في إقليم شمال وشرق سوريا للحفاظ على الأمن والاستقرار فيه”.
No Result
View All Result