No Result
View All Result
قامشلو/ جوان محمد ـ
هناك خطوات يُتطلب القيام بها قبل بدء الموسم الرياضي في ‘‘مقاطعة الجزيرة’’، ومنها تشكيل اللجان الفنية والتحكيمية لإدارة البطولات والتحكيم فيها، وهي خطوات هامة وضرورية في سبيل تنظيم الحالة الرياضية للألعاب النشطة كافة.
وتنشط الكثير من الألعاب الرياضية في مقاطعة الجزيرة بعد أن كانت فردية أو جماعية، ولكلا الجنسين، وهذه الألعاب تقام بطولاتها بشكلٍ سنوي، ولكن أغلبها هي في العام لمرة واحدة فقط، ومنها تغيب بطولاتها منذ سنوات، فعلى سبيل المثال لعبة (كرة السلة) للسيدات منذ أكثر من عامين لم تُقَم بطولة رسمية لأندية السيدات في ‘‘مقاطعة الجزيرة’’، ولكن هذا ليس موضوعنا؛ لأننا تناولنا ذلك في تقارير مطوّلة سابقاً عن أن عدد البطولات التي تقام في ‘‘مقاطعة الجزيرة’’ لا تلبي متطلبات المرحلة، ومن الخطأ إقامة بطولة واحدة فقط على مدار عام كامل للكثير من الألعاب.
أهمية دور اللجان الفنية والتحكيمية
لذلك في سياق هذا التقرير سوف نركز على اللجان الفنية والتحكيمية، لما تملكه هذه اللجان من أهمية في إنجاح البطولات، وتطوير واقعها نحو الأفضل.
اللجنة الفنية هي التي تعتبر مسؤولة عن إدارة البطولات للعبة التي شُكِلوا من أجلها، وهي من أصعب اللجان بسبب حساسية عملها المتعلق بتشريع الضوابط الفنية والقانونية للبطولة، وإشرافها على مهمة التحكيم وإدارة المسابقات في البطولة، من أجل ضمان تطبيق العدالة على جميع المشاركين وعدم مجاملة أي فريق على حساب آخر.
وفي ‘‘مقاطعة الجزيرة’’ اللجان الفنية منها تستمر لأكثر من عام، ومنها تتجدد بشكلٍ سنوي، ولكن في الألعاب الفردية والجماعية بشكلٍ عام، هناك معضلة كبيرة تخلق مشاكل كبيرة في بعض البطولات، وحتى أدت في بعضها إلى حد الإلغاء، وعدم إكمال البعض منها إلى النهاية.
إشكالات متى تنتهي؟
لماذا تظهر المشاكل في البطولات وخاصةً الفردية منها؟ السبب الرئيسي يكمن بأن من هم أعضاء في اللجنة الفنية والتحكيمية للعبة، هم أنفسهم مدربين للفرق والأندية المشاركة في البطولة، ولأن الكثير منهم تغلبهم العاطفة وحب حصد اللقب، فهذا الأمر يدفعهم للتحيّز والمراوغة بغية الحصول على المركز الأول، وهذا الأمر يؤثر سلباً على سير البطولة، وهكذا تُخلق المشاكل بين الأندية، وحتى في إحدى البطولات بعام 2016، وعندما انتهت البطولة وجاء دور جمع النقاط، وتحديد المراكز الأولى، وكانت للعبة الكاراتيه، فقد حصلت خلافات على عدد النقاط بين أعضاء اللجنة الفنية، والذين هم أنفسهم كانوا حكام ومدربين في تلك البطولة للفرق المشاركة، ولأنهم لم يتفقوا وقتها، فقد تم إلغاء تحديد المركز الأول، والمراكز الأخرى، وبعد أن كانت المنافسات بدأت من الصباح واستمرت إلى قرب حلول المساء، وبدون معرفة صاحب المركز الأول، رحل كل فريق إلى بيته!
‘‘المجلس الرياضي’’ في ‘‘مقاطعة الجزيرة’’ هو الآخر مُجبر للاستعانة بهؤلاء المدربين، بسبب عدم توفر عدد كافٍ من الخبرات الرياضية في مختلف الألعاب، مما يضطر هذا ‘‘المجلس’’ لتعيين هؤلاء المدربين أنفسهم كلجان فنية وحتى تحكيمية في البطولات، وقليلاً ما نجد في الألعاب الفردية لجان وحكّام غير محسوبين على الأندية والفرق المشاركة، وفي الألعاب الجماعية الوضع أفضل نوعاً ما، مثلاً في لعبتي كرة القدم والطائرة، اللجان الفنية والتحكيمية هي غير منتسبة للأندية المشاركة، كون هناك عدد لا بأس به من الخبرات والحكام غير تابعين لأي نادٍ في هاتين اللعبتين.
وبحسب المعلومات سيكون هناك تشكيل لجان فنية وتحكيمية جديدة في بعض الألعاب، والبعض الآخر سوف يتم ترميمها، في المرحلة القادمة ‘‘بمقاطعة الجزيرة’’، ولذلك يُتطلب من الخبرات الرياضية والتحكيمية التي سوف تكون ضمن هذه اللجان أن تساعد ‘‘المجلس الرياضي’’ في ‘‘مقاطعة الجزيرة’’ لإنجاح البطولات وتطوير واقع الألعاب بشكلٍ عام، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، حتى نشهد بطولات مميزة تنظيمياً وفنياً، ولا يجوز أن ننسى بأن بعض الألعاب استطاعت لجانها الفنية إدارة البطولات بشكلٍ ناجح، واستطاعت وضع المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية، ويُتطلب من جميع اللجان أن تكون على نفس النمط حتى نشهد بطولات نوعية ومميزة.
No Result
View All Result