مركز الأخبار –
في وقتٍ تستمر فيه محاولات تعريب كركوك الكردستانية، اعتقلت القوات الأمنية العراقية عدداً من الشبان الكرد الذين رفضوا محاولات تعريب كركوك، فيما أبلغت مديرية التربية في كركوك مجالس المناطق التابعة لها بعدم رفع علم باشور كردستان على مؤسساتها.
تستمر مساعي الحكومة العراقية لتعريب مدينة كركوك الكردستانية، وذلك على الرغم من مرور عشرين عاماً على سقوط النظام البعثي وصدام حسين، الذي مارس عمليات التعريب بشكلٍ ممنهج وبطرق عدة، وذلك عبر تعريب منطقة الجزيرة غرب محافظة نينوى، ومحافظة كركوك كاملة، ومناطق الكرد الفيليين في شرق بغداد ضمن عمليات التهجير القسري للكرد من مساكنهم الأصلية بغية إحداث عمليات تغيير ديمغرافية هناك، وتوطينهم في المحافظات الجنوبية.
والهدف من عمليات التهجير هذه التي تأتي في سياق مصلحة أعداء الشعب الكردي تقليل نسبة الكرد في المناطق الكردستانية، وزيادة نسبة الشعب العربي، ليتم بعد ذلك ضمها لمناطق حكومة بغداد، وسلخها عن باشور كردستان.
البرلمانيين الكرد عن كركوك عقدوا اجتماعاً بهذا الخصوص، مع وزراء الداخلية والعدل العراقيين، في محاولة لانسحاب القوات العراقية من حي نوروز الكردي، لكن الجيش العراقي يرفض الخروج من الحي ما سيخلق مشاكل كبيرة في المراحل القادمة.
وحي نوروز في كركوك يحتوي بكامله الكرد، وهو مسجل في قيود وزارة المالية العراقية على أنه حي كردي خالص، وعلى الرغم من ذلك الوزارة نفسها تحاول تعريب الحي بكل ما أمكن من سُبل، كذلك أبلغت مديرية التربية في كركوك جميع المدارس في كركوك بعدم رفع أيّ علم آخر غير العلم العراقي.
وهذا ما أكدته وكالة روج نيوز، حيث قالت: إنّ “مديرية التربية في كركوك أبلغت مجلس إدارة المدارس الكردية والتركمانية والسريانية والعربية في كركوك، بمنع رفع أيّة أعلام غير العلم العراقي”.
وجاء في نص وزارة التربية، أنّه لا يوجد قانون يدعم رفع علم آخر غير العلم العراقي في كركوك، وهددوا إنّ أيّة جهة لا تنفذ القرار ستواجه إجراءات قانونية بحقه.
ومن الجدير ذكره، أنه ووفق القانون الدولي، تُعدُّ عمليات التهجير القسري للكرد من مناطقهم الأصلية جرائم ضد الإنسانية التي تمسُّ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية حسب ميثاق الأمم المتحدة لعام (ألف وتسعمئة وخمسة وأربعين)، واتفاقيات جنيف الأربعة لعام (ألف وتسعمئة وتسعة وأربعين)، وما تقوم به الحكومة العراقية يعد خرقاً صريحاً لهذه القوانين.