No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم ـ
في عام 2023 كانت هناك الكثير من الأحداث الهامة الإقليمية والعالمية، ولعل الحملة العالمية لحرية القائد عبد الله أوجلان، تحت شعار “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكرديّة”، من أهم الأحداث، وكذلك المؤتمر الذي عُقِد بمدينة لوزان السويسرية في تموز، بمناسبة مئوية مؤتمر لوزان ونتائجه المشؤومة على الشعب الكردي، والحرب بين حماس وإسرائيل، واستمرار الحرب الأوكرانية الروسية من الأحداث البارزة أيضاً.
الحرية الجسديّة للقائد عبد الله أوجلان مطلب عالمي
قضية القائد عبد الله أوجلان، والقضية الكردية تحتل هذه الأيام مراكز الصدارة والنقاشات العالمية، وباتت معروفة لدى شعوب العالم وأيضاً حكوماتها، كأهم القضايا، التي فرضت نفسها على الساحة الدولية، والحملة العالمية تحت شعار “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، ومن خلال المشاركة الواسعة أثبتت تلك الأهمية.
فبعد أن شددت دولة الاحتلال التركي العزلة، وفرضت العقوبات الانضباطية، وقطعت صلة الوصل بين القائد عبد الله أوجلان، وبين الخارج، ومنعت عنه الزيارات، ومُنعت عنه المعلومات منذ حوالي ثلاث سنوات، كان لا بد من التحرك لإثارة هذه القضية على المستوى العالمي، من أجل المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، والعمل على إنهاء العزلة، التي تنتهك القوانين والمواثيق الدولية.
لذلك؛ كان من الواجب القيام بحملة عالمية لإيصال صوت الحق إلى مراكز القرار الدولي، والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، وإلى دول العالم وشعوبها، فانطلقت الحملة العالمية تحت شعار “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، وهاتان القضيتان لا تنفصلان عن بعضهما البعض، انطلاق هذه الحملة العالمية الواسعة، يهدف لتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وإلى حل القضية الكردية حلّاً سلمياً، فانطلقت الحملة من 74 مركزاً حول العالم، في العاشر من تشرين الأول من عام 2023، بمشاركة كبيرة من شخصيات بارزة، ومؤسسات مؤثرة على الصعيد الدولي والعالمي، وكل يوم هناك من ينضمون لهذه الحملة، حيث تجاوز أعداد المشاركين في الحملة المئة بلداً حول العالم.
وفي العاشر من تشرين الأول المنصرم، أطلق أصدقاء الكرد في أنحاء العالم من مدينة ستراسبوغ الفرنسية، حيث يوجد فيها مجلس أوروبا، ولجنة مناهضة التعذيب، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حملة تحت شعار “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، وانطلقت الحملة من 74 مركزاً حول العالم في وقتٍ واحد، عبر بيانات وفعاليات عديدة.
وتستمر الحملة العالمية “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، في قارات آسيا، وأوروبا، وأفريقيا، وأمريكا الجنوبية، وأمريكا الشمالية، وأوقيانوسيا، لينضم إليها أكثر من 105 مراكز في ست قارات من العالم.
وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا، بشكلٍ خاص، فعاليات يومية مختلفة تطالب بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وتتوسع رقعتها يوماً بعد يوم.
مؤتمر لوزان إيجاد الحلول للقضية الكردية
وبمناسبة مئوية مؤتمر لوزان المشؤوم، عُقد مؤتمر في 22 و 23 تموز في مدينة لوزان السويسرية، بمشاركة أكثر من 600 مندوباً، من الأحزاب السياسية، والتنظيمات الكردستانية، وعشرات الأكاديميين، والحقوقيين، والمثقفين، وممثلي الشعوب المختلفة، والنساء، من الأجزاء الأربعة لكردستان، في قاعة بوليو للمؤتمرات تحت عنوان، “في الذكرى 100 لمعاهدة لوزان، نحن الكرد وكردستان موجودين في لوزان ونرفض معاهدة لوزان”.
وجاء في نتائج المؤتمر؛ أُبرمت معاهدة لوزان خارج إرادة الشعب الكردي، الذي لم يقبلها وناضل ضدها خلال المئة العام المنصرمة، وظهر للعالم كله أن الكرد لن يقبلوا بأي معاهدة خارج إرادتهم في المئوية الجديدة أيضاً.
تناول المؤتمر النتائج السلبية التي خلّفتها معاهدة لوزان قبل مئة عام على الشعب الكردي، وإنكارها لحقوقه، كما ناقش المؤتمر الوضع الإقليمي والدولي، مشيراً إلى الواجبات والمسؤوليات ومشدداً على حقوق الشعب الكردستاني وشرعية نضاله.
ودعا المؤتمر تلك الدول الموقّعة على المعاهدة، إلى دعم الشعب الكردي، لحل هذه المسألة التاريخية وليس مساعدة قوى الاحتلال، كما طُلب من الدول التي جزأت كردستان فيما بينها إلى فسح المجال لحل سلمي للقضية الكردية.
ومن القضايا التي شغلت العالم في عام 2023، ما حدث في غزة والأحداث التي بدأت في السابع من تشرين الأول، حيث قامت حماس والمجموعات الموالية لها، وتحت مسمى “عمليَّة طُوفَان الأقصى”، ببدء هجوم صاروخي واسع النطاق، تجاه العديد من المستوطنات الإسرائيليّة، من ديمونا في الجنوب إلى هود هشارون في الشمال والقدس في الشرق، حيث تزامن الهجوم الصاروخي مع اقتحام بري شارك فيه المئات من تلك المجموعات، عبر السيارات رباعية الدفع والدراجات النارية، والمناطيد، ما خلّف مئات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين الإسرائيليين، وأسر المئات منهم.
لترد إسرائيل بعنف على ما جرى، بمختلف الأسلحة المتطورة والطائرات الحربية والصواريخ والأسلحة المطوّرة، ما أدى لقتل الآلاف من الفلسطينيين وبخاصةٍ من المدنيين، وعناصر حماس والجهاد الإسلامي، وتم تدمير البنى التحتية والمباني السكنية، وخلّفت ورائها عشرات الآلاف من النازحين. الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول الأوروبية، وقفت بجانب إسرائيل في بداية الأحداث، وزار عدد من قادتها إسرائيل، والتقت بنتنياهو وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي صرّح علناً بأنهم يدعمون إسرائيل في حربها على حماس ومن والاها، ومع استمرار الحرب التي أثّرت بشكلٍ كبير على المنطقة، تغيرت المواقف الدولية بعد الدمار الهائل، ومقتل الآلاف من المدنيين.
وكانت هناك هدنة استمرت لحوالي أسبوع تم تبادل الأسرى خلالها، وإدخال المواد الغذائية، ولكنها وبعد انتهاء الهدنة عادت الأمور إلى سابق عهدها، وما نحن متأكدون منه أن الحل العسكري لن يأتي بنتائج، لذا يجب على المجتمع الدولي التدخّل لإيقاف هذه الحرب، وتطبيق القرارات الدولية بحل الدولتين، لإنهاء الصراع من جذوره. هذا ولا زالت الحرب بين حماس وإسرائيل مستمرة، من دون التوصّل إلى أي حل يُنهي هذه الحرب، التي لا يمكن حسمها بالطرق العسكرية.
حوالي نصف الشعب التركي رفضوا أردوغان
وفي شهر أيار من عام 2023، جرت الانتخابات الرئاسية التركية، على جولتين حُسِمت في النهاية لصالح أردوغان، بعد تقدّمه على منافسه كمال كليجدار أوغلو، وحصوله على 52 بالمئة من الأصوات، بعد إعلان النتائج من قبل رئيس لجنة الانتخابات أحمد ينار.
وعلى الرغم من فوز أردوغان بهذه الانتخابات، لكن النتائج أظهرت أن حوالي نصف الشعب التركي، لا يدعمون بقاءه، وحتى الذين انتخبوه لم يكونوا مقتنعين بذلك، وذلك نتيجة اتباعه السياسات الفاشلة في الداخل التركي، وعلى المستوى الخارجي، وبخاصةٍ تعامله مع الملف السوري، حيث يحتل العديد من المدن السوريّة وعلى رأسها عفرين وسري كانيه وكري سبي، وهو يستمر بسياساته التخريبية والاحتلالية في المنطقة بشكلٍ عام، ويستمر في إجراء علميات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة، ويسعى لاحتلال المزيد من الأراضي السوريّة، والهجمات الأخيرة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا تؤكد ذلك، لتحقيق طموحاته العثمانية.
وبعد فوز أردوغان بالانتخابات أعرب زعيم المعارضة التركية، كليجدار أوغلو، عن حزنه الحقيقي، بشأن مستقبل البلاد، وقال: إن “حزني الحقيقي يتمثل في الصعوبات التي تنتظر البلاد، نتيجة فوز أردوغان بالانتخابات، وسنواصل كفاحنا من أجل هزيمته والانتخابات لم تكن نزيهة، والنتائج تُظهر رغبة الأهالي في تغيير حكومة أردوغان الاستبدادية”.
الحرب الروسيّة الأوكرانيّة مُستمرة دون حلول
وفي 24 شباط القادم سَتُكمِل الحرب الروسية على أوكرانيا عامها الثاني، حيث بدأت الحرب في 24 شباط من عام 2022، وبدأت روسيا بهجوم واسع النطاق على أوكرانيا، وشنت هجمات تسببت في مقتل وإصابة مدنيين، وألحقت أضراراً بالمباني المدنيّة، بما فيها المستشفيات، والمدارس، والمنازل. وقعت هجمات عشوائية تنتهك قوانين الحرب، وقد ترقى إلى جرائم الحرب، بحلول نهاية الأسبوع الأول من الأعمال العدائية، كان قد فر أكثر من مليون شخص في أوكرانيا من منازلهم، ولجأ الكثير منهم إلى خارج أوكرانيا.
وتتواصل الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث سيطرت روسيا من خلالها على أربع مدن، وتحاول السيطرة على مدن أخرى، وفي الآونة الأخيرة اشتدت الهجمات الروسية وبخاصةٍ عن طريق الجو والصواريخ المتوسطة المدى.
ومن جهة أخرى، يستمر الدعم الأمريكي والأوروبي لأوكرانيا، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن القوات الأوكرانية لا تزال في موقف الدفاع، والحيلولة دون تقدّم الجيش الروسي للسيطرة على مدن جديدة.
وصرّحت وزارة الدفاع الروسية أن العمليات والهجمات ستزداد بوتيرة عالية، وبخاصةٍ أن عدد الجنود المتعاقدين مع الجيش الروسي يزداد يومياً، وقدرة معامل تصنيع الأسلحة بعدما تم دعمها سيزداد لتقيّد كافة صنوف الأسلحة للقوات الروسية، وهذا ما سيُغير الكثير من المعادلة على أرض المعركة.
No Result
View All Result