قامشلو/ سيدار رشيد ـ
ندد اتحادات المثقفين، والفنانين والأدباء، والجمعيات الاجتماعية والدينية، بالهجمات والتهديدات التركية الإرهابية، على إقليم مناطق شمال وشرق سوريا، وحثوا المجتمع الدولي على القيام بمسؤولياته.
وحول ما تتعرض له المنطقة من هجمات، أصدرت الاتحادات والجمعيات، بياناً للرأي العام، بحديقة القراءة بمدينة قامشلو، أمام وسائل الإعلام، وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتاريخ 26/12/2023، وكان نص البيان كالتالي: “تتعرض مدن وبلدات شمال وشرق البلاد لعدوان وحشي تركي، يستهدف المدنيين والبنى التحتية والخدمية من مراكز للحبوب، ومحطات الكهرباء، وآبار النفط والغاز، ومساكن المدنيين، وذلك عشية احتفالات البشرية بعيد ميلاد المسيح رسول السلام”.
وتابع: “فقد قامت تركيا بقصف صالات الأفراح، والمطابع ومنازل السكان الآمنين، غير آبهة بأجراس الكنائس والتراتيل الداعية للسلام، وارتكبت أفظع الجرائم بحق المدنيين، وعلى أثرها استشهد العشرات من المدنيين، ووقعت أعداد أخرى من الجرحى من أطفال، ونساء، وشيوخ”.
وأوضح البيان: “استهدفت تركيا محيط سجن “علايا”، الذي يضم سجناء من تنظيم داعش الإرهابي، في محاولة لتهريبهم، وتهديد الأمن والسلم الأهلي للخطر، وتعريض المنطقة لمخاطر عودة تنظيم داعش الموالي لنظام أردوغان الإرهابي”.
وأشار البيان: “لم تتوقف الفاشية التركية عن خلق الذرائع للقيام بعدوانها بدءاً من احتلالها لجرابلس في آب ٢٠١٦، وصولاً إلى احتلال عفرين ٢٠١٨ وسري كانية، وتل أبيض/ كري سبي عام ٢٠١٩، ولم تتوقف التهديدات التركية وتعدياتها منذ ذلك الوقت وحتى اللحظة الراهنة، من خلال تصريحات مسؤوليها بشكل صريح بشن العدوان على جميع شعوب ومكونات المنطقة وفي كل مناسبة”.
واستطرد البيان: إن “ما تقوم به تركيا الفاشية من ممارسة العدوان والهجوم على المدنيين العزل، تعدُّ جريمة ضد الإنسانية وإرهاب دولة، وهي بعيدة عن كل القيم الإنسانية والقوانين الدولية، وهي ممارسة للسياسات الساعية لإجبار السكان على الهجرة وإفراغ المنطقة من سكانها، وتحقيق مطامعها في تنفيذ سياسة التغيير الديموغرافي للمنطقة”.
واستكمل البيان: “العدوان التركي جاء رداً يائساً على نتائج المؤتمر الرابع لـ”مسد”، والمصادقة على ميثاق العقد الاجتماعي، الذي يعد نصراً للسوريين جميعاً، وخريطة طريق لحل للأزمة السورية، والتي لا تخدم مخططات السياسة الطورانية التركية وأهدافها ضد إرادة السوريين من ديرك إلى السويداء”.
وشدد البيان: “إننا في اتحادات المثقفين والفنانين والجمعيات والاتحادات الأدبية والاجتماعية والدينية الموقعة على هذا البيان، ندين ونستنكر بشدة الهجمات والتهديدات التركية الإرهابية على مناطق شمال وشرق سوريا، ونهيب بالأطراف الدولية الضامنة، والمجتمع الدولي، العمل على اتخاذ المواقف المناسبة حيال هذه الهجمات والتهديدات المتكررة على المنطقة، ونحملها المسؤولية الكاملة عما يحدث، وعليها التدخل لوقف العدوان الهمجي على مناطق وبلدات شمال وشرق سوريا، وإنقاذ المدنيين من الإرهاب التركي المستمر”.
واختتم البيان: “نناشد كل المنظمات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والسلام، والقوى الديمقراطية، والإعلاميين، للقيام بواجبها في فضح هذا العدوان الهمجي السافر، تحقيقاً للسلام والأمان والحياة الحرة الآمنة”.
والموقعون على البيان هم: هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة، واتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، واتحاد الكتاب الكرد في سوريا، واتحاد المرأة الأرمنية، وحركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن، ومنسقية الأدب في شمال وشرق سوريا، والمجلس الاجتماعي الأرمني، وفريق سكيتش المسرحي لفنون الأداء، والبيت الثقافي بالحسكة، والمنتدى الثقافي السوري، واتحاد إيزيديي سوريا، والبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، والجمعية الثقافية السريانية، واتحاد المصورين الفوتوغرافيين السوري