الحسكة/ محمد حمود –
في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس حزب العمال الكردستاني؛ أكد عدد من السياسيين، والناشطين في الحسكة، أن الحزب استطاع التخلص من قيود الفكر القومي، والحدود الجغرافية الضيقة، ونشر الفكر الديمقراطي الحر، الذي انتشر بين شعوب العالم كافة.
يحيي أحرار العالم في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني من كل عام؛ ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني؛ هذا الحزب، الذي نادى دائماً بأخوة الشعوب، والعيش المشترك بين جميع القوميات والأديان واللغات، وتأسيس مجتمع الأمة الديمقراطية، الذي يحتضن الجميع دون تهميش أو إقصاء، وتسود فيه مبادئ الحرية والمساواة والحياة النديّة، ويكفل حياة كريمة للشعوب جميعا.
حزب العمال الكردستاني أسباب التأسيس
حول الموضوع ذاته، تحدث لصحيفتنا، الإداري في الحزب اليساري الكردي في سوريا، أزهر أحمد: إن “حالة العسكرة وحرمان الشعوب حقوقها الطبيعية، والظلم الطبقي والقومي، ومحاولة أسر إرادة الكرد، وتجريدهم من حقوقهم الطبيعية، كلها أسباب دفعت إلى تأسيس حزب العالم الكردستاني، والحزب، ومنذ انطلاقته ركز على تحصيل حقوق العمال والفلاحين، والطبقة الكادحة للشعوب، وكان من أول أنشطته توسيع العلاقات مع حركات التحرر العالمية، واتباعه سياسة مستقلة غير مرتبطة بقرار وسياسة أي دولة”.
وأكد: “الحزب اتبع سياسة الاعتماد على الذات، وعلى مؤيديه حتى في الاقتصاد، وإنسانية الحزب ظهرت في التواصل والدعم لحركات التحرر العالمية، واتصف الحزب بالإنسانية، وخاصة في بداية كفاحه المسلح، سواء بالتعامل مع الأسرى، أو مع حقوق وممتلكات المدنيين، فكان يعتمد مبدأ أفضيلة الأخلاق على القانون، واعتماد روح نكران الذات”.
وأشار أحمد: “حزب العمال الكردستاني، استطاع التخلص من فخ القومية، والحدود الجغرافية الضيقة، ووصل إلى شعوب المنطقة والعالم، كما نجح في تطوير فكره ونهجه من القومية إلى الأممية بفلسفة جديدة على العالم، وهي فلسفة الأمة الديمقراطية، والعيش المشترك”.
وأوضح: أن “هذا الفكر لاقى تقبلا وانتشارا في الوسط العالمي عامة، والشرق الأوسط وكردستان خاصة، وهذا ما أدى إلى نجاح هذه التجربة في الأزمة السورية، بتعايش الشعوب مع بعضها ضمن المجتمع، والمشاركة في إدارة المؤسسات المدنية عبر الإدارة الذاتية، والتي تحققت بامتزاج دماء الشعوب؛ فأزيل جدار الوهم، الذي صنعه الطغاة بين المجتمعات”.
واختتم أزهر أحمد، حديثه، بالتأكيد على أن “حزب العمال الكردستاني برهن على قدرته في الدفاع عن حقوق الشعوب، واكتساب قاعدة جماهيرية تربطهم بالحزب، وبفلسفة الأمة الديمقراطية؛ لتكون حلا للقضايا العالقة في المنطقة، ومن ضمنها القضية الكردية، ولقد دفع الحزب ضريبة مواقفه ونضاله الآلاف من الشهداء، وكذلك مؤامرة اعتقال المفكر عبد الله أوجلان صاحب فلسفة الأمة الديمقراطية”.
الأمة الديمقراطية الحل للقضايا العالقة
من جانبه، تحدث الرئيس المشترك لحزب سوريا المستقبل في الحسكة، طارق الخليف: “في عام 1987 تم تأسيس حزب العمال الكردستاني، على يد لفيف من الشباب الثوريين في الجامعات التركية، ومن ضمنهم القائد عبد الله أوجلان وحقي قرار، ومظلوم دوغان شهيد السجون والمعتقلات التركية، هؤلاء الشباب كانوا يمثلون الحركة الطليعية للشعوب في عموم تركيا، أُسِّس حزب العمال الكردستاني كحزب سياسي مدني ثوري من خلال تكاتف الشعوب في تركيا”.
وأكد طارق الخليف، في نهاية حديثه، أن “الفلسفة المتمثلة بالأمة الديمقراطية، وأخوة الشعوب، هي الحل لمشكلة حق الشعوب في تقرير مصيرها، من خلال تطبيق مبدأ الأمة الديمقراطية، للوصول لمجتمع حر ديمقراطي تعددي لا مركزي، أساسه العدل والمساواة”.

العمال الكردستاني تحرير الكرد أولوية
أما عضوة مكتب العلاقات في حزب الخضر الديمقراطي، شيرين عباس فقالت: “القائد عبد الله أوجلان، أسس الحزب لتحرير الكرد من سياسات الهيمنة، التي كانت تضطهد الكرد لمئات السنين”.
وتابعت: “جاء ذلك إكمالاً لثورات الشيخ سعيد، وسيد رضا وغيرهم الكثير، وفي هذا الصدد يمثل الحزب خطوة ثورية متقدمة من أجل تحرير الشعب الكردي من براثن المحتلين، حزب العمال الكردستاني أُسِّس على مبادئ العدالة والمساواة بين الطوائف وفئات المجتمع، ويعدُّ من أوائل الأحزاب في الشرق الأوسط، التي طالبت بحقوق المرأة وحمايتها”.
واختتمت شيرين عباس: “على الرغم من سياسة تركيا المعتمدة على الإبادة، إلا أن الحزب استمر بالنضال، وحقق قفزات نوعية في المجالات كلها، ومواصل السير في طريق الحرية حتى تحقيق النصر”.







