قامشلو/ جوان محمد ـ في الـ 20 من شهر تشرين الثاني من كل عام يحتفي العالم بيوم الطفل العالمي، وفي المجال الرياضي مازال الأطفال لدينا في شمال وشرق سوريا وبمدينة قامشلو خاصةً يفتقرون للاهتمام المطلوب، وعلى وجه الخصوص المواهب التي تُمارس ألعاب غير كرة القدم، والحلول تكمن في فتح مراكز تدريبية في المدينة وباقي المدن على الشاكلة نفسها.
وتم تحديد تاريخ الاحتفال باليوم العالمي للطفل بشكلٍ رسمي في 20 من شهر تشرين الثاني في عام 1954، ولا تقتصر أهمية هذا التاريخ على كونه اليوم العالمي للطفولة فقط، بل في مثل هذا اليوم في عام 1959، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل، وفي 20 تشرين الثاني 1989، اُعتُمدَت اتفاقية حقوق الطفل، ومنذ عام 1990 يحتفل العالم بيوم الطفل العالمي كذكرى سنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل والاتفاقية المتعلقة به.
في المجال الرياضي لعبة كرة القدم هي الأكثر اهتماماً من قبل ‘‘المجلس الرياضي’’ بإقليم الجزيرة والأندية بشكلٍ عام، وبعض الأندية تُعيل الاهتمام لبعض الألعاب الأخرى، ولكن بالمحصلة لعبة كرة القدم هي الأكثر اهتماماً حتى الآن، والأطفال وأصحاب المواهب في هذه اللعبة هم أكثر حظاً لوجود مدارس كروية كثيرة بمدينة قامشلو، وكونه يستطيع الطفل ممارستها حتى في المنزل، ولكن الكثير من الألعاب ‘‘الطائرة والسلة’’ وبعض الألعاب القتالية يُتطلب وجود صالات رياضية لها، وهذه الصالات مازالت غير متوفرة بالشكل المطلوب بمدينة قامشلو، وسط تجاهل الجهات المعنية بالرياضة فتح مراكز رياضية، بالرغم من التجربة الناجحة في عام 2017 لمشروع ‘‘صدى الرياضي’’.
أهمية المراكز التدريبية للأطفال
بدأت تجربة المراكز التدريبية في عام 2017 في مدينة قامشلو، من قِبل مشروع ‘‘صدى’’ الذي كان برعاية منظمة الأمم المتحدة للطفولة ‘‘اليونيسف’’، وإشراف مباشر من جمعية ‘‘سوريا الأمل’’ وبالتنسيق مع ‘‘الاتحاد الرياضي’’ بإقليم الجزيرة سابقاً ‘‘المجلس الرياضي’’ حالياً، ودام المشروع لعام واحد، واعتمد على خيرة من المدربين في مدينة قامشلو، وهذه المراكز كانت ضمن استاد ‘‘شهداء 12 آذار’’ بقامشلو، وكانت سابقاً عبارة عن غرف فارغة ومكب للمُخلّفات والنفايات، وصالات مغلقة لا يُستفاد منها إلا باستثناء البعض منها.
ورغم أن بداية فتح هذه المراكز كانت عام 2017 في شهر آب وسط درجات حرارة مرتفعة، ولكن المتدربات والمتدربين انضموا للمران في هذه المراكز وتحدوا مع مدربيهم كل الظروف الصعبة صيفاً وشتاءً ولعام واحد، وهكذا ابتعد المئات من بينهم الكثير من الأطفال عن الشوارع والأمور السيئة والتزموا بتعلّم الرياضة وممارستها.
وضم مشروع ‘‘صدى’’ مراكز للألعاب الفردية والجماعية ولكلا الجنسين، وأكثرهم كانوا من الأطفال، لرياضات “كرة القدم، السلة، الطائرة، الطاولة، الشطرنج، الكاراتيه”، وعلى مدار سنة كاملة تقريباً كانت التدريبات مستمرة، واستطاعوا تنمية المواهب وصقلها وإبعاد المتدربات والمتدربين عن مساوئ الشارع، وكانت الخطوة الأولى من نوعها في المنطقة ككل. بعد عام من قضاء الاتفاق المبرم بين ‘‘المجلس الرياضي’’ و‘‘اليونيسف’’ وجمعية ‘‘سوريا الأمل’’، تأمل الجميع استمرار الخطوة والمشروع، ولكنه توقف ولم يُمدَّد له! من قبل الجهات المعنية بالرياضة في إقليم الجزيرة
إن فتح المراكز التدريبية للأطفال لتنمية مواهبهم وقدراتهم في الرياضة حاجة مُلحة وضرورية ويتطلب من الجهات المعنية وضع خطة لفتح هذه المراكز في مدينة قامشلو من جديد، ونقلها إلى المدن الأخرى تباعاً، علماً حاول ‘‘المجلس الرياضي’’ منذ أعوام فتح بعض المراكز، ولكن لم تمضِ سنة وهذه المراكز توقفت، ومنها بقيت في خانة الإعلان الفيسبوكي فقط مثل مركز تعليم التايكواندو في قامشلو.





