مركز الأخبار –
مع اقتراب شتاء هذا العام، بدأت العوائل القاطنة في مناطق سيطرة حكومة دمشق بحثها الدؤوب عن وسائل التدفئة، في ظل زيادة ساعات التقنين الكهربائي، والانخفاض الحاد في المخصصات الحكومية من المحروقات، وغيرها من المنغصات التي تحول بينها وبين الدفء.
ففي عام ألفين وواحد وعشرين، خفضت حكومة دمشق مخصصات الأهالي من مادة مازوت التدفئة من مائتي لتر، والتي كانت توزع على شكل أربع دفعات لم يكن الأهالي يحصلون منها إلا على دفعة واحدة إلى مائة لتر في عام ألفين واثنين وعشرين، ولكن في حقيقة الأمر لم يكن يوزع سوى خمسين لتراً على الأهالي وليس جميع الأهالي.
ويتم توزيع هذه الكمية عبر البطاقة الذكية، وبعد دفع الكثير من الرشاوى والانتظار في طوابير، بمبلغ يصل إلى مائة وخمسة آلاف ليرة، أي بسعر يصل إلى ألفين ومائة ليرة للتر الواحد.
ولا تكفي هذه الكمية الموزعة سوى لقضاء عشرة أيام من أيام الشتاء الباردة، إذا وزعت في الأصل، مع انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من عشرين ساعة في اليوم.
وأمام هذا الوضع، تضطر العوائل لتأمين المحروقات من السوق السوداء، في وقتٍ لا يكفي فيه راتب الموظف لتغطية نفقات المحروقات شهرياً. هذا وقد رفعت حكومة دمشق في الفترة الممتدة ما بين آب وأيلول العام الجاري أسعار المحروقات مرتين على التوالي، ليصل سعر اللتر الواحد من المازوت إلى ثلاثة عشر ألف ليرة، في حين يصل سعره في السوق السوداء إلى سبعة عشر ألف ليرة.
وتأمل معظم الأسر في مناطق سيطرة حكومة دمشق وصول رسالة استلام مخصصاتهم من مازوت التدفئة، في ظل الحديث عن تمييز ومحسوبية يشوبان عملية التوزيع، والتي تحرم أسراً كثيرة من وقود التدفئة.
وبحسب وسائل إعلام محليّة محسوبة على حكومة دمشق، فإن عملية التوزيع تبدأ من العاملين في فرق حزب البعث، ومن ثم عوائل المنتسبين للدفاع الوطني والمقربين منهم، ولاحقاً تتم عميلة التوزيع بانتقائية في دفاتر العائلة، فهناك عوائل تحصل على الوقود وأخرى تُحرم منه.