مركز الأخبار –
التقى وفد من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الثلاثاء في السابع من شهر تشرين الثاني الجاري، اثنين من البرلمانيين البلجيكيين عن حزب “فلامس بيلانغ” في مبنى البرلمان الفيدرالي بالعاصمة بروكسل.
وضم وفد شمال وشرق سوريا ممثل الإدارة الذاتية في أوروبا عبد الكريم عمر، والرئيسة المشتركة لممثلية الإدارة الذاتية في بلجيكا هوزان أحمد، في حين حضر اللقاء من الجانب البلجيكي؛ البرلمانيان ألين سامين ويوريس دي فريندت.
وخلال اللقاء، قدّم الدكتور عبد الكريم عمر لمحة موجزة عن تجربة الإدارة الذاتية وعملها وتأسيسها، وقال: “منذ تأسيس الإدارة تعمل من أجل بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية، يتم فيها احترام حقوق جميع السوريين على اختلاف قومياتهم ودياناتهم وطوائفهم، وتحدث عن حقوق المرأة، المنصوص عليها في العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، حيث تتمتع المرأة بنسبة تمثيل في جميع مؤسساتها الرسمية، تبلغ أربعين في المائة”.
وأشار، إلى الدور الذي لعبته الإدارة الذاتية في إلحاق الهزيمة العسكرية بداعش، لكن الهزيمة العسكرية لا تعني القضاء النهائي عليه، لأن هناك الآلاف من الذين يتلقون الآن أفكاره وأيديولوجيته المتطرفة، لذا ومن أجل ضمان ألا يعود داعش إلى الظهور مجدداً فهناك حاجة ماسّة لتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته في تقديم الدعم والمساعدة اللازمين للإدارة الذاتية، حتى نتمكن من القضاء عليه نهائياً، وتجفيف منابع الفكر المتطرف الذي يعمل التنظيم من أجل نشره بين أنصاره”.
وأشار عمر إلى: إن “الهجمات التركية الأخيرة استهدفت بصورة خاصة البُنى التحتية وألحقت بها أضراراً مادية كبيرة بها، الأمر الذي تسبّب في خروج العديد من المرافق الخدمية الحيوية عن الخدمة، وبالتالي حرمان الملايين من المواطنين من الخدمات الأساسية، كما أن الاستهدافات التركية أدت إلى فقدان العشرات من المدنيين لحياتهم”.
وبدورها، لفتت البرلمانية ألين سامين إلى إن: “الجميع يعلم أن إلحاقكم الهزيمة بداعش أنهى تهديداً أمنياً كبيراً، كان يواجه العالم أجمع، وعلى هذا الأساس فإننا جميعاً مدينون لكم ونؤكد دعمنا ومساندتنا لكم، كما نحثّ المجتمع الدولي على النهوض بمسؤولياته والتعاون معكم للحيلولة دون عودة الإرهاب، والحفاظ على الأمن والاستقرار المتحققين في مناطقكم”.
وأضافت: “هناك إجحاف صريح في تجاهل الدول والحكومات لمناشداتكم بمواصلة التعاون في ملف داعش، وعلى هذه الجهات أن تتخيل كيف كانت ستجري الأمور لولا الدور الكبير الذي نهضت به الإدارة الذاتية للقضاء على داعش، لذلك نرى أن الإنصاف يحتّم على جميع الدول المعنية وخاصةً الغربية، الوقوف إلى جانب الإدارة الذاتية في مساعيها لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة الدواعش، وأيضاً في الحفاظ على هذه التجربة والاعتراف بها سياسياً”.
وعبّرت آلين في نهاية حديثها، عن استنكارهم الشديد للجرائم التركية، وقالت: إن “استهداف تركيا للبنية التحتية هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية، لكن وعلى الرغم من ذلك فإن هناك صمت دولي مريب حيال هذه الانتهاكات، مثل هذه المواقف لا يمكن تبريرها أبداً، وأقل ما يمكن أن يُقال عنها أنها موافقة مبطنة وتشجيع لأنقرة للمضي في سياسة الحرب”.