وفّرت مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في أحياء من حلب محروقات التدفئة قُدّرت بـ 100 لتر لكل عائلة، رغم الحصار الذي تفرضه قوات حكومة دمشق على تلك الأحياء، وتضرر عدد كبير من المحطات المزودة جراء الهجمات التركية على المنطقة، وسط مساعي للمؤسسات تأمين دفعات جديدة حسب الإمكانيات.
ضمن مساعي المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بالعمل على تأمين محروقات التدفئة للأهالي، ونظراً للأوضاع الاستثنائية التي تمر بها المنطقة من قصف الاحتلال التركي للبنى التحتية والمراكز الحيوية بينها محطات النفط، بالتزامن مع استمرار حكومة دمشق فرض الحصار على الحيين ومقاطعة الشهباء، بدأ المجلس عبر اللجان التابعة له بتوزيع كمية 100 لتر من مادة المازوت لكل عائلة.
وبدأت لجنة المحروقات بالتعاون مع الكومينات التوزيع، عبر توزيع صهاريجها من ثلاثة محاور وهي “شارع الشهيد جنكيز، شارع الشهيد كلهات وشارع الشهيد روبار قامشلو”.
وفي ذلك قالت نائبة المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية “آرين حنان” عن التوزيع: إنهم عملوا قدر الإمكان على توفير كمية لتوزيعها، إلا أن الواقع الذي يفرض نفسه من حصار، وقصف مصادر الطاقة في شمال وشرق سوريا، وقف عائقاً، وتسبب في تأمين كمية تقدّربـ100 لتر فقط لكل عائلة.
ونوّهت، إلى أنهم لا يستطيعون الجزم بأنه إن كان هنالك مرحلة توزيع أخرى، إلا بعد تغطية كافة العوائل الحالية بالكمية التي ذُكرت أعلاه.
ويتم توزيع 100 لتر بسعر 55 ألف ليرة سوريّة، أي أن سعر اللتر الواحد هو 550 ليرة سورية، وهو سعر مدعوم، وجيد بالمقارنة مع أسعار الأسواق السوداء الحالية والتي يصل فيها سعر لتر مازوت التدفئة إلى 17 ألف ليرة سورية، قابل للارتفاع في فصل الشتاء نتيجة ازدياد الطلب.
وفي نهاية حديثها، تمنت نائبة المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية “آرين حنان”، من الأهالي أن يتعاونوا مع المجلس في العمل على تخطّي الأوضاع الصعبة والراهنة، وتعهدت بأنهم سيعملون لتوفير كل احتياجات الأهالي وفق الإمكانيات المتوفرة.
ولم تضع اللجان المشرفة على التوزيع جدولاً زمنياً لإنهاء التوزيع، بل اكتفت بالإشارة إلى أنهم سيستمرون يومياً بالتوزيع لحين إيصال المستحقات للأهالي.
يُذكر، أن المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود عبّر عن تخوّفه في وقتٍ سابق لوكالة أنباء هاوار، حول عدم مقدرته توزيع مستحقات التدفئة في حال عدم تأمينها، ما سيؤدي إلى تكرار سيناريو الشتاء الماضي بحيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بسبب الحصار.
وكالة أنباء هاوار