نظراً لممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين ومساعيهم للتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي؛ وبهذا الصدد؛ عقد مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية منتدى دولياً؛ للبحث في سبل إيجاد الحلول ووضع حدّ للانتهاكات التركية ومرتزقتها بعفرين؛ وأكد الحضور على أن دولة الاحتلال التركي تسعى إلى القيام بعمليات إبادة ممنهجة بحق أهالي عفرين وثقافتهم من خلال تدمير الأماكن الأثرية والبنى التحية للإقليم، إضافة إلى ارتكابها جرائم الحرب والأعمال الإرهابية وانتهاك القانون الدولي وصت صمت دولي مريب….
مركز الأخبار ـ عقد مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية اليوم (الأحد) المنتدى الدولي حول “التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين” بحضور مئات الشخصيات السياسية المحلية والإقليمية والدولية، والعشرات من مؤسسات المجتمع المدني؛ وذلك في صالة بيلسان بعامودا في مقاطعة قامشلو بالشمال السوري.
وبدأ المنتدى بكلمة الافتتاحية من قبل إدارة مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، ألقاها الدكتور أحمد سينو. رحب سينو في بداية حديثه بالحضور وشكرهم على تلبية دعوتهم لحضور المنتدى للبحث في سيبل إيجاد وضع حد للانتهاكات التركية ومرتزقتها في سعيهم للتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين، وفي روج آفا التي لا زالت تحارب الإرهاب ودحر الكراهية.
ونوه إلى أن المنتدى يلامس الواقع المعاش في عفرين، وذلك بعد تعرض ثقافة وأخوة الشعوب والبيئة والمعالم الأثرية لعدوان همجي من قبل أكبر تجمع للمرتزقة والإرهابين على مستوى الشرق الأوسط ليتم احتلال عفرين التي كانت تعتبر المكان الآمن للأهالي.
ولفت سينو إلى أن تركيا تسعى إلى القيام بعمليات إبادة ممنهجة بحق أهالي عفرين وثقافتهم من خلال تدمير الأماكن الأثرية والبنى التحية للإقليم.
وأوضح أن المنطقة وبعد هزيمة المجموعات الإرهابية على يد قسد، تعافت ولكن، بعد فترة بدأت تعاني من جديد بإعادة تسويق تلك المجموعات الإرهابية من قبل داعميها ضمن مسميات جديدة وبدعم مباشر من الاحتلال التركي التي تحولت إلى أكبر قاعدة دعم لوجستي وعسكري وسياسي لهذه التنظيمات التي لا تؤمن بالحوار وحقوق الإنسان فنهجها قائم على القتل وثقافة الكراهية.
وبيّن سينو، أن للصمت الدولي دور في تمادي وتعزير هذه القوى، وقال: “في خضم هذه الظروف نشعر بمسؤولية كبيرة في الدفاع عن حقوق الإنسان، ونحث جميع الأطراف المحبة للسلام والعدالة بمضاعفة القيام بمسؤولياتهم الأخلاقية لتعريف الرأي العام الدولي في المأزق الذي تعانيه الإنسانية منذ مئات السنين، والمساهمة في دعم ثقافة وأخوة الشعوب، كلنا ننتمي إلى مجتمعات عانت كثيراً من الظلم. السلام وأخوة الشعوب تجلب الأمان والتنمية والازدهار بينما ثقافة الحقد لا تجلب غير الدمار والتخلف”.
ولفت سينو إلى أن الحالة الكارثية التي يمر بها إقليم عفرين تعد نموذجاً شاملاً بالقضايا الأخلاقية والسياسية للمنطقة وشحن الأفكار والطاقات عبر اجتماعهم تحت مظلة هذا المنتدى لتسليط الضوء على الانتهاكات الفظيعة التي تنتهجها الجماعات الإرهابية، وأضاف: “ما يميز أهمية المنتدى إلى جانب الظروف التي تمر بها المنطقة، هو مشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين من جنسيات وثقافات مختلفة”. وأضاف: “من المفيد التركيز على أهم جوانب التطهير العرقي الممارس من القوى الإرهابية بكل طاقتها العسكرية والسياسية والثقافية، والبحث عن السبل اللازمة لدعم عدم تكرارها والمساهمة في تحقيق العدالة والضغط على المنظمات من أجل إجبار تركيا على الانسحاب من عفرين وإلزامها بالقرارات والمواثيق الدولية والعمل على إعادة المستوطنين إلى مدنهم وعودة أهالي عفرين إلى مدينتهم وبيوتهم ومساعدة المهجرين من سكان الإقليم في المخيمات التي تعيش أوضاعاً سيئة”.






