No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
رأى الباحث في القانون الدولي جوان عيسو، أن لدولة الاحتلال التركي دوراً كبيراً في المشاكل، التي تعاني منها المنطقة، وأشار إلى إنها دائماً تعتمد على النفاق السياسي، وازدواجية المعايير، وخلق الفتن، وأن على المجتمع الدولي القيام بمحاسبة تركيا على أفعالها وجرائمها في المنطقة.
من بين المواقف الإقليمية والدولية حيال ما يجري بين إسرائيل وحركة حماس، كان الموقف الأكثر وقاحة ولفتا للأنظار، كان موقف الفاشي أردوغان، حيث دعا إلى وقف ما أسماه بجرائم الحرب، واستهداف إسرائيل البنية التحتية الفلسطينية، وفي آخر تصريح له عبر تغريدة على موقع “أكس” قال اردوغان: “أكرر دعوتي للقيادة الإسرائيلية لعدم توسيع نطاق هجماتها على المدنيين ووقف عملياتها، التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية”.
ما يدعو إلى وصف هذه التصريحات بالوقحة، هو تزامنها مع الحرب الشعواء، التي تشنها دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، حيث شنت دولة الاحتلال التركي غارات جوية مكثفة على كامل مناطق شمال وشرق سوريا، مستهدفة القرى والبلدات الآهلة بالمدنيين، فضلا عن استهدافها كامل البنية التحتية والمرافق الحيوية في المنطقة، مثل محطات الكهرباء، والماء، والغاز، وآبار النفط، ليخرج أروغان بعد ذلك، ويتحدث عن حقوق الإنسان وحماية المدنيين، في ممارسة أبشع انواع العهر السياسي والأخلاقي.
تاريخ حافل بالنفاق السياسي
ازدواجية المعايير التركية هذه فضحها، وتحدث عنها العديد من الحقوقيين والباحثين في الشأن العام، وذلك من خلال العديد من الدراسات والمقالات والمقابلات التلفزيونية والصحفية، وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا الحقوقي والباحث في القانون الدولي، جوان عيسو: “إن سياسة دولة الاحتلال التركي في المنطقة سياسة واضحة، تعتمد على استغلال التناقضات، والمشاكل، والأزمات، وذلك خدمة لمصالحها التي تُشكل خطرا على السلم والأمن في المنطقة، فدولة الاحتلال التركي أساس المشاكل، التي تحدث في المنطقة، كما أن لها باعاً طويلاَ في خلق هذه المشاكل لتحقيق مصالحها”.
وأضاف: “في المحيط التركي، نجد بأن تركيا دائماً تسعى لخلق مشاكل في المنطقة، وخاصة مع دول الجوار، وتستغل المشاكل الداخلية، التي تُعاني منها دول الجوار لها، وتتدخل في شؤونها، والسياسية الأردوغانية سياسة واضحة تعتمد على الحرب، وتأجيج وخلق الصراعات، والفتن في المنطقة، ومع الأسف هناك جهات في داخل هذه الدول، تنسق وتتواطأ معها”.
استخدام الملفات الإنسانية لتحقيق مصالحها
وتابع عيسو: “أما بخصوص تصريحات أردوغان الأخيرة والمتعلقة بما يجري من أحداث في فلسطين، ندعو الأطراف إلى ضبط النفس، والبحث عن حل سياسي للأزمة، يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي هذه المسألة بالذات تُمارس دولة الاحتلال التركي ازدواجية معايير مفضوحة، حتى في تعاملها مع الملفات الإنسانية، ناهيك عن الملفات السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، حيث أدانت دولة الاحتلال التركي ما يجري في فلسطين، في الوقت ذاته، هي التي تُمارس الإرهاب والدمار في شمال وشرق سوريا، مستهدفة المراكز الحيوية والمرافق العامة والمراكز الصحية، فضلا عن استهدافها المشاريع الاقتصادية، التي تخدم شعوب المنطقة، لاسيما في المناطق، التي تحتلها تركيا”.
وأوضح: “ينتهج المحتل التركي سياسة التتريك، والقتل، والخطف، والاغتصاب، في المناطق المحتلة من شمال وشرق سوريا، وهذه الأفعال كلها تعد جرائم ضد الإنسانية، وجرائم تطهير عرقي، وإبادة جماعية، حيث تُشرعن دولة الاحتلال التركي هذه الجرائم، التي تقوم بها، وفي الوقت نفسه، تصرح أنها ضد ما يحدث في فلسطين، وفي إطار سياستها القائمة على خلق الصراعات، ولا نستبعد أن يكون لدولة الاحتلال التركي دور في تأجيج الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني”.
وبين عيسو: أن “ازدواجية سياسة دولة الاحتلال التركي هذه، خاصة في القضايا الإنسانية، هي ازدواجية لا أخلاقية، تُخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما تخالف العهود والمواثيق الدولية، التي ترتبط بحقوق الإنسان، وكذلك اتفاقيات جنيف، والبروتوكولات المرافقة لها، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، التي تهدف إلى حماية المدنيين”.
محاسبة تركيا باتت من الأولويات
وأشار عيسو: “المجتمع الدولي قد تخلى عن وظيفته، فحيال كل ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي من مجازر بحق شعوب وشمال وشرق سوريا، المجتمع الدولي يلتزم الصمت، دون إبداء أي موقف، ففي الوقت الذي يتحتم على المجتمع الدولي إبداء رأي واضح فيما يتعلق بما يجري في فلسطين، عليه ألا يبقى صامتا حيال ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي”.
واختتم جوان عيسو، حديثه: إن “دولة الاحتلال التركي تستغل صمت المجتمع الدولي، للشروع في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعوب شمال وشرق سوريا، لذلك يتعين على المجتمع الدولي الوقوف بحزم في وجه ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي من مجازر، كما يتعين عليهم توثيق هذه المجازر، لإحالة الجُناة إلى المحاكم الدولية، كي ينالوا جزاءهم العادل، وفق العهود والقوانين الدولية.
No Result
View All Result