الرقة/ حسين علي –
أكد الرئيس المشترك للإدارة المدنية الديمقراطية في دير الزور “محمد الرجب” على سيرورة العمل في إعادة عمل المحطات والمرافق الخدمية المتضررة التي استهدفها المخربون.
يعدُّ ريف دير الزور من أهم الأرياف في شمال وشرق سوريا، والتي تضررت بشدة جراء الصراعات والفتن الدائرة في البلاد، وقد تعرضت العديد من المنشآت والخدمات الأساسية مثل “المدارس، والمستشفيات، وشبكات المياه، والكهرباء” للتدمير، ولكن رغم هذه التحديات الكبيرة، شهدت المنطقة جهودًا استثنائية لإعادة الحياة إلى طبيعتها، وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وفي ذلك أشار الرئيس المشترك للإدارة المدنية في دير الزور “محمد الرجب” لصحيفتنا “روناهي”:” بعد انتهاء العملية الأمنية في ريف دير الزور باشرنا العمل على ترميم وصيانة محطات المياه والمستوصفات، ومنها (محطة مياه البصيرة)، وإن العمل جارٍ على ترميم محطة ذيبان، ومستوصف ذيبان، ونقاط خدمية أخرى”.

الجوانب الخدمية الأساسية
وهناك بعض المنشآت، التي تستوجب سرعة في الترميم والإنشاء، للضرورة الملحة واعتماد الأهالي عليها ودخولها حيز الخدمات كالمشافي والمدارس ومحطات مياه الشرب.
وتجري عمليات إيصال وتوفير الخدمات الضرورية للأهالي من خلال التنسيق بين لجان الإدارة المدنية الديمقراطية، والتركيز على بناء المنشآت التعليمية، فقد استؤنفت الدروس في المدارس المتضررة، لتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب، كما تم توفير المواد الدراسية والكتب المدرسية، وتطوير برامج تعليمية لمساعدة الطلاب على تعويض فترة الانقطاع عن الدراسة، ومن جانب ذلك، ركزت الجهود على إعادة تأهيل المستشفيات، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للسكان، فيما يتم تجهيز المستشفيات بالمعدات الطبية الحديثة، وتوفير الأدوية الضرورية، والعمل جارٍ على تأهيل فريق من الأطباء، والممرضين على تقديم الرعاية الطبية، والعلاج اللازم للمرضى، وأيضاً توفِر الخدمات الصحية الأساسية للنساء والأطفال ورعاية الأمومة”، بالإضافة إلى ذلك، تم التركيز على العمل لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وتوفير الكهرباء بشكل منتظم، والعمل على توسيع الطرق وإصلاح الجسور والمباني العامة لتسهيل حركة النقل، وتوفير سبل الراحة والأمان للسكان، وكل ذلك يتم عبر عمليات تنسيق بين اللجان في مجلس دير الزور المدني.
كما ويتم العمل على دراسة تعزيز فرص العمل في المنطقة من خلال دعم الأعمال الصغيرة، والمشاريع الحرفية والزراعية، عن طريق توفير التدريب المهني والدعم المالي للأفراد، والمجموعات الراغبة في بدء أعمالهم الخاصة، وهذا الأمر قد ساهم في تحسين الظروف المعيشية، وتوفير فرص اقتصادية للسكان في ريف دير الزور.
وفي ذلك قال الرجب: “سنقوم بتوجيه جزء من الميزانية الاستثمارية، لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه وأفضل، وفق خطة مدروسة وكما قمنا بالتنسيق مع البرامج الدولية، ومعرفة مدى إمكانيتها لدعم قطاعات الخدمات في مناطق ريف دير الزور المتضررة”.
وتعد الأعمال الخدمية الأخرى مثل توفير الخدمات الاجتماعية، والثقافية، والترفيهية أيضًا جزءًا هامًا من جهود إعادة البناء، فقد أُنشِئت مراكز اجتماعية لتعزيز التواصل والتلاقي بين أفراد المجتمع، وتم توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين عبر ندوات تخصصية، لنشر الوعي والانتماء، كما نظمت فعاليات ثقافية، ورياضية وفنية، لتعزيز الروح المجتمعية، وتعزيز الترابط بين السكان، وتعكس هذه الجهود الشجاعة والإصرار على إعادة بناء وتطوير ريف دير الزور بعد الفتنة، ومن المؤكد أن هذه الجهود ستستمر لتحقيق تحسينات مستدامة في جودة الحياة للسكان، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
فالتحديات لا تزال قائمة، لكنها تحتاج إلى دعم مستمر من المجتمع الدولي، ومن مؤسسات الإدارة الذاتية، والجهات الأمنية، وقوات سوريا الديمقراطية؛ لضمان استمرارية هذه الجهود وتحقيق تقدم مستدام وحياة آمنة ومستقرة.
واختتم الرئيس المشترك للإدارة المدنية الديمقراطية في دير الزور “محمد الرجب”: “يجب أن يتم توفير الموارد اللازمة والدعم المالي والتقني للمنطقة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية، والأمنية؛ لكي نستطيع مواجهة التحديات، التي تستهدف شعوب شمال شرق سوريا”.
وتجدر الإشارة، إلى أن تضافر الجهود الخدمية ومتابعة ترميم وتأهيل البنى التحتية، يكون بتأكيد من الإدارة الذاتية في حرصها على أمن واستقرار وتوفير الخدمات لأهالي المنطقة، ووقوف عشائر المنطقة وحرصهم الذاتي على الخدمات، التي توفر حاجات الأهالي، وهذا العمل يعد من الواجبات الوطنية والإنسانية، فتمسك الأهالي بالمرافق العامة، دليل وعي، ورفض سياسات الفتن التي تُحاك ضد المنطقة.





