No Result
View All Result
الرقة/ حسين علي –
تتعرض شمال شرق سوريا، لهجمات العدوان التركي، الذي يستهدف الأراضي السورية والسكان المدنيين، والمنشآت الخدمية ومحطات مياه الشرب والكهرباء ومحطات الغاز، والكثير من المرافق الحيوية، التي تخدم قاطني مناطق الإدارة الذاتية، ومع ذلك، يشهد العالم صمتًا حيال هذا العدوان، الذي ينتهك القانون الدولي، وحقوق الإنسان ويهدد السلام والاستقرار في المنطقة.
سياسة المصالح سبب القتل والتهجير
وفي هذا الصدد، تحدث مسؤول العلاقات في مجلس إدلب الخضراء، أحمد شوا، لصحيفتنا: “السؤال الذي يطرحه شعبنا السوري بشكل دائم، هو لماذا هذا الخذلان، الذي نعاني منه على مدى سنوات الأزمة السورية من المجتمع الدولي؟ سؤال تطرحه الشعوب السورية، في الداخل السوري، ودول اللجوء، ولكن السؤال يطرح بأكثر إلحاحاً في مناطق شمال وشرق سوريا، لما يتعرض له أبناء شعبنا من خذلان المجتمع الدولي له، وبخاصة أن أبناء هذه المنطقة قدمت الآلاف من الشهداء في سبيل القضاء على الإرهاب”.
وتابع: “على الدول الأعضاء في مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية وضع حد لكل ما يجري للضغط على تركيا لوقف هذا العدوان، والعودة إلى حل سياسي يحقق السلام والاستقرار في المنطقة، والابتعاد عن سياسة المصالح والصفقات، التي لا تقدم للشعوب في سوريا سوى الويلات والقتل والتهجير، ويجب أن تتخذ الدول المؤثرة إجراءات فورية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، وعسكرية متمثلة بالحظر الجوي على مناطق شمال وشرق سوريا. وعلاوة على ذلك، يجب أن تتم توفير المساعدة الإنسانية العاجلة للمدنيين المتضررين من هذا العدوان، كما يجب على المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي تقديم الدعم والموارد اللازمة لإغاثة النازحين والمتضررين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، مثل الغذاء والمأوى، والرعاية الصحية، لا شك أن الصمود والتشبث بالأرض والمقاومة، موجودة لدى شعوبنا، ولكن في ظل هذه الانتهاكات والهجمات الواسعة على المجتمع الدولي، القيام بما هو مطلوب منه تجاه المنطقة”.
وأضاف شوا: “ليس مستغرباً علينا مدى الحقد التي تكنه تركيا تجاه شعوب المنطقة، وهي التي تدفع أردوغان المرة تلو المرة لشن العدوان والهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، مستخدماً صنوف الأسلحة والطائرات الحربية والمسيرة كافة، فيما تبدو المواقف الدولية خجولة أمام تلك الانتهاكات، على الرغم من أن قوات سوريا الديمقراطية، هي التي حاربت داعش وانتصرت عليه، وأعادت الأمن للمناطق المحررة، ما مكن شعبنا من إقامة المشروع الديمقراطي، الذي جسدته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في تجربة ديمقراطية رائدة في سوريا والشرق الأوسط”.
تبني موقف يدين العدوان ويمنعه
واختتم مسؤول العلاقات في مجلس إدلب الخضراء أحمد الشوا، حديثه: “السلاح الأشد فتكاً والأشد وطأة على شعبنا ومناطقنا، كان الصمت الدولي القاتل، الذي قدم الغطاء والحماية لإجرام أردوغان، وهو يغض الطرف عما يقوم أردوغان، بسبب سياسات المصالح والمنافع، التي تحكم أرجاء عالمنا، فلا مكان في هذا العالم للمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية، ولذلك تسود هذا العالم الحروب والقلاقل؛ بسبب سياسات اضطهاد الشعوب، ومنعها من ممارسة حقوقها، وقمعاً لحرياتها حتى لا تستطيع أن تحكم بإرادتها الذاتية، وتقيم مشاريعها الديمقراطية، وتعيش بسلام وأمان”.

No Result
View All Result