مركز الأخبار ـ أكد عدد من حقوقيي مدينة الرقة بأن ما يحصل وما تمر به المناطق المحررة حديثاً هو نتيجة عدم رغبة الدول الإقليمية وعلى رأسها الاحتلال التركي في إنجاح مشروع الأمة الديمقراطية في الشمال السوري، وأكدوا تمسكهم بمشروع الأمة الديمقراطية بقولهم “بقتل شخص لن يقتل الفكر”.
وبصدد ما يحدث من زعزعة للأمن والاستقرار في المناطق المحررة حديثاً، التقت وكالة أنباء هاوار مع عدد من الحقوقيين في مدينة الرقة؛ كما في التقرير التالي:
وأكد المحامي عبد الله العريان قائلاً: “أي مشروع سياسي إن لم يجد معارضين سيجد أعداء، فعملية الاغتيالات أو التفجيرات أو استهداف الرموز الاجتماعية، مثل شيوخ العشائر أو العسكريين التي حصلت في مدينة الرقة ليست سوى لخلق الفتن بين شعوب المنطقة بشكل عام والعشائر بشكل خاص”.
وأكد العريان خلال كلمته: “سنقف بوجه الأعداء الذين يحاولون إفشال المشروع الديمقراطي والإدارة الذاتية؛ كون المنطقة تشهد ولأول مرة هذا التطور من ناحية إدارة الشعب نفسه بنفسه”.
وأضاف: “الدول التي تزرع الفتن وتنفذ الاغتيالات لن تنال مرادها؛ لأنه في حال تم استهداف شخص وقتله لن تقتل الفكرة التي نحن نسير عليها، ونحن مستمرون في عملنا لإنجاح مشروعنا لتنال مدينة الرقة أسمى حالات أخوة الشعوب والعيش المشترك”.
ونوه المحامي حسن المصطفى: “ما يحصل في الرقة والمناطق المحررة حديثاً هو متوقع وليس بالشيء الغريب، وهو نتيجة للصمود الذي أبداه أبناء مدينة الرقة وقوات سوريا الديمقراطية بعد دحر الإرهاب في الرقة. هذه الفصائل والتنظيمات هدفها خلق الفتن بين شعوب المنطقة”.
ولفت حسن المصطفى إلى أن مدينة الرقة وعندما بدأت تعيش حالة من الاستقرار بعد تحريرها من أجندات الدول الخارجية مثل الاحتلال التركي وحفيدتها داعش تعمل الآن على زرع هذه الفتن، والقيام بهذه العمليات الإجرامية التي لم تقتصر على العسكريين فقط، إنما المدنيين والرموز الاجتماعية مثل شيخ عشيرة العفادلة بشير الهويدي.
ونوه المصطفى إلى أن الرقة تعتبر نموذجاً جديداً: “وهذا النموذج تسعى الكثير من الأجندات الخارجية إلى إفشالها، ونحن نقول لهم لن تستطيعوا أن تخففوا من عزيمتنا وإصرارنا على بناء مدينتنا على نهج الأمة الديمقراطية”.
وبين الرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني، مشلب الدرويش: “في الآونة الأخيرة شهدت مدينة الرقة أياماً عصيبة من الاغتيالات التي تسعى لزرع نعرات طائفية بين أبناء المنطقة بكافة مكوناتها وقوميات، هذه العمليات جاءت بعد النجاح المبهر الذي حصل في مدينة الرقة، على جميع الأصعدة والجوانب السياسية والعسكرية، وتلاحم أبناء المناطق وتكاتفهم تحت سقف الإدارة الذاتية”.
وأكد الدرويش بأن الأجندات الخارجية التي تراقب تطور المناطق المحررة مثل منبج والطبقة والرقة بدأت تحاول بأيادي غادرة وبمساعدة من أصحاب النفوس الضعيفة على زعزعة الأمن والاستقرار والتطور الذي تشهده مناطقنا.
وذكر الرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني، مشلب الدرويش، بأن ما تروجه الوسائل الإعلامية الخارجية عما يحدث في مدينة الرقة ليس إلا تحريض وتشويه لصورة المؤسسات المدنية والعسكرية العاملة في المناطق المحررة.