الشدادي/ حسام الدخيل –
تراجعت زراعة القطن في مناطق جنوب الحسكة بنسبة كبيرة، بسبب فقدان مصادر المياه، بعد قطع دولة الاحتلال التركي لمياه نهر الخابور المُغذي لسد الحسكة الجنوبي، والذي يعدُّ أبرز مصادر المياه التي تروي الأراضي الزراعية من ناحية العريشة جنوب الحسكة وصولاً إلى بلدة الصور بريف دير الزور الشمالي.
تعتبر زراعة القطن من الأنشطة الزراعية الحيوية في جنوب الحسكة، حيث توفر فرص عمل ودخل مُستدام للمزارعين في المنطقة. ومع زيادة الطلب على القطن في الأسواق المحلية والعالمية، كانت هذه الصناعة تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين معيشة السكان.
ومع ذلك، فإن قطع الدولة التركية لمياه نهر الخابور قد أدى إلى تدهور الوضع، حيث يعتمد المزارعون بشكلٍ كبير على مياه النهر لري محاصيلهم، بما في ذلك زراعة القطن، ونتيجة لذلك شهدت المساحات المزروعة بالقطن تراجعاً حاداً في الفترة الأخيرة.
قلّة مصادر الري
وفي هذا الصدد صرّح المهندس “عبد الحميد المحمد” العامل في مديرية الزراعة والري في الشدادي لصحيفتنا: “تراجعت زراعة القطن على سرير نهر الخابور بسبب جفاف سد الحسكة الجنوبي المغذي لنهر الخابور ووصوله للمستوى الميت، بعد قطع مياه النهر من المنبع”.
وأضاف: “يعتمد المزارعون في المناطق الممتدة من ناحية العريشة في جنوب الحسكة وصولاً إلى الصور شمال دير الزور، في ري محاصيلهم على نهر الخابور، إلا أن هذا الموسم لم تُمنح أي تراخيص للمحصول الصيفي على طول سرير نهر الخابور بسبب فقدان المياه، وقلة مصادر الري”.






