مركز الأخبار ـ أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، عن أسفه “العميق” لأن الجولة الجديدة لاجتماعات آستانة لم تشهد تقدماً ملموساً فيما يخص تشكيل اللجنة الدستورية.
قال بيان صادر عن مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا، اليوم الخميس: “إن المبعوث الخاص دي مستورا يعرب عن أسفه العميق لأن الاجتماع الخاص في آستانة مع الأطراف الثلاثة الراعية لسوتشي، لم يظهر أي تقدم ملموس في تجاوز مأزق مستمر منذ 10 أشهر حول تشكيل اللجنة الدستورية، كما أشار إليه البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، الذي انعقد في 30 كانون الثاني عام 2018، وبالتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254”.
وأعرب دي مستورا، عن جاهزيته لبذل جهود إضافية الأسبوع المقبل. واختتمت الجولة الـ 11 لسلسة اجتماعات آستانة التي تعقدها الدول المتدخلة في الشأن السوري بشكل مباشر (روسيا، تركيا وإيران)، والذي عقد على مدى يومين، دون التوصل إلى نتائج وقرارات ملموسة تخص حل الأزمة السورية، كسابقاتها من الجولات.
وتعتبر روسيا وتركيا وإيران شركاء في سوريا رغم الخلافات الموجودة بينها، إذ أن هذه الأطراف تعقد الصفقات للحفاظ على مصالحها في سوريا وذلك على حساب الشعب السوري. واتفقت الأطراف الثلاثة ربيع 2017 على تشكيل أربع مناطق ما يسمى خفض التصعيد، واستفردت روسيا والنظام وإيران بهذه المناطق الواحدة تلو الأخرى وأعادتها إلى سيطرة النظام، ولم يبقى منها سوى منطقة إدلب.
وفي هذه الجولة الجديدة من اجتماعات آستانة، اتفقت هذه الأطراف على إبقاء الوضع في إدلب كما هو عليه. واتفق فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في 17 أيلول من العام الجاري، على تشكيل منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كم وتضم أجزاء من محافظات حلب، إدلب، حماة واللاذقية.
وبحسب الاتفاق كان من المفترض أن يتم سحب السلاح الثقيل من هذه المنطقة حتى العاشر من تشرين الأول، وأن ينسحب مرتزقة تركيا منها حتى الـ 15 من الشهر ذاته، ولكن لم يتم تطبيق بنود الاتفاق من قبل تركيا ومرتزقتها.
واليوم اتهم رئيس وفد النظام السوري إلى آستانة، بشار الجعفري، تركيا بإيصال المواد الكيميائية إلى المرتزقة الذين قصفوا حلب بمواد سامة مطلع الأسبوع الجاري والتسبب بإصابة ما يزيد عن 90 شخصاً، كما قال: “إن تركيا تجري تغييراً في تركيبة المنطقة”.