No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ
أكَّد الناطق باسم اللجنة المعنية بشؤون المفقودين في شمال وشرق سوريا، المحامي “خالد عمر” إعلان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تشكيل لجنة معنية بالمفقودين، تديرها دائرة العلاقات الخارجية، استجابةً لدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار ذي الرقم A77\ L79، الذي صُدِرَ في 23 أيار 2023، والمتضمن إنشاء مؤسسة دولية مستقلة معنية بالمفقودين.
وتتكون هذه المؤسسة من لجنة مركزية في مدينة قامشلو، تتبعها لجان فرعية في شتى مناطق الإدارة الذاتية، تقوم بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بالبحث، ومتابعة مصير المفقودين من مناطق الإدارة الذاتية، منذ بداية الأزمة السورية، لدى أطراف النزاع في سوريا.
وتوضيحاً لذلك، بيّن الناطق باسم اللجنة المعنية بشؤون المفقودين في شمال وشرق سوريا، المحامي “خالد عمر” بدايةً: “إعلان تشكيل اللجنة المعنية بالمفقودين في شمال وشرق سوريا لهذه اللجنة، جاء استجابةً من الإدارة الذاتية لدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أصدرت قراراً في نهاية شهر أيار لعام 2023، حيث دعت الجمعية العامة من خلال قرار إنشاء المؤسسة، القوى الفاعلة على الأرض وأطراف الصراع في سوريا، إلى التنسيق والتعاون والعمل بشكل كامل مع المؤسسة الدولية، وذلك من أجل إنجاز مهامها”.
مائة ألف شخص مفقود من مناطق الإدارة الذاتية
وصرَّح المحامي “خالد عمر”، عن دور هذه المؤسسة، على أنَّها معنية بمتابعة مصير المفقودين من مناطق شمال وشرق سوريا، فترة أعوام التنازع، التي دارت في سوريا: “خلال سنوات الحرب في سوريا، وتتالي القوى المهيمنة والمسيطرة على العديد من المناطق فيها، حصلت حالات فقدان للأشخاص، كما أنَّ الإحصائيات الرسمية تقول، إنه أكثر من مائة ألف شخص مفقود ومجهول المصير، لهذا هدف اللجنة يكون بمتابعة مصير هؤلاء المفقودين خلال تلك الفترة”.
وأشار، إلى إنَّ هذه القضية قانونية وإنسانية بالوقت ذاته، والإدارة الذاتية كانت دوماً حريصةً على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق أبدت الإدارة الذاتية استعدادها الفوري للتعاون مع المؤسسة، التي تم إنشاؤها في سوريا.
رفض الحكومة السورية تشكيل اللجنة وتبنته الإدارة الذاتية
وأوضح “عمر” موقف رفض الحكومة السورية لهذا القرار، وعدم التعاون مع المؤسسة الدولية: “كان موقف الحكومة السورية رافضاً لإنشاء هذه المؤسسة من حيث المبدأ، ورفضت التعاون مع المؤسسة الدولية، فالمسألة حقوقية وقانونية بحتة؛ لأن أغلب المفقودين قد فُقِدوا في الاختفاء القسري، أو الاحتجاز التعسفي، الذي يعدُّ جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، فقرار إنشاء المؤسسة الدولية استند إلى القانون الدولي الإنساني، وإلى اتفاقيات جنيف بموادها الأربعة، التي تهدف إلى حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة”.
واستناداً إلى هذا الأساس، فإنَّ الإدارة الذاتية ومن منطلق إيمانها بضرورة التعاون مع المؤسسات الدولية، تسعى من أجل تسيير خطوات إيجابية للملفات والقضايا، التي أفرزتها الأزمة السورية، وخاصةً ملفات المفقودين، لما لهذا الملف من تأثير على الحل السياسي للأزمة السورية، وعلى ملف اللاجئين، وملف معتقلي الرأي والضمير.

تشكيلة اللجنة وفروعها ودورها
أما عن آلية تشكيل اللجنة، ومهامها أوضح المحامي خالد عمر، أنه تم تشكيل لجنة مكونة من مجموعة من المحامين، ومقرها في مدينة قامشلو، إضافةً للجان فرعية موجودة في مدن ومقاطعات الإدارة الذاتية، وقريباً سيتم الإعلان للمواطنين عن الأماكن والأشخاص الذين سيتمكنون من مراجعتهم، لإعطاء البيانات بخصوص ذويهم من المفقودين.
موقف الإدارة الذاتية
ووفقاً لبيان الإدارة الذاتية بخصوص متابعة أمر المفقودين، وأسباب مبادرة الإدارة الذاتية لحل هذه القضية، والذي تضمن: “انطلاقاً من إيمان الإدارة الذاتية بضرورة حل القضايا الإنسانية، التي وُجدت في الصراع الدائر على الأرض السورية، وعلى رأس هذه القضايا قضية المفقودين، وقد تشكلت اللجنة تلك لسببين أساسيين.
فالسبب الأول: مقدار ما تنطوي عليه هذه القضية من ألم وحزن يعانيه ذوو المفقودين، في كل لحظة من لحظات فقدان أحبائهم، وحق هؤلاء المفقودين، وذويهم في تبيان مصيرهم.
أما السبب الثاني: أهمية حل هذا الملف، للضرورة التي يقتضيها حلّ الأزمة السورية، وفق القرارات الأممية ذات الصلة، لا سيما قرار مجلس الأمن ذي الرقم 2254 لعام 2015م، وكذلك قراره ذي الرقم 2474 لعام 2019، وإضافةً إلى كون قضية المفقودين قضية إنسانية، فإنها قضية قانونية في الوقت نفسه”.
No Result
View All Result