No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
تُخطط عوائل مهجرة بمخيم مهجري كري سبي/ تل أبيض خلال الفترة الراهنة، لتأمين ما تيسر من احتياجاتها لصناعة أنواع متعددة من المؤونة الشتوية لهذه العام، فيما يصطدمون بعوامل عدة متعلقة بالوضع المعيشي الصعب، ولهيب أسعار المواد الأولية لصناعتها.
وبالرغم من الإقبال الخجول لهذا العام على صناعة المؤونة الشتوية بأنواعها لمهجري مخيم كري سبي، إلا أنهم لا يجدون بداً من شراء موادها الأولية، التي تصنع منها (الباذنجان ـ الفليفلة الحمراء ـ الكوسا ـ الملوخية …الخ)، ولكن بكميات قليلة نسبياً إذا ما قورنت بالأعوام السابقة.
ويعزو المهجرون قلة الإقبال لأسباب عدة منها عدم وجود قدرة شرائية لديهم لتأمين ما يمكن تأمينه، وصناعة المؤونة الشتوية فيما يسندها آخرون إلى القفزة، التي شهدتها أسعار خضروات المؤونة والفواكه المخصصة لصناعة المربيات، وغيرها، فيما يعجز آخرون على التفكير ولو لوهلة في شراء المواد الأولية لصناعة المؤونة لعدم وجود أي مردود يدر عليهم مدخولاً داخل المخيم، بعد أن هجروا من أراضيهم بعد عدوان دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في التاسع من شهر تشرين الأول 2019، والتي كانت تعد المصدر الأساسي لزراعة الخضروات والفاكهة.
وتتراوح أسعار الخضروات والفاكهة في الأسواق صعوداً ونزولاً، حسب سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي كالتالي: ( فليفلة 2500ـ 3000 ، عنب 6000ـ 8000، دبس فليفلة 16000ـ 18000ـ باذنجان 2000ـ 2500، تين 8000 ـ 10000 ) للكيلو غرام الواحد بالليرة السورية، بالإضافة الى أسعار قياسية للخضروات والفاكهة الأساسية في عملية صناعة المؤونة كـ ( كمشتقات الألبان والأجبان والسمن العربي وزيت الزيتون …وغيرها).
إصرار على تأمين المؤونة رغم “القلة”
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا لقاءات مع مهجرين يقبلون على صناعة المؤونة، تقول الأم المهجرة عمشة العبد: “اقتصرت صناعة مؤونة بيتي لهذا العام على عدد محدود، وكميات أقل بشكل لا يقارن بالأعوام السابقة، واتبعت طريقة جديدة في صناعة ما تيسر من تنشيف الفائض من حاجتنا من الخضروات، التي نشتريها بشكل يومي، فمثلاً أقوم بتجفيف الفليفلة الحمراء الزائدة لصناعة بهار الفلفل الحار، وأقوم بتجفيف الباميا، والباذنجان والكوسا… كل هذه الطرق ناجعة بشكل كبير لمواجهة فصل الشتاء، وتوفير بعض الأطعمة التي قد لا تكون متوفرة شتاءً”.
وأضافت: “يجب على كل ربة أسرة ضمن المخيم التركيز على المؤونة الشتوية، وعدم الاعتماد الكلي على ما يصرف من معونات غذائية من المنظمات الإنسانية والإغاثية العاملة في المخيم، صحيح أن تأمين المؤونة لهذا العام أصبح أمراً صعباً للغاية، ولكن فكرة تأمين ما تيسر صيفاً للشتاء أصبحت غريزة، والحل الصحيح للصمود في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي نعيشها”.

تجهيز المؤونة مقاومة…!
من جانبها بينت المهجرة “فريد محمد” بأنها استطاعت تحظير وصناعة أنواع متعددة من مواد المؤونة، من خلال عملها بالمياومة خارج المخيم منذ بداية المواسم الزراعية منها (الملوخية ـ البندورة ـ الكوسا ـ الباذنجان)، وتأمينها بأسعار جيدة، ومعقولة، وأحياناً المقايضة بالعمل المياوم لتأمينها حيث ترى في صناعة المؤونة الشتوية من أولياتها.
وأردفت: “أعتقد بأن الأسعار ستواصل كسر أرقام قياسية جديدة، لذلك يجب صناعة المؤونة، سواء بشراء ما يمكن شراؤه، أو من خلال اتباع الطرق التقليدية في المحافظة على المواد الغذائية المتوفرة، وطرق إعدادها لأنها ستوفر الكثير من المال، وتساعد عوائلنا المهجرة كثيراً على الصمود والمقاومة”.
واختمت المهجرة “فريدة محمد” حديثها بالتأكيد على أمل العودة، ومواصلة تجهيز مؤونتها الشتوية في بيتها وعلى أرضها، التي هُجرت منها بعد دحر الاحتلال التركي ومرتزقته منه.

No Result
View All Result