اشتكى مواطنون من مدينة الشدادي جنوب الحسكة من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يواجهونها، بسبب ارتفاع سعر الدولار أمام العملة المحلية، ما سبب أوضاعا معيشية صعبة، وغلاء فاحشاً لكثير من سبل العيش.
وفي لقاءات مع المواطنين، أبدى العديد منهم قلقهم الشديد من تداعيات ارتفاع سعر الصرف، وتأثيرها على الحياة اليومية، وأشاروا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية مثل الأدوية، والوقود، الأمر، الذي يجعلها غير متاحة للعديد من الأسر.
وأكد المواطنون، أن الأزمة الاقتصادية تؤثر أيضاً على قطاع العمل، حيث تزايدت حالات البطالة، وتقلصت فرص التوظيف، وقد أشاروا إلى أن هذه الظروف الصعبة تسببت في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وزاد الفقر، والبؤس في المدينة.
وضع اقتصادي مزرٍ
تحدث المواطن “حامد سلطان “عن تحول الحياة في الشدادي إلى مأساة يومية، حيث يتعذر عليه وعلى أسرته تلبية احتياجاتهم الأساسية: “نواجه صعوبة كبيرة في شراء الطعام وسد احتياجاتنا الأساسية بسبب ارتفاع الأسعار، نحن نطالب بتوفير حلول فورية من الجهات المعنية للحد من تداعيات هذا الوضع الاقتصادي الصعب”.
وبدوره قال المواطن “أمجد الأسعد”: إن الأوضاع الاقتصادية باتت صعبة جداً بعد وصول تجاوز صرف الدولار الأمريكي إلى 14000 ليرة سورية للدولار الواحد، وباتت الكثير من العوائل لا تستطيع تأمين قوت يومها، فالأسعار تضاعفت أكثر من مرة خلال الفترة الحالية، وفي الجهة المقابل الأجور لازالت منخفضة ولا تلبي الاحتياجات، وأصبح هناك عجز كبير في الدخل، ولا يتناسب مع الأوضاع الحالية.
وأضاف: “يتقاضى عامل المياومة أجرة لا تصل إلى 20 ألف ليرة سورية، أي ما يقارب 1.15 دولاراً أمريكياً، أما الموظف لدى مؤسسات الإدارة الذاتية فالموظف يتقاضى مبلغ 520 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 37 دولاراً أمريكياً فقط، بينما العائلة تحتاج لأكثر من 200 دولار لتلبية احتياجات الأسرة”.
حامد سلطانأمجد الاسعد
دراسة الأوضاع والبحث عن الحلول
من جانبها، أكدت الإدارة الذاتية أنها تعمل على دراسة الأوضاع، والبحث عن حلول فورية للحد من تداعيات غلاء المعيشة، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، وأشارت إلى أنها ستتعاون مع الجهات المختصة لإيجاد حلول جذرية لهذا التحدي الراهن.
وتعاني مدينة الشدادي جنوب الحسكة أوضاعاً اقتصادية صعبة؛ جراء تداعيات الازمة السورية والصراعات الاقليمية، التي شهدتها المنطقة، وفي ظل تصاعد أزمة الاقتصاد الوطني، وارتفاع سعر الصرف، يتطلب الأمر تدخلاً سريعاً للعمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن السكان.
هنا يجدر التنبيه إلى ضرورة توفير الدعم الاقتصادي العاجل للمدن المتضررة، وإتاحة الفرص الاقتصادية للمواطنين. ويتطلب حل هذه الأزمة تعاوناً شاملاً من قبل اللإدارة، والمؤسسات الخاصة للبحث عن حلول فعالة، ومستدامة لتحسين الظروف المعيشية في المدينة، وتخفيف المعاناة الاقتصادية، التي تواجهها الأسر. ومواطنو مدينة الشدادي يأملون أن تجد الجهود المشتركة، حلاً لهذه الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وتعود الحياة إلى طبيعتها في المدينة، حيث يستحقون حياة كريمة ومستقبلاً أفضل.