الشهباء/ فريدة عمر –
أوضح الرئيس المشترك للجنة المياه المركزية لمقاطعة عفرين والشهباء، سيدو سيدو، أن منسوب المياه ينخفض تدريجياً، بفعل عدة عوامل مؤثرة، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، واستمرار الحصار الحكومي، والذي يفاقم معاناة أهالي المنطقة، مؤكداً على بذلهم الجهود لإيجاد حلول إسعافية.
ومع قدوم فصل الصيف، وارتفاع شديد لدرجات الحرارة، تتفاقم معاناة مهجري عفرين وأهالي المنطقة، حيث تزداد الصعوبات المعيشية اليومية، في ظل استمرار الحصار الحكومي، ولعل أبرز هذه المشاكل، هي نقص المياه، الذي يعد من أهم احتياجات الإنسان في مختلف حاجاته بشكل يومي.
انخفاض في منسوب المياه
وفي ضوء ذلك، أجرت صحيفتنا “روناهي”، لقاء مع الرئيس المشترك للجنة المياه المركزية لمقاطعة عفرين، والشهباء، سيدو سيدو، حيث أشار سيدو إلى أن منسوب المياه انخفض بشكل تدريجي نتيجة عدة عوامل: “مع قدوم فصل الصيف، والارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، تزايدت معاناة أهالي المنطقة، التي تمثلت في حالة الجفاف، وأحوال الطقس المتغير باستمرار، والتي كان لها تأثيرات على القطاع الزراعي، بالإضافة إلى حدوث حالة جفاف، أدت إلى انخفاض شديد في منسوب المياه”.
الحصار الحكومي أبرز العوامل المؤثرة
وأوضح سيدو، بأن للحصار الحكومي دوراً كبيراً فيما تعانيه المقاطعة بشكل عام، ومشكلة المياه على وجه الخصوص: “إن المياه من أهم الاحتياجات اليومية، التي لا يمكن للمرء الاستغناء عنها، وخاصةً في ظل فصل الصيف، وضرورة النظافة والحماية من الأمراض والأوبئة، وتحديداً في المخيمات، التي تعد من أكثر الأماكن سرعة في انتشار أي مرض، أو فيروس، لكن هذه المعاناة تتفاقم لاستمرار الحصار الحكومي على المنطقة، ومنع دخول مادة المحروقات، التي تعد المادة الأساسي لضخ المياه من الآبار والمناهل، وتوزيعها على المنطقة”.
حلول بديلة وإسعافية
كما أكد سيدو أنهم يعملون على إيجاد حلول بديلة لحل مشكلة نقص المياه: “إن موضوع المياه موضوع إنساني وضروري جداً، لذلك نعمل وبالتنسيق مع جهات عدّة معنية كحفر الآبار، وإمكانية تأمين طاقات بديلة عن المولدات لضخ المياه، وحلول بديلة أخرى وبشكل إسعافي، لتجنب وقوع كوارث أخرى إلى جانب الكوارث اليومية، التي تهدد حياة المهجرين وأهالي المنطقة”.
على المنظمات القيام بدورها
وناشد الرئيس المشترك، للجنة المياه المركزية لمقاطعة عفرين والشهباء “سيدو سيدو”، في ختام حديثه، المنظمات الإنسانية بتقديم الدعم للمنطقة، والضغط على حكومة دمشق لرفع الحصار: “منظمة اليونسيف كانت تدعم المنطقة بأكثر من ألفي متر مكعب من المياه، إلا أنها خفضتها إلى ألف متر مكعب منذ أكثر من عامين، والذي أدى إلى تضرر 38 قرية، وعدد كبير من المواطنين والمهجرين، في الوقت الذي يتطلب منها تقديم أكثر من ذلك، فالوضع في المنطقة يتجه نحو كوارث في حال عدم التدخل السريع، وإيقاف حكومة دمشق عن فرض حصارها على المنطقة، والسماح بدخول المحروقات والمواد الأساسية الأخرى، يجب على المنظمات الإنسانية عدم التلاعب بالملف الإنساني والقيام بدورها الأخلاقي”.
ويوجد في مقاطعة الشهباء، 18 منهلاً للمياه، تغطي قرى ونواحي المقاطعة، باستخدام 900 صهريج، لكن هذا العدد ولصعوبات كثيرة تقلص إلى 700 صهريج يومياً.