No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر –
أكد الإداري في الهلال الأحمر الكردي لمناطق الشهباء، حيدر رشيد، بأن مشروع حفر الآبار هو مشروع إنساني لإنقاذ الآلاف من الأهالي، الذين يواجهون معاناة يومية لانخفاض منسوب المياه، بفعل عدة عوامل مؤثرة.
وتعاني منطقة الشهباء، التي تأوي الآلاف من مهجري عفرين، الذين هجروا إليها إبان الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين في الـ 18 من آذار من عام 2018، والذي يقطنون في بيوت شبه مدمرة والمخيمات الخمسة المتوزعة في المقاطعة، إضافةً إلى سكان مقاطعة الشهباء الأصليين، من معاناة حقيقية، نتيجة عدة عوامل تأثرت بها المنطقة إثر الصراعات والحروب الدائرة بين المجموعات المرتزقة واستمرار هذه الهجمات من قبل المحتل التركي ومرتزقته إلى حد اللحظة، في استهداف مباشر للبنى التحتية وارتكاب المجازر بحق الأهالي.
من جانب أخر، استمرار الحصار الحكومي على المنطقة، ومنع دخول المستلزمات والمواد الأساسية الضرورية، كمادة المحروقات، التي تعد عنصراً رئيسياً في العديد من النواحي الخدمية، والذي يترك أهالي المنطقة أمام معاناة حقيقية، لعل أبرزها نقص منسوب المياه، ليضاف إلى سجل معاناتهم معاناة أخرى، في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، واحتياج الأهالي لكميات إضافية من المياه. لذلك ارتأى الهلال الأحمر الكردي في المقاطعة إلى وضع حلول إسعافية بديلة.
نقص المياه معاناة أخرى
وحول هذا الموضوع، حدثنا الإداري في الهلال الأحمر الكردي لمناطق الشهباء “حيدر رشيد“، حيث أشار في بداية حديثه إلى نقص منسوب المياه وآثاره على المنطقة: “كما يعرف بأن مقاطعة الشهباء، تضم عدداً هائلاً من السكان، أغلبهم من مهجري عفرين، الذين يسكنون في المخيمات، ويعانون ظروفاً معيشية صعبة، نتيجة عدة عوامل مؤثرة، كالهجمات التركية اليومية على المنطقة، والحصار الحكومي، الذي يعد السبب الرئيسي في شح المواد الأساسية والضرورية للحياة اليومية لأهالي المنطقة، ليؤثر بذلك على موضوع المياه ولتضاف إلى سجل معاناة الأهالي، معاناة أخرى تعد من أهم الاحتياجات اليومية، التي لا يمكن الاستغناء عنها وخاصةً في ظل حرارة الصيف”.

مشروع حفر آبار حل بديل وإسعافي
وأوضح رشيد، بأنهم باشروا بمشروع لحفر الآبار، كحل بديل لمشكلة نقص المياه: “نتيجة الحصار الحكومي على المنطقة، ومنع دخول مادة المازوت، هناك ضغط على النواحي الخدمية في المنطقة، فعملية ضخ المياه تحتاج إلى محركات ديزل، لعدم وجود طاقة أخرى بديلة، وذلك يحتاج إلى كميات كبيرة من المحروقات بشكل يومي لتلبية احتياجات أهالي المنطقة، وخاصةً أن قسماً كبيراً منهم يقطن في المخيمات، والتي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، في ظل فصل الصيف، وانتشار الأمراض السارية، والتي تحتاج إلى نظافة مستمرة وعناية”.
وتابع رشيد: “لقد بدأ العمل على حفر أول بئر، في مخيم سردم بتاريخ 24-7-2023، والعمل عليه لا يزال مستمراً، لحين الانتهاء منه، وسيتم حفر بئر في مخيم برخدان وناحية الأحداث، لأن الأماكن التي حددناها تضم أعداداً هائلة من السكان، أغلبهم من مهجري عفرين، ومن ثم سنبدأ المرحلة الثانية وهي مرحلة إخراج المياه، والتي ستتم عن طريق تركيب منظومات طاقة شمسية”.
يجب دعم هذه المشاريع
وناشد حيدر رشيد، الجهات المعنية، بدعم هذه المشاريع الهادفة لدعم المهجرين، وسكان المنطقة في ظل تداعيات الحصار الحكومي: “إن ما يعانيه سكان المنطقة، من ظروف معيشية صعبة، يتطلب مداخلات فورية ومواقف جدية، من شأنها تحسين الواقع المعيشي، في ظل الحصار الحكومي الخانق على المنطقة، لذلك على جميع الجهات المعنية القيام بواجبها ودعم مشاريع إنسانية هادفة لإنقاذ الآلاف من المدنيين”.
وحسب اللجنة المركزية للمياه في مقاطعة عفرين والشهباء، في لقاء سابق لصحيفتنا معهم، يوجد 18 منهلا للمياه، تمد جميع قرى ونواحي المقاطعة، بكمية تقلصت من 900 صهريج إلى 700 صهريج يومياً، بسبب عدة عوامل منها التأثر بالزلزال، الذي حدث في شباط المنصرم، إضافةً إلى الحصار الحكومي وشح مادة المحروقات، التي تعد العنصر الأساسي في إخراج المياه من المناهل عن طريق المولدات وتوزيعها عبر الصهاريج.
No Result
View All Result