أصدر علماء الأديان والطوائف والمعتقدات البيان الختامي لملتقاهم، دعوا فيه الكل للتوجه إلى الحوار والتقارب، وقالوا: “لقد أُنهِك شعبنا العزيز، وآن له أن يرى بوادر الخير في بلدنا ووطننا الحبيب”.
عُقِد مُلتقى للأديان، جمع علماء من كافة الأديان والطوائف والمعتقدات في ناحية عامودا بهدف تقريب الشعوب من بعضها، وتشكيل تلاحم في وجه جيش الاحتلال التركي والدعوة إلى الحوار (السوري – السوري)، ورفض التدخلات التركية في الشؤون السورية.
وبعد الانتهاء من الكلمات، أُصدِر البيان الختامي للملتقى، قرأه رئيس مكتب العلاقات الدينية في إقليم الجزيرة محمد القادري. وجاء في البيان:
“أيها الإخوة الكرام ملتقانا هذا يضم مُحبي السلام، من كافة الأديان والطوائف والمعتقدات الذين أجزموا ليؤكدوا أصالتهم وحرصهم على الحفاظ على هذه الأرض المباركة، ويقولوا نحن ملتزمون بما جاءت به كتبنا المقدسة من تعاليم الخير والتآخي والإصلاح.
وأضاف القادري: “المسلمون يسمعون نداء الله لهم: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافةً”.
المسيحيون يعرفون رسالة السلام التي جاء بها المسيح عليه السلام وجاء في رسالة كولوسي المحبة هي رباط الكمال وهي التي تقيم ملكون سلام المسيح الذي يكون فيه البشر جسداً واحداً.
الإيزيديون يقولون في قول ملك فخر: أهل الله هم ورود في حديقة، هم أهل السلام مختارون لأجل ذلك.
وتابع القادري بالقول: “أيها الأحباب اجتمعنا هنا لنعلن أننا نريد السلام ونسعى إليه وندعو إلى تحقيقه بكل الوسائل الممكنة ونهيب بكافة المسؤولين التوجه إلى الحوار والتقارب بكلمة الحل السلمي والبعد عن لغة الحرب والسلاح والنزاعات لقد أُنهك شعبنا العزيز، وآن له أن يرى بوادر الخير في بلدنا ووطننا الحبيب”.
وناشد القادري بالقول: “نناشد جميع الأطراف دون تسمية لأننا لسنا سياسيين، نحن رجال دين نشعر بمعاناة شعبنا بجميع أطيافه ومكوناته ومعتقداته ونعلم أن محنته قد طالت كثيراً ونعلم أن الأيدي الخارجية هي التي أطالت هذه المحنة”.
وأضاف بأننا نرفض ونستنكر التدخل التركي في شؤون الشعب السوري، ونطالب بإخراج المحتل التركي من أرضنا، ونناشد مسؤوليه الرجوع إلى جادة الصواب، والالتزام بالمبادئ والشعارات التي ينادون بها.
فإذا كانوا يمثلون التنمية والعدالة فنحن نطالبهم بهذه العدالة، وإذا كانوا يمثلون الإسلام حسب زعمهم فنحن مسلمون ومؤمنون وأصحاب ديانات سماوية مقدسة ونحن جوار لهم، أين حقوق الجار.
وأردف القادري قائلاً:”ندعو الله سبحانه وتعالى أن ينشر علينا نور السلام ليعم قلوبنا وعقولنا ويجعل كلماتنا هذه، واجتماعنا هذا خطوة مباركة في طريق بناء سوريا المحبة والسلام والتي تتجه نحو الديمقراطية ونيل شعبنا بكافة أطيافه حقوقه المشروعة، سوريا الموحدة على كلمة العدل والحق والمساواة بين المجتمع”.
واختتم القادري بمناشدة كل قوى الخير والمحبة للسلام من دول ومنظمات دولية، للوقوف في وجه هذه التهديدات والاعتداءات المتكررة على شعبنا.