مركز الأخبار –
استيقظ أهالي مدينة قامشلو صباح يوم السابع والعشرين من تموز عام ألفين وستة عشر، على صوت انفجار هزّ المدينة بأكملها، استشهد خلاله 62 شخصاً بينهم النساء والأطفال، وأكثر من 176 جريحاً، ليخيّم في سماء المدينة ظلام دامس بعثر أرواحاً سكنت في أحد أحيائها.
وفي الذكرى السنوية السابعة للتفجير، وعن تفاصيل ذلك اليوم الأسود الكارثي كما يسميه أهالي قامشلو، سرد المواطن عبد الله قجو (53 عاماً) أحد المصابين في المجزرة والذي لا يزال يعاني من آلام نتيجة الشظايا التي نخرت جسده، تحدث لوكالة أنباء هاوار، وقال: “في يوم التفجير كنت في طريقي مع ولدي إلى ورشة الألمنيوم في الحي الغربي عندما وقع الانفجار، ليفقد وعيه نتيجة ضغط الانفجار، وبعد أن استيقظت لم أكن أرى أمامي؛ لكثافة الغبار الذي بعثر أرواح العديد من الأهالي والأطفال الساكنين في الحي”.
وأوضح قجو: إن “المباني تحوّلت إلى أكوام من الحجارة، وأصوات عربات الإسعاف والمسعفين ملأت الحي، أُسعفت لمشفى فرمان، ولكن بسبب العدد الهائل من المصابين والشهداء، الذي فاق قدرة المشفى على استيعابهم، تم تحويل العديد من منهم إلى مشافي أخرى”.
واستذكر قجو، الأحداث التي عاشها في المشفى بحزن وألم كبيرين، مشيراً أن مشاهد المصابين والشهداء وأنين الأهالي ألماً على فراق أهلهم لن تفارق ذاكرته أبداً.
وتطرّق قجو، إلى هدف المرتزقة من ارتكاب المجزرة، قائلاً: “تم التحضير لهذا التفجير؛ لضرب أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا، واستهداف إرادة شعبها وبث الرعب في قلوب المواطنين لإفراغ المدينة”.
مؤكداً في ختام حديثه أن السياسات المعادية لشعب المنطقة مُستمرة إلى اليوم، مشدداً بأن المجازر التي يرتكبها مرتزقة داعش والمحتل التركي لن تُثنيهم عن المقاومة.