مركز الأخبار –
نتيجة للممارسات والجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في المناطق المحتلة، تتوافد يومياً أعداد متزايدة من العائلات الهاربة صوب مناطق الإدارة الذاتية، وبخاصةٍ من كري سبي المحتلة.
وفي السياق، أوضح رئيس مكتب شؤون النازحين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد، أنه نتيجة هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها عام ألفين وتسعة عشر على سريه كانيه وكري سبي، اضطر عشرات الآلاف من السكان للنزوح إلى المناطق الآمنة التي تديرها الإدارة الذاتية.
مشيراً، إلى أن الاحتلال ومرتزقته واصلوا جرائمهم من قتل وخطف واعتقال واغتصاب بحق من بقي من سكان تلك المناطق، وذلك من أجل تهجيرهم وإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة وتوطين غرباء مكانهم.
وأوضح أحمد، أنه منذ ذلك الوقت، سجل مخيم مهجري كري سبي في بلدة تل السمن شمال الرقة، توجه 550 عائلة صوب مناطق الإدارة الذاتية، ولفت أنه بسبب غياب دعم الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لهذا المخيم، فقد بلغ أقصى قدرة استيعابية له ولم يعد قادراً على استقبال المزيد.
وبحسب الرئيسة المشتركة للمخيم، عزيزة الحسن، فإن القدرة الاستيعابية للمخيم تبلغ ألف وثلاثمائة وسبعة وثمانين خيمة، وذلك نظراً لعدم توفر أماكن نصب خيم جديدة، وغياب الدعم الأممي.
ولفت أحمد، الانتباه بأن أهالي المناطق المحتلة على تواصل دائم مع ذويهم في المخيمات، وبعضهم يأتي للسكن في المخيم، وبعضهم الآخر يتوجه إلى الرقة للعيش مع أقربائهم.
ودعا أحمد، الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية باتخاذ موقف واضح حيال جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته، وتقديم الدعم للإدارة الذاتية لاستقبال العائلات النازحة.
وأكد رئيس مكتب شؤون النازحين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد، في ختام حديثه أنه لو توفرت الإمكانات لدى الإدارة الذاتية، لكانت أعداد النازحين أكبر من الأعداد الحالية.
هذا ووثقت وكالة أنباء هاوار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، نزوح مائتين وستة وخمسين عائلة من مقاطعة كري سبي المحتلة باتجاه مناطق الإدارة الذاتية.
يُذكر أنه مع استمرار هذا الواقع، ستفرغ المناطق المحتلة وخاصةً كري سبي قريباً من السكان الأصليين، وهو ما يكشف حقيقة الوضع المأساوي في المنطقة من عمليات تغيير ديمغرافي وبالتالي تغيير هوية المنطقة.